عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

عيد ميلاد الملك.. شموع وحلوى وسياسة ومستقبل

المغرب اليوم -

عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل

توفيق بو عشرين

يُطفئ الملك محمد السادس غدا شمعته الثانية والخمسين، كما أطفأ الشهر الماضي شمعته السادسة عشرة في الحكم. ما عاد الملك شابا ولا حكمه جديدا، صار ملكا على عرش يمتد إلى أربعة قرون. محمد السادس أصبحت له اليوم حصيلة في الحكم، وأسلوب في إدارة البلاد، وبصمة في سياستها، وعنوان يبعث إليه الشعب رسائل الرضا والغضب، التأييد والمعارضة، التصفيق والاحتجاج.. هذه هي سنة الحياة، لكن الملك الذي يحكم اليوم حقق نسبة شعبية كبيرة تقترب من تلك التي كانت لجده محمد الخامس، وتبتعد عن تلك التي كانت لوالده الذي كان ملكا للمغرب، فيما محمد السادس أصبح ملكا للمغاربة، كما يقول مصطفى السحيمي. ملك كان همه الأول محاربة الفقر والتهميش والفوارق الاجتماعية طيلة 16 سنة من حكمه، ولهذا الغرض قطع مئات الآلاف من الكيلومترات في الأركان الأربعة لمملكته، وزار مناطق لم تطأها أقدام الملوك الذين سبقوه، ودشن آلاف المشاريع والمبادرات الاجتماعية، لكنه في آخر خطاب له -خطاب العرش- صدم الرأي العام عندما قال له إن 12 مليون مغربي في القرى والمدن مازالوا ضحية الفقر والتهميش، أي ثلث سكان المغرب، وإن البلاد محتاجة إلى مبادرة وطنية جديدة للتنمية البشرية كلفتها 52 مليار درهم، وإن فواكه النمو والأوراش الكبرى لا تصل بالتساوي إلى كل أفراد الشعب. النخبة التقليدية، في الحكومة كما في المعارضة، كعادتها، حملت الدفوف، وبدأت تعزف اللحن نفسه، ولم تطرح السؤال المقلق حول أفضل الطرق لرتق ثقوب الجلباب المغربي، وأفضل السبل لجعل عجلة التنمية تدور دون أن تضطر العصا الملكية إلى تحريكها طوال الوقت. لقد جربنا محاربة الفقر والتهميش بأسلوب الرعاية السامية من الأعلى، ألم يحن الوقت لتجريب خطة أخرى لإخراج ثلث سكان المغرب من نفق الهشاشة عن طريق بناء مؤسسات قوية، ومحاربة الفساد، وتغيير نمط الاقتراع، ومراجعة مركزية الحكم؟

عيد ميلاد الملوك ليس احتفالات وشموعا وهدايا وحلويات وتبريكات فقط.. عيد ميلاد الملوك مناسبة أيضا لقراءة سيرهم، وكتابة قصصهم في السلطة، وإعادة تركيب سنوات عمرهم فوق سبورة الحاضر والمستقبل بموضوعية وجرأة. عمر الجالس على عرش المغرب ليس أياما وأسابيع وسنوات تسقط من شجرة حياته فوق الأرض.. عمر الجالس على العرش مرتبط أيضا بحياة شعبه ومستقبل أمته ومصير مواطنيه.

في الصورة العامة للفوضى التي تضرب المنطقة العربية يظهر المغرب جزيرة معزولة في بحر ظلمات العرب. لقد نجح القصر مع النخبة السياسية التقليدية، قبل أربع سنوات، في المرور بسلام من عين العاصفة بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة وأسقط حكاما ورؤساء وأنظمة ودولا، لكن هذا العبور الآمن من الحراك المغربي كان مقابل وعد ملكي بتحول ديمقراطي تدريجي في المملكة، شهد عليه الدستور الجديد وخطاب التاسع من مارس، وإذا كانت السياسة لعبة بلا ضمانات، وصراعا دون عقود تأمين، كما قال شيخ الاشتراكيين، عبد الرحمان اليوسفي، مرة للاتحاديين الذين طالبوه بالحصول على ضمانات من القصر على نجاح تجربة التناوب التوافقي، فإن السياسة أيضا هي فن التكيف مع العصر، والقدرة على استشراف المستقبل، ومهارة تجنب الدخول إلى العواصف. بلادنا مازالت عند عتبة النادي الديمقراطي مرة تخطو خطوة إلى الأمام، ومرة ترجع خطوة إلى الوراء. المخزن الذي يقاوم التغيير لم يمت، والعادات السيئة للسلطة لم تندثر، والدولة أحيانا تقاوم حتى إرادة الجالس على العرش، لأن أي شخص، مهما كانت سلطته وإرادته وحسن نيته، لا يمكن أن يحكم لوحده أو يقرر في كل شيء. كل مرة يخترع المخزن عدوا جديدا لتأجيل المطالب الديمقراطية، بالأمس كان اليسار وأحلامه الحمراء، وقبله كانت الحركة الوطنية وطموحها للهيمنة على القصر، واليوم هناك الإسلاميون وهلالهم الأخضر المتهم بالسعي إلى الهيمنة على الجميع… دائما هناك عدو وهمي يغطي على عدو حقيقي، وهذا العدو هو الخوف من الشعب، والخوف من الحرية، والتردد في الحصول على العضوية الكاملة في نادي الديمقراطيات الحديثة، لكن الأمل مازال قائما، أو كما يقول المثل الإيطالي: «روما لم تبن في يوم واحد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib