انقلاب ناعم
هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

انقلاب ناعم

المغرب اليوم -

انقلاب ناعم

بقلم : توفيق بو عشرين

مرت خمسة أسابيع على ظهور نتائج الانتخابات ولا حكومة في الأفق. مرت خمسة أسابيع على تعيين رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ولم يصل بعد إلى تشكيل أغلبية جديدة للمرور إلى حكومة جديدة. مرت خمسة أسابيع على انتخاب مجلس النواب الجديد، لكنه مازال مجلسا معطلا، لا يشتغل لأن التوافق حول الأغلبية لم يولد بعد، ورئيس مجلس النواب مازال اسمه في علم الغيب.
البازار السياسي لن يغلق قريبا، ومن المحتمل أن تطول مفاوضات بنكيران مع الأحزاب شهرا آخر قبل أن يقتنع هو بإرجاع المفاتيح إلى أصحابها، والاستعداد لانتخابات جديدة تفرز أغلبية ومعارضة، أو يقتنع خصومه بأن هذا اللعب السياسي لا ينتج شيئا سوى «بهدلة» الأحزاب السياسية، واحتقار قواعد اللعب الديمقراطي، ومن ثمة، يرفعون أيديهم عن ميلاد الحكومة.
أحرار أخنوش يريدون أن يلعبوا الدور الذي كان موكولا إلى الأصالة والمعاصرة، لكن من داخل الحكومة وليس من خارجها، والحركة الشعبية تريد أن تكون ملحقة للأحرار كما كان هذا الأخير ملحقا بالبام، أما الاتحاد، فإنه وصل إلى درجة من العطب يصعب معها أن يلعب دورا مؤثرا في أي مقابلة حاسمة.
واضح، إذن، أن هناك مخططا مدروسا لإفشال مساعي بنكيران لتشكيل الحكومة الثانية، وسرقة النصر الذي أحرزه المصباح في السابع من أكتوبر، والاتجاه نحو عقاب جماعي لمليوني ناخب صوتوا لحزب العدالة والتنمية، وذلك بافتعال أزمة سياسية، وربما دستورية، تمنع ميلاد حكومة طبيعية من رحم صناديق الاقتراع، وكأننا بلاد على حافة الحرب الأهلية.
الطبقة السياسية متورطة في جريمة كاملة اسمها: «قتل الزمن الحكومي والتشريعي». قانون المالية مجمد في ثلاجة البرلمان، وجل مرافق الدولة متوقفة، وحكومة تصريف الأعمال لا يمكنها أن تقوم سوى بالحد الأدنى من إدارة الشأن الجاري في بلاد لا تقدر قيمة زمن الإصلاح.
بنكيران في مفترق طرق، حيث لم يسبق لأحد قبله أن تعرض لهذا الامتحان. الاتجاه «المحافظ» في حزبه وخارجه ينصحه بالصبر، وإغلاق فمه، وإبداء مرونة كبيرة، ولمَ لا فك الارتباط مع حزب الاستقلال، والارتماء في حضن حمامة الأحرار، وانتظار نزول الفرج من الأعلى، وعدم إعلان الفشل في تشكيل الحكومة، لأن هذا يمكن أن يجر على بنكيران وحزبه غضب المخزن، فلم يسبق لأحد من زعماء الأحزاب أن أرجع مفاتيح الحكومة إلى القصر، بالعكس، فالمطلوب حسب هؤلاء -وجلهم خائف على منصبه ومتطلع إلى توافق مع الدولة منتج للمصالح المادية والرمزية- أن يعض بنكيران على الحكومة بالنواجذ، وأن يشكل أغلبية «باللي عطا الله»، أما اللجوء إلى انتخابات جديدة، فهذا من المحرمات، أو من رابع المستحيلات، ولكي يضغطوا على بنكيران نفسيا يقولون له: «إذا فشلت في تشكيل الحكومة، فإن هذا سيفتح الباب إما لتعيين رئيس حكومة آخر من العدالة والتنمية، وهذا سيخلق الفتنة وسط الحزب، وإما اللجوء إلى الحزب الثاني، وتكليف أحد رموزه بالبحث عن أغلبية جديدة، لهذا، يجب أن تصل مع «الملياردير» إلى حل، وأن تجعله جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة، مادامت علاقاته مفتوحة مع القصر، ويستطيع أن يساعد على تصريف الأمور، حتى وإن كلّف دوره هذا ثمنا باهظا».
أما الاتجاه الإصلاحي في حزب العدالة والتنمية، وخارجه، فينصح بنكيران باحترام المنهجية الديمقراطية في تشكيل حكومة قوية ومنسجمة، والتقيد بمقتضيات الدستور التي تجعل اختصاص البحث عن الأغلبية اختصاصا حصريا لرئيس الحكومة (يستطيع الملك أن يتحفظ أو يرفض أسماء الوزراء مادام تعيينهم بيده، لكنه لا يمكن أن يتدخل في التركيبة الحزبية للأغلبية).
إذا لم يرفض بنكيران مخطط «البلوكاج»، الذي يريد أن يبتزه وأن يأخذ بالسياسة ما عجز عن أخذه بالاقتراع، فإنه لن يفرط، فقط، في إمكانية ميلاد حكومة منسجمة وقوية، بل سيخسر جزءا كبيرا من صلاحياته كرئيس حكومة، فأخنوش، الذي جاء إليه مسلحا بأصوات الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، لا يريد، فقط، إخراج حزب الاستقلال من الأغلبية، ولكنه يريد اقتسام رئاسة الحكومة مع بنكيران، وميلاد حكومة لا تشبه نتائج صناديق الاقتراع، والرسالة واضحة: ليس المواطنون من يختارون حكومتهم، وليس الدستور مرجعا حصريا للحياة السياسية، وليست الأحزاب سوى قطع شطرنج تحرك بأوامر من الأعلى.
هذه لحظة امتحان كبرى لبنكيران ومشروعه الإصلاحي.. جزء كبير من الناخبين وضعوا ثقتهم فيه، ولولا نظام الاقتراع وتدخل السلطة لكانت الأغلبية الآن في جيبه. بقي عليه هو أن يستمع إلى صوت الضمير، وأن يسهم في تطوير قواعد اللعب السياسي لتقترب من الديمقراطية، لا أن تتيه في غابات السلطوية التي كلفت بلادنا الشيء الكثير.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب ناعم انقلاب ناعم



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib