العرب في قاعة انتظار
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

العرب في قاعة انتظار

المغرب اليوم -

العرب في قاعة انتظار

بقلم : توفيق بو عشرين

باستثناء تونس، البلد العربي الصغير الذي يعيش تجربة تحوّل ديمقراطي صعبة ومعقدة، كل البلدان العربية الأخرى جالسة في قاعة انتظار كبيرة. التنمية معطلة، والديمقراطية مؤجلة، والإصلاح يراوح مكانه. وحدها الأجهزة الأمنية ووسائل الدعاية من تشتغل على تأبيد الوضع على ما هو عليه، وتلقيح الشعوب ضد الربيع العربي وقيمه، بتخويف المواطن من الإرهاب والطائفية وعدم الاستقرار والحرب الأهلية، لكن هذه الأنظمة التي تخوّف شعوبها من هذه الكوابيس لا تصنع شيئاً سوى تهييئ المناخ النموذجي لعدم الاستقرار. لهذا، يجب إعادة التفكير في روافع جديدة (des leviers) لإحياء مشروع الإصلاح العميق للدولة العربية. 
لا بد من أن ينصبّ الرهان العربي، هنا والآن، على إعادة كتابة عقد اجتماعي جديد، يُعول فيه على الشباب والثقافة والتعليم والإعلام الجديد والمقاولة. 
الشباب، باعتباره قوة صاعدة، متحرّرة إلى حدّ ما من قيود الماضي وثقافته وتسوياته وعقلياته.. رأينا كيف أن تمرين الربيع العربي نجح في إظهار نتائج باهرة لقوة الشباب، ولفعالية الضغط في الشارع، والتحرّر من التخندقات الأيديولوجية الجامدة، وهذا ما أزعج الحاكمين من الحراك العربي، فالسلطة، أي سلطة، لا تُصلح نفسها بنفسها، بل لا بد من وجود ضغطٍ عليها، وحركة معاكسة لها، لكي تتحرّك عجلة الإصلاحات داخلها. 

التعليم والثقافة، وهما الفريضتان الغائبتان في العمل السياسي وتفكير الأحزاب والجماعات، وهموم جل النخب التي تتصارع حول المقاعد والمواقع والامتيازات، وتنسى القاعدة الخلفية لنهوض المجتمعات. صار هناك اليوم شبه تواطؤ على ترك التعليم على حالة بئيسة. 
باستثناء الإسلاميين والدولة، فإن الجميع غائبٌ عن زرع الثقافة في المجتمع، وطلب الهيمنة الإيديولوجية في قاع هذا المجتمع، على حد تعبير المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي، على الرغم من أن العمل الثقافي يتجاوز الأهداف السياسية إلى مسيرةٍ طويلةٍ من البناء الفكري والرمزي والفني والأدبي الذي يتجه إلى بناء المعنى وتشييد المفاهيم الإنسانية العميقة المتصالحة مع التاريخ ومع العصر في آن، العصر الذي نعيشه، متطلعين إلى المساهمة في بناء حضارته العالمية، لا كمستهلكين ومتفرجين. 
الرهان على الإعلام الجديد المحمول على شبكة الإنترنت، في هواتف الجيوب وحواسيب المكاتب والمنازل والمدارس والجامعات، ليس فقط لقدرة هذا الإعلام الجديد على تبليغ الرسائل، وربط الناس بالمعرفة، وجمع المواطنين خارج الروابط التقليدية من عائلةٍ وقبيلةٍ وعشيرةٍ ومذهب، وإيجاد مجالاتٍ واسعةً للتواصل والاتصال والتفاعل والتعبير والقبول والرفض والاحتجاج، وقول نعم ولا. الرهان على الإعلام الجديد وشبكاته وعوالمه هو رهان كذلك على زرع جينات المعاصرة في عقولٍ ولدت مكبلةً بألف قيد وقيد، هو رهانٌ على تعزيز ثقافة الفرد في المجتمع العربي، الفرد الذي ينشئ صفحة على "فيسبوك"، ويضع عليها اسمه وصورته وتعليقه. ينشئ لنفسه هويةً جديدة هو الذي يختارها، ويعبّر عن وجوده بطريقته، ويحصل على مكبّر صوت كبير، يصل إلى الآلاف والملايين. وأكثر من هذا، يخرج هذا المواطن الرقمي من الافتراضي إلى الواقعي، ومن الواقعي يرجع إلى الافتراضي. وهذا الذهاب والإياب، وهذا الاحتكاك بآراء أخرى وثقافات أخرى ولغات أخرى هو الذي يحرّض على الفعل والمشاركة السياسية، ويُخرج الشباب من السلبية والاستسلام للواقع. 
الرهان على المقاولة وثقافة المقاولة وفرص المقاولة، بما هي وعاء لنشاط الطبقات الوسطى، ولتنمية الثروة، والخروج من الفقر وثقافة الفقر والاستجداء وطلب العون وانتظار الريع النازل من فوق. المقاولة، بما هي حقل استنباتٍ لثقافة التنافسية والمخاطرة المحسوبة، والاحتكام لقانون السوق، ومقاومة تسلط الإدارة، ودعم المبادرة الخاصة، وعدم انتظار الحكومة، أو الدولة، لتُنعم على الشاب بوظيفة في القطاع العام، لا تنتج قيمةً مضافةً في غالب الأحيان. المقاولة لا تنتج فقط الثروة ومناصب الشغل، بل تحرّر الإنسان من الارتهان إلى الدولة التي أصبحت تفرض سطوتها على الإنسان في كل مجالات الحياة. 
يقول نابليون: "لا نحكم شعباً من الشعوب، إلا إذا كنا دليله إلى المستقبل".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب في قاعة انتظار العرب في قاعة انتظار



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib