عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

عيد ميلاد الملك.. شموع وحلوى وسياسة ومستقبل

المغرب اليوم -

عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل

توفيق بو عشرين

يُطفئ الملك محمد السادس غدا شمعته الثانية والخمسين، كما أطفأ الشهر الماضي شمعته السادسة عشرة في الحكم. ما عاد الملك شابا ولا حكمه جديدا، صار ملكا على عرش يمتد إلى أربعة قرون. محمد السادس أصبحت له اليوم حصيلة في الحكم، وأسلوب في إدارة البلاد، وبصمة في سياستها، وعنوان يبعث إليه الشعب رسائل الرضا والغضب، التأييد والمعارضة، التصفيق والاحتجاج.. هذه هي سنة الحياة، لكن الملك الذي يحكم اليوم حقق نسبة شعبية كبيرة تقترب من تلك التي كانت لجده محمد الخامس، وتبتعد عن تلك التي كانت لوالده الذي كان ملكا للمغرب، فيما محمد السادس أصبح ملكا للمغاربة، كما يقول مصطفى السحيمي. ملك كان همه الأول محاربة الفقر والتهميش والفوارق الاجتماعية طيلة 16 سنة من حكمه، ولهذا الغرض قطع مئات الآلاف من الكيلومترات في الأركان الأربعة لمملكته، وزار مناطق لم تطأها أقدام الملوك الذين سبقوه، ودشن آلاف المشاريع والمبادرات الاجتماعية، لكنه في آخر خطاب له -خطاب العرش- صدم الرأي العام عندما قال له إن 12 مليون مغربي في القرى والمدن مازالوا ضحية الفقر والتهميش، أي ثلث سكان المغرب، وإن البلاد محتاجة إلى مبادرة وطنية جديدة للتنمية البشرية كلفتها 52 مليار درهم، وإن فواكه النمو والأوراش الكبرى لا تصل بالتساوي إلى كل أفراد الشعب. النخبة التقليدية، في الحكومة كما في المعارضة، كعادتها، حملت الدفوف، وبدأت تعزف اللحن نفسه، ولم تطرح السؤال المقلق حول أفضل الطرق لرتق ثقوب الجلباب المغربي، وأفضل السبل لجعل عجلة التنمية تدور دون أن تضطر العصا الملكية إلى تحريكها طوال الوقت. لقد جربنا محاربة الفقر والتهميش بأسلوب الرعاية السامية من الأعلى، ألم يحن الوقت لتجريب خطة أخرى لإخراج ثلث سكان المغرب من نفق الهشاشة عن طريق بناء مؤسسات قوية، ومحاربة الفساد، وتغيير نمط الاقتراع، ومراجعة مركزية الحكم؟

عيد ميلاد الملوك ليس احتفالات وشموعا وهدايا وحلويات وتبريكات فقط.. عيد ميلاد الملوك مناسبة أيضا لقراءة سيرهم، وكتابة قصصهم في السلطة، وإعادة تركيب سنوات عمرهم فوق سبورة الحاضر والمستقبل بموضوعية وجرأة. عمر الجالس على عرش المغرب ليس أياما وأسابيع وسنوات تسقط من شجرة حياته فوق الأرض.. عمر الجالس على العرش مرتبط أيضا بحياة شعبه ومستقبل أمته ومصير مواطنيه.

في الصورة العامة للفوضى التي تضرب المنطقة العربية يظهر المغرب جزيرة معزولة في بحر ظلمات العرب. لقد نجح القصر مع النخبة السياسية التقليدية، قبل أربع سنوات، في المرور بسلام من عين العاصفة بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة وأسقط حكاما ورؤساء وأنظمة ودولا، لكن هذا العبور الآمن من الحراك المغربي كان مقابل وعد ملكي بتحول ديمقراطي تدريجي في المملكة، شهد عليه الدستور الجديد وخطاب التاسع من مارس، وإذا كانت السياسة لعبة بلا ضمانات، وصراعا دون عقود تأمين، كما قال شيخ الاشتراكيين، عبد الرحمان اليوسفي، مرة للاتحاديين الذين طالبوه بالحصول على ضمانات من القصر على نجاح تجربة التناوب التوافقي، فإن السياسة أيضا هي فن التكيف مع العصر، والقدرة على استشراف المستقبل، ومهارة تجنب الدخول إلى العواصف. بلادنا مازالت عند عتبة النادي الديمقراطي مرة تخطو خطوة إلى الأمام، ومرة ترجع خطوة إلى الوراء. المخزن الذي يقاوم التغيير لم يمت، والعادات السيئة للسلطة لم تندثر، والدولة أحيانا تقاوم حتى إرادة الجالس على العرش، لأن أي شخص، مهما كانت سلطته وإرادته وحسن نيته، لا يمكن أن يحكم لوحده أو يقرر في كل شيء. كل مرة يخترع المخزن عدوا جديدا لتأجيل المطالب الديمقراطية، بالأمس كان اليسار وأحلامه الحمراء، وقبله كانت الحركة الوطنية وطموحها للهيمنة على القصر، واليوم هناك الإسلاميون وهلالهم الأخضر المتهم بالسعي إلى الهيمنة على الجميع… دائما هناك عدو وهمي يغطي على عدو حقيقي، وهذا العدو هو الخوف من الشعب، والخوف من الحرية، والتردد في الحصول على العضوية الكاملة في نادي الديمقراطيات الحديثة، لكن الأمل مازال قائما، أو كما يقول المثل الإيطالي: «روما لم تبن في يوم واحد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل عيد ميلاد الملك شموع وحلوى وسياسة ومستقبل



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib