عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران

المغرب اليوم -

عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران

بقلم : خيرالله خيرالله

لا يمكن إلا إدانة أي عمل إرهابي بغض النظر عن الطرف الذي تعرّض لمثل هذا العمل. الإرهاب اسمه الإرهاب ولا شيء آخر غير ذلك. الأهم من ذلك كلّه، أنه لا يمكن إيجاد أي تبرير للإرهاب حتى عندما يضرب في طهران وحتّى عندما تكون إيران، بمشاركة النظام السوري، لعبت دورا في قيام “داعش”، وهو التنظيم المشكو منه والذي يبدو أنّه وراء الهجومين على مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) وعلى مرقد آية الله الخميني مؤسس “الجمهورية الإسلامية” في إيران.

قتل ما لا يقل عن اثني عشر شخصا في الهجومين الإرهابيين وأعلن “داعش” مسؤوليته عنهما. هل هذا صحيح أم لا؟ لماذا اختار “داعش” أخيرا مهاجمة هدفين في طهران؟ هل توقيت الهجومين بريء؟ الأكيد أن الهجومين، في حال كانا حقيقيين، يمثلان تحديا لا سابق له للنظام الإيراني الذي اعتقد أنه يتحكم بالإرهاب في المنطقة، أكان هذا الإرهاب سنيا أو شيعيا.

هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها، ولكن لنفترض حسن النيّة وأن إيران ضحية عملين إرهابيين يقف وراءهما “داعش”. هذا يعني، بكلّ بساطة، أنّه بات على إيران إعادة النظر في كلّ سياساتها في المنطقة نظرا إلى أنّ هذه السياسة تقوم على الاستثمار في إثارة الغـرائز المذهبية من جهة، وعلى الإرهـاب الذي تمارسه الميليشيات المذهبية التابعة لها أكان ذلك في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن… أو البحرين من جهة أخرى. هذه اللائحة، لائحة الميليشيات المذهبية الإيرانية التي تمارس الإرهاب، يمكن أن تطول وتشمل عددا أكبر من البلدان في ضوء النشاط الكبير الذي تقوم به إيران. تعمل إيران في غير منطقة من العالم، بما في ذلك أفريقيا. تعمل أيضا في أوروبا وأميركا، خصوصا في أميركا الوسطى والجنوبية، علما أن أفريقيا لا تزال من الأماكن المفضلة لديها، مع تركيز خـاص على شمال القـارة حيث الوجود العربي وصولا إلى بلدان مثل نيجيريا أو غامبيا…

منذ قيام النظام الإيراني الحالي، نجد لديه رغبة واضحة في زعزعة الاستقرار في المنطقة. لم تستطع إيران السيطرة على المنطقة سلما في يوم من الأيام، لذلك عملت على اختراقها معتمدة على كل من شأنه إثارة الغرائز بكلّ أنواعها، فضلا بالطبع عن المتاجرة بالقضية الفلسطينية من أجل إحراج العرب والمزايدة عليهم. هناك دليل على ذلك هو “يوم القدس” في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان. تنظم إيران تظاهرات في “يوم القدس”، لكنّه لم يوجد من يسألها ماذا فعلت من أجل القدس غير القيام بكل ما من شأنه إفشال ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، الذي سعى إلى تسوية تشمل القدس واستعادة القسم الشرقي من المدينة في إطار صفقة شاملة معقولة ومقبولة، كان يطمح إليها، تؤمن الحدّ الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني.

مرة أخرى، لا يمكن إلا إدانة الإرهاب الذي ضرب إيران هذه المرة. كان ملفتا أن عددا لا بأس به من الزعماء العرب لم يتردد في إرسال التعازي إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، علما أن المسؤولين العرب الذين يمتلكون حدّا أدنى من الوعي يعرفون تماما طبيعة العلاقة القائمة بين طهران والإرهاب، بما في ذلك “القاعدة” و“داعش”.

بعيدا عن الذي حصل في طهران وما إذا كان ذلك حقيقيا أم لا، وبعيدا عن الاتهامات التي وجّهها عدد من المسؤولين الإيرانيين إلى جهات عربية، على رأسها السعودية، هناك تساؤل مرتبط بالتوقيت. هل شعرت إيران أنّ الولايات المتحدة باتت بعد قمم الرياض، وما صدر عنها من مواقف جدية، حاسمة في موقفها منها ومن دورها في دعم الإرهاب بكل أشكاله؟

يمكن أن يكون الموضوع كله مرتبطا بأن إيران تجد نفسها للمرّة الأولى أمام إدارة أميركية تعرف تماما تاريخ العلاقة بين كلّ ما له علاقة بالإرهاب في المنطقة، وبين “الجمهورية الإسلامية” منذ اليوم الأول لإعلانها. هذه الجمهورية الإسلامية لم تكن بعيدة عن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة الشرقية من السعودية، وهي منطقة ذات أكثرية شيعية، في وقت كان المتطرف جهيمان العتيبي يسيطر مع مسلحيه على الحرم المكّي الشريف. من لديه أدنى شكّ في أنّ الحدثين لم يحصلا في معرض الصدفة يستطيع العودة إلى كتاب “حصار مكة” لياروسلاف توفيموف الصحافي في “وول ستريت جورنال” الذي يغطي بالتفاصيل المملة تلك العلاقة بين حصار مكة وما حدث في المنطقة الشرقية من السعودية بتأثير من قيام “الجمهورية الإسلامية” في إيران. إنها تغطية تساعد في فهم العلاقة العميقة التي قامت باكرا بين الإسلام السنّي المتطرّف والإسلام الشيعي الذي كان ينادي به الخميني والذي لا يزال يتحكّم بإيران.

هناك فرصة لإيران كي تؤكّد أنها تستطيع أن تلعب دورا بناء على الصعيد الإقليمي، بدل السعي إلى استغلال الخلافات الخليجية للشماتة بأهل المنطقة. فقطر دولة مهمّة بين دول الخليج إذا أخذنا في الاعتبار ما تملكه من ثروات، لكن قطر لا يمكنها أن تكون حصان طروادة لإيران في داخل دول مجلس التعاون، حتّى لو شاءت ذلك نظرا إلى أن الموقف الذي اتخذه منها زعماء الخليج لم يترك مجالا لأيّ تراجع من أي نوع كان.

ليس أمام إيران سوى أن تنصرف إلى شؤونها الداخلية والتوقف عن ممارسة سياسة الهروب إلى خارج حدودها. الهجومان الإرهابيان، أكانا صحيحين أو مزيفين، يشكلان جرس إنذار لطهران. فمن يستثمر في الإرهاب لا يستطيع أن يكون في منأى هذا الإرهاب عاجلا أم آجلا. في الماضي القريب، استثمرت الولايات المتحدة عبر أجهزتها الأمنية في أسامة بن لادن إبان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي. كانت النتيجة انقلاب السحر على الساحر في بداية القرن الواحد والعشرين عندما حصلت غزوتا واشنطن ونيويورك في أيلول- سبتمبر 2001.

ما نشهده في هذه الأيام هو انقلاب الاستثمار الإيراني في الإرهاب بكل أشكاله على إيران نفسها. من يساهم في قيام “داعش” ومن يسهّل استيلاء “داعش” على الموصل عندما كان رجل إيران في بغداد، أي نوري المالكي رئيسا للوزراء في العراق في مثل هذه الأيام من العام 2014، يجب أن لا يستغرب انقضاض مثل هذا التنظيم المتوحش على الذين صنعوه. هذا كلّ ما في الأمر. هل تتحمّل إيران مسؤولياتها أم أن النظام فيها لا يستطيع العيش خارج لعبة الهروب إلى خارج أراضيه، وهي لعبة ارتدت على إيران نفسها نظرا إلى صعوبة القدرة على ممارستها من قبل أي دولة من الدول باستمرار. هناك دول أكبر من إيران مارست هذه اللعبة الخطرة. كانت النتيجة أنّها لم تسلم من عواقبها في يوم من الأيّام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران عندما ترتد لعبة تصدير الإرهاب على إيران



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib