الصناديق جاءت بالاسلاميين والصناديق اخرجتهم
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الصناديق جاءت بالاسلاميين.. والصناديق اخرجتهم

المغرب اليوم -

الصناديق جاءت بالاسلاميين والصناديق اخرجتهم

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

يمكن النظر الى نتائج الانتخابات المغربيّة من زوايا مختلفة. بين هذه الزوايا انّ المغرب، في ضوء كونه دولة قويّة قديمة ذات مؤسسات راسخة لم يخش التعاطي مع الإسلام السياسي. امتلك المغرب من العراقة ومن الشرعية لدى مؤسسة العرش بما يسمح له بإدخال الإسلاميين مجلس النواب كأكبر حزب فيه. شكّل هؤلاء في عشر سنوات حكومات برئاسة عبدالإله بن كيران ثم سعدالدين العثماني.

نظرا الى أن المغرب يظلّ استثناء، خرج الإسلاميون من حزب العدالة والتنمية من السلطة، مثلما دخلوها، أي عبر صناديق الاقتراع. كان مطلوبا ان يجرّب المواطنون المغاربة الإسلام السياسي وذلك كي يتأكّدوا من ضرورة زوال وهم قائم على شعارات طنانة لا اكثر.

ما شهده المغرب كان هزيمة مدويّة لحزب العدالة والتنمية. إنّها هزيمة للاسلام السياسي تتجاوز حدود المملكة. مع ظهور نتيجة الانتخابات الأخيرة، نزل عدد اعضاء الحزب من 125 الى 13 في مجلس النواب الجديد. دخل هؤلاء بقوة الى الحياة السياسيّة المغربيّة قبل عشر سنوات.

لكنّ هذه الهزيمة تمثل في الوقت ذاته انتصارا ونجاحا للمغرب الذي بات مثالا فريدا من نوعه في المنطقة كدولة حديثة تهتمّ بلعب دور إيجابي على كلّ صعيد، خصوصا تجاه شعبها ورفاهه وتطوير الحياة السياسيّة. ثبتت مرّة أخرى قوّة مؤسسات الدولة فيه من جهة والوعي السياسي العميق لشعبه من جهة اخرى. دلّ على هذا الوعي الاقبال المعقول على صناديق الاقتراع، وهو اقبال زاد بقليل على نسبة خمسين في المئة على مستوى المملكة في وقت لا تزال جائحة كورونا موجودة. دلّ هذا الوعي أيضا على ان الشعارات الطنانة لا تنطلي على الشعب المغربي كلّ الوقت. إذا انطلت هذه الشعارات على المواطن العادي، فذلك ليس قدرا في دولة عريقة تكمن اهمّيتها في انّ الملك فيها متصالح مع شعبه.

اكثر من ذلك، إنّ الملك في المغرب امير المؤمنين أيضا وهو مسؤول عن كلّ مغربي وكل مقيم في الأرض المغربيّة. ينادي محمّد السادس بالاعتدال والوسطيّة وينشر التعاليم الاسلاميّة السمحة في المغرب ومحيط المغرب بما في ذلك الدول الافريقيّة.

يبقى الأهم من ذلك كلّه ان التجربة الديموقراطيّة المتجدّدة في المغرب، حيث حياة حزبيّة قديمة، وهي تجربة وضع أسسها دستور العام 2011، تشق طريقها بهدوء وامان في عهد محمّد السادس. يصبّ الهدوء والأمان اللذان يرافقان التجربة المغربيّة، الفريدة من نوعها في منطقة مضطربة، في تكريس المغرب واحة سلام وامان وازدهار في شمال افريقيا وما هو ابعد من شمال افريقيا. سيزيد هذا الواقع من ضيق عيون الحسّاد الذين يعتقدون انّ الهرب الى خارج حدود بلدهم وتحميل المغرب مسؤولية الازمة العميقة التي يعاني منها بلدهم كفيل بحلّ مشاكلهم المستعصية.  

حصل تغيير كبير في المغرب منذ إقرار دستور 2011 في استفتاء شعبي. صار الملك يختار رئيس الوزراء من بين المنتمين الى الحزب الذي يحصل على اكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الاشتراعية. حلّ العدالة والتنمية أوّلا في انتخابات 2011 و2016. ها هو يحل أخيرا بـ13 مقعدا في انتخابات 2021 خلف حزب التجمع الوطني للاحرار (100 مقعد ومقعدان)، الذي على رأسه عزيز اخنوش، وحزب الاصالة والمعاصرة (86) وحزب الاستقلال (81) وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيّة (35) وحزب الحركة الشعبية (29) وحزب التقدّم والاشتراكيّة (21) وحزب الاتحاد الدستوري ( 13).

ثمّة ما يشير، من خلال قراءة النتائج، الى ان المجتمع المغربي، في نهاية المطاف، ليبيرالي ومحافظ في الوقت ذاته. أي انّه مجتمع وسطي في اكثريته الساحقة. وهذا ما يفسّر عودة حزب قديم، ذي جذور اسلاميّة يرمز الى الوطنيّة المغربيّة، مثل الاستقلال الى الواجهة. لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه لماذا كلّ هذا التراجع للعدالة والتنمية الذي يمكن اعتباره ممثلا للاخوان المسلمين في حين ترى أوساط سياسيّة انّه اخذ بعض المسافة من هؤلاء؟

الجواب بكلّ بساطة انّ في المغرب ملكا يمتلك رؤية وبعد نظر وعلى تواصل دائم مع هواجس المواطن المغربي وهمومه. فوق ذلك كلّه، شاهد المواطن بامّ عينه ما تحقّق في السنوات الـ22 الأخيرة على كلّ صعيد، خصوصا في مجال البنية التحتيّة والحرب على الفقر والتخلّص من المدن العشوائيّة وتنمية الانسان المغربي الذي هو الثروة الحقيقية للبلد. يرى محمّد السادس في الحرب على الفقر الحرب الحقيقية على الإرهاب وعلى التطرّف بكلّ اشكالهما. لذلك عملت مؤسسات الدولة بجهد دؤوب من اجل تطوير المملكة داخليا وفتح آفاق التقدّم والتطور والانفتاح على افريقيا وأوروبا واحداث اختراقات توجت باعتراف أميركي بمغربيّة الصحراء.

في المقابل، لم يواكب العمل الحكومي كلّ هذا التغيّر نحو الافضل الذي حصل في المغرب. لم يعاقب المواطن المغربي العدالة والتنمية على صعيد اداء الحكومة وأداء أعضاء الحزب في مجلس النواّب فحسب، بل عاقب الحزب الاسلامي ايضا على سلوك كثيرين من أعضائه في المجالس المحلّية وحتى في مجلس النوّاب. كان هؤلاء ابعد ما يكون عن كلّ الشعارات التي اطلقوها في ما يخصّ محاربة الفساد والتزام السلوك الأخلاقي الذي لا غبار عليه.

ستشكل الهزيمة التي لحقت بحزب العدالة والتنمية فرصة كي يعيد الحزب بناء نفسه واستعادة شعبيّته في ظلّ ظروف صعبة ليست مرتبطة بالمغرب وحده حيث فشل الحزب فشلا ذريعا على الرغم من انّه اكثر الأحزاب تنظيما في المملكة. سيكون عليه ان يأخذ في الاعتبار أيضا تراجع الإسلام السياسي في غير مكان في المنطقة، بما في ذلك تونس القريبة وحتّى ليبيا التي تشهد تحولات داخلية ليست في مصلحة الاخوان المسلمين ومن يدعمهم، مثل تركيا وغيرها.

يبقى أخيرا انّ في استطاعة نظام مثل النظام الجزائري الاستفادة من النجاح المغربي بدل تجاهله. يبدأ ذلك بالاعتراف بانّ ازمته، كنظام عسكري تجاوزه الزمن، مع المواطنين الجزائريين وليس مع بلد مثل المغرب. المغرب مد له يده غير مرّة من اجل جعله يستعيد وعيه والاقتناع بانّ الهرب الى خارج الحدود ليس سوى هرب من الواقع ولا يمكن ان يكون شيئا آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصناديق جاءت بالاسلاميين والصناديق اخرجتهم الصناديق جاءت بالاسلاميين والصناديق اخرجتهم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib