إيران والمكابرة… على طريقة صدّام
السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم بالمسيّرات وتحرير مناطق جديدة غرب البلاد حزب الله يعلن التصدي لمسيّرة إسرائيلية والاحتلال يشن غارات على جنوب لبنان والبقاع شركة الخطوط الجوية البيلاروسية تستأنف رحلاتها إلى تونس بعد توقف دام 5 سنوات
أخر الأخبار

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

المغرب اليوم -

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

لا حاجة إلى تكرار أنّ درة المشروع التوسّعي الإيراني، أي "حزب الله"، لم تعد موجودة. لم تعد لدى الحزب سوى ورقة تهديد اللبنانيين بحرب أهليّة في سياق سعيه إلى الاحتفاظ بسلاحه.

كلّما مر يوم، يتبيّن أكثر أن النظام الإيراني الذي صار عمره 47 عاما يواجه حاليا خيارين لا ثالث لهما؛ خيار الاستسلام أمام الشروط الأميركيّة التي لا تختلف كثيرا عن الشروط الإسرائيلية… أو مواجهة حرب مع الولايات المتحدة لا يمكن لإيران الخروج منها سالمة. هل في استطاعة “الجمهوريّة الإسلاميّة” الاعتراف بأن لا مفرّ من التعاطي مع الواقع الجديد في المنطقة بدل الاستمرار في المكابرة على طريقة صدّام حسين. اعتقد صدّام، حاكم العراق، في بداية العام 1991 أنّه سيكون قادرا على التفاوض مع الولايات المتحدة تفاوض الندّ للند على الرغم من أن موقف إدارة جورج بوش الأب كان في غاية الوضوح. كان بين خياري الانسحاب من الكويت، من دون شروط، وبين تعرّض العراق لحرب تعيده إلى العصر الحجري. لم يفهم حاكم العراق الراحل المنطقة والعالم ومعنى موازين القوى.

 ليس من عادة الولايات المتحدة نشر قوة عسكرية في حجم تلك التي نشرتها في الشرق الأوسط والخليج من أجل الاكتفاء بعرض قوة ذي طابع رمزي. لا يمكن لدولة، في حجم أميركا، تحريك مثل هذه القوة من دون بلوغ أهداف محدّدة. تتمثّل هذه الأهداف في صفقة ما مع “الجمهوريّة الإسلاميّة” لا تقلّ عن الانتهاء من البرنامج النووي الإيراني ومن الصواريخ الباليستية ومنصاتها. الصواريخ مهمّة والمنصات في أهمّية الصواريخ، إن لم تكن أهمّ منها. يبقى الشرط الثالث المتعلّق بأذرع إيران. أبرز هذه الأذرع “حزب الله” في لبنان الذي ما زال يمارس العناد متجاهلا أنّه خسر “حرب إسناد غزّة” وأنّ سلاحه لم يكن يوما سوى سلاح في خدمة إسرائيل وخدمة كلّ ما يمكن أنّ يساهم في تدمير لبنان. يظلّ المثل الأبرز على ذلك اغتيال رفيق الحريري في مثل هذه الأيّام من العام 2005. اغتال الحزب، الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، رفيق الحريري من أجل القضاء على محاولة جدّية لإعادة البلد إلى خريطة المنطقة ووقف استخدامه ورقة في عملية الترويج للمشروع التوسعي الإيراني في المنطقة وجعله يتقدّم في اتجاه البحر المتوسّط.

هل فهمت إيران في ضوء المفاوضات التي جرت في مسقط بين وزير خارجيتها عباس عراقجي والوفد الأميركي المؤلف من ويتكوف وكوشنر أنّ لا مجال للرهان على خلافات بين أميركا وإسرائيل

ستأتي إلى المنطقة حاملة طائرات أميركيّة ثانية، هي الحاملة “جيرالد فورد”. ستأتي للانضمام إلى حاملة أخرى موجودة في الخليج هي “ابراهام لينكولن”. ثمة نيات أميركيّة لا يمكن تجاهلها. على إيران الرضوخ. سيكون ذلك بالحسنى أو بالقوة. لا يمكن تجاهل أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” خسرت كل الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزة التي اندلعت في السابع من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023. لا حاجة إلى تكرار أنّ درة المشروع التوسّعي الإيراني، أي “حزب الله”، لم تعد موجودة. لم تعد لدى الحزب سوى ورقة تهديد اللبنانيين بحرب أهليّة في سياق سعيه إلى الاحتفاظ بسلاحه الذي ثبت أنّ لا فائدة تذكر منه عندما يتعلّق الأمر بمواجهة إسرائيل. فوق ذلك، يرفض الحزب أخذ العلم بأن سوريا لم تعد تحت هيمنة إيران.

في مطلع العام 1991، انعقد في فندق “انتركونتيننتال” في جنيف لقاء بين وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر ووزير الخارجية العراقي طارق عزيز. شرح بيكر لطارق عزيز والوفد المرافق له أن لا مجال لأي أخذ ورد وأن ليس أمام العراق سوى الانسحاب من الكويت. قرأ الوزير العراقي الرسالة التي سلمه إياها وزير الخارجية الأميركي ثم تركها على طاولة المفاوضات. تذرع بأن العبارات المستخدمة تجعله عاجزا عن نقل الرسالة إلى صدّام حسين. بقيت الرسالة في مكانها. شاهدتها بنفسي ملقاة على الطاولة في الغرفة التي التقى فيها جيمس بيكر وطارق عزيز. هذا المشهد قابل لأن يتكرر عندما يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في جنيف بعدما التقاهما في مسقط.

أسابيع قليلة نعرف بعدها هل اختار النظام الإيراني سلوك صدّام حسين أم نهج التعقل والاعتراف بأن هناك ثمنا لا بد من دفعه نتيجة خسارة الحروب، تماما كما فعلت ألمانيا واليابان

هل فهمت إيران، في ضوء المفاوضات التي جرت في مسقط بين وزير خارجيتها والموفدين الأميركيين أنّ لا مجال للرهان على خلافات بين أميركا وإسرائيل. هل فهمت أنّ لا مفرّ من الاعتراف بأن ملفّ الصواريخ الباليستية ومنصاتها لا يقلّ أهمية عن ملف البرنامج النووي الإيراني وملف الأذرع التابعة لـ”الحرس الثوري” في هذا البلد العربي أو ذاك؟

ليس أمام النظام في إيران غير السعي إلى الاستفادة من تجربة صدّام حسين الذي منعه غباؤه السياسي من استيعاب معنى حشد الولايات المتحدة لقوّة عسكرية في الخليج، مباشرة بعد احتلال الجيش العراقي للكويت. ظنّ صدام أنّ أميركا تمزح وأنّ جيشه لا يزال قادرا على الصمود في الكويت. لم يدر في أي وقت معنى موازين القوى. المخيف في السنة 2026 أنّ إيران تعيد ارتكاب الخطيئة ذاتها التي ارتكبها صدّام في 1991 وكررها في 2003 عندما اتخذ جورج بوش الابن ومساعدوه قرارا بإخراجه من السلطة.

يزيد الأمور تعقيدا في إيران الوضع الداخلي في البلد. يترافق الفشل الخارجي مع فشل داخلي على كلّ المستويات، خصوصا في المجال الاقتصادي. ليس صحيحا أنّ هناك أكثرية إيرانية تعتنق الشعارات التي يطلقها النظام. هناك أكثرية إيرانيّة تفضل ثقافة الحياة على ثقافة الموت. لو لم يكن الأمر كذلك لما كان الشعب الإيراني في مختلف أنحاء البلد في ثورة على النظام منذ مطلع السنة. لا شكّ أنّ الأجهزة الأميركية على علم تام بما يدور في إيران، كذلك إسرائيل التي أدركت قبل غيرها في العام 1979 أن نظام الشاه انتهى ودعت اليهود الإيرانيين إلى مغادرة البلد. وقد غادر معظم اليهود إيران وقتذاك تنفيذا لتعليمات السفارة الإسرائيلية التي كان على رأسها أوري لوبراني.

مسألة أسابيع قليلة نعرف بعدها هل اختار النظام الإيراني سلوك صدّام حسين أم نهج التعقل الذي يفرض عليه الاعتراف بأن هناك ثمنا لا بد من دفعه نتيجة خسارة الحروب، تماما كما فعلت ألمانيا واليابان في نهاية الحرب العالميّة الثانيّة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام إيران والمكابرة… على طريقة صدّام



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib