كي لا تكون الهدنة استراحة محارب للحوثي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

كي لا تكون الهدنة استراحة محارب للحوثي

المغرب اليوم -

كي لا تكون الهدنة استراحة محارب للحوثي

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

لا شكّ أن عمليّة تبادل الأسرى بين الحوثيين و«الشرعيّة» اليمنيّة، وهي عملية شملت أيضاً الإفراج عن سعوديين وسودانيين كانت تحتجزهم «جماعة أنصار الله»، خبر مفرح.

كلّ ما يطلبه اليمنيون، كشعب، وقف القتال كي ينصرفوا إلى معالجة وضعهم المعيشي البائس أوّلاً.

هناك ملايين اليمنيين يعيشون تحت خطّ الفقر وتحت رحمة الجوع والمرض.

هناك بلد تشظّى بكلّ معنى الكلمة، بلد يحتاج إلى صيغة جديدة من أجل إعادة تركيبه أو تشكيله.

لا شكّ أيضاً أنّ عملية تبادل الأسرى ثمرة من ثمار الاتفاق السعودي - الإيراني الذي وقّع في بكين في النصف الأوّل من مارس الماضي، وهو اتفاق يرتدي أهمّية خاصة، على الصعيدين الإقليمي والدولي، في ضوء الرعاية الصينيّة له.

ما يبدو أكيداً، أقلّه في المدى المنظور، أن عملية تبادل الأسرى مقدّمة لهدنة بين «الشرعيّة» والحوثيين وبين الحوثيين ودول الجوار.

ما ليس أكيداً هل تمهّد الهدنة لحل سياسي في اليمن يكون الحوثيون، الذين ليسوا سوى أداة إيرانيّة، جزءاً منه؟

الخوف، في ضوء تجارب الماضي القريب، أي منذ الانقلاب الذي نفذه الإخوان المسلمون والذي توج باستقالة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في فبراير 2012، أنّ الحوثيين كشفوا أنّ لديهم مشروعهم لليمن.

يتمثل هذا المشروع في السيطرة، انطلاقاً من صنعاء على جزء من البلد في غياب العجز عن السيطرة عليه كلّه كما كانوا يأملون.

صحيح أن لا مشروع حضارياً أو اقتصادياً للحوثيين، لكنّ الصحيح أيضاً لدى هؤلاء مشروعهم السياسي الواضح المعالم الذي يشبه إلى حد كبير مشروع «حماس» في قطاع غزّة. المهمّ بالنسبة إلى «حماس» بقاء القطاع تحت سيطرتها.

أما أن يجد الغزاويون طعاماً وفرص عمل، وأن يتخلّصوا من الحصار، فهذا أمر آخر...

سيستفيد الحوثيون من كلّ الإجراءات التي ستترافق مع الهدنة. سيستفيدون من فتح المطارات والموانئ.

سيستمر مدهم بالأسلحة الإيرانيّة التي لن تعود من حاجة إلى تهريبها عبر طرق وموانئ غير شرعيّة.

في النهاية، سيأتي يوم سيكون فيه السؤال ماذا بعد الهدنة وهل من أمل في حل سياسي للأزمة اليمنيّة... أم سيبقى الحوثيون في المنطقة التي يسيطرون عليها فيما تستمر «الشرعيّة» تعاني من حال التشرذم التي تعاني منها. إنّها «شرعية» برؤوس عدة.

يمتلك كلّ رأس في هذه «الشرعية» حسابات خاصة به. لا قاسم مشتركاً بين كل هذه الحسابات.

الواضح أنّ إيران تستعد هذه الأيّام لمرحلة ما بعد إعادة العلاقات الديبلوماسيّة مع السعوديّة. الأهمّ من ذلك كلّه أنّه يخشى من سعيهاً إلى فرض أمر واقع في اليمن. مَن يستعرض، وإن سريعاً، كيف تحرّك الحوثيون في اليمن منذ الانقلاب الذي نفذه الإخوان المسلمون على علي عبدالله صالح في العام 2011، يكتشف أنّ هؤلاء استغلوا دائماً كل الفرص التي أتيحت لهم افضل استغلال وصولاً إلى وضع اليد على صنعاء في 21 سبتمبر 2014. في كلّ ما قام به الحوثيون، كان «الإخوان المسلمين» حليفهم الأوّل من تحت الطاولة أو من فوقها.

كان الكلام المتداول، مباشرة بعد توقيع البيان السعودي - الصيني - الإيراني عن أنّ التركيز سيكون في البداية على اليمن. هذا الملفّ يهمّ الرياض قبل أي ملفّ آخر.

كلّ ما يمكن قوله الآن، على الرغم من عملية تبادل الأسرى أنّ هذا الملفّ شائك إلى أبعد حدود. نعم، الملفّ شائك إلى أبعد حدود نظراً إلى أنّ «الجمهوريّة الإسلاميّة» لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية في اليمن تتناول مناطق سيطرتها.

في الحسابات الإيرانية، تمثّل المناطق اليمنية التي تسيطر عليها «جماعة أنصار الله» كياناً مستقلّاً تحت سيطرة «الجمهوريّة الإسلاميّة» لا مجال للتخلي عنه.

سيكون اليمن الامتحان الأول لمدى صدق إيران في تعاطيها مع المملكة العربيّة السعوديّة، عبر الصين. كذلك سيكون امتحاناً للصين نفسها ومدى جدّيتها وأهمّية دورها.

هل التصعيد العسكري الحوثي الذي سبق عملية تبادل الأسرى أمر تكتيكي أم أنّه جزء من استراتيجيّة إيرانيّة تتجاوز اليمن وتصل إلى الوجود العسكري الأميركي في سورية... أو إطلاق صواريخ من جنوب لبنان بذريعة أنّ «حماس» وراء إطلاق هذه الصواريخ؟

من هنا أهمّية اليمن في معرفة نيات «الجمهوريّة الإسلامية» ومدى التزامها ما ورد في البيان الثلاثي عن «احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخليّة».

اكثر من ذلك، سيتبيّن في الأيام والأسابيع المقبلة هل تكون الهدنة المتوقعة في اليمن مجرّد استراحة محارب بالنسبة إلى الحوثيين وما يمثلونه والمشروع الذي تحدث عنه زعيمهم في الأيام التي تلت مباشرة وضع اليد على صنعاء. وقتذاك، قال عبدالملك الحوثي، ما معناه، انّ نظاماً جديداً قام في اليمن على انقاض النظام الجمهوري الذي ولد من الانقلاب العسكري الذي وقع في 26 سبتمبر 1962.

في ظلّ ما يجري منذ استيلاء الحوثيين على صنعاء قبل أقلّ بقليل من تسعة أيّام، استفاد هؤلاء من تعثّر «الشرعيّة».

نفّذوا في الوقت المناسب عملية اغتيال استهدفت علي عبدالله صالح الذي كانوا يعرفون انّه خصم لدود لهم. غاب علي عبدالله صالح في أواخر العام 2017، يوم الرابع من ديسمبر تحديداً.

تبيّن، في ضوء الجريمة الحوثيّة، أنّ كلّ الحروب التي شنت على علي عبدالله صالح، بما في ذلك العقوبات الدولية التي شملت أيضاً نجله أحمد، صبّت في واقع الحال في مصلحة الحوثيين وإيران التي تقف خلفهم.

أين المنطق في استمرار هذه العقوبات؟

يحتاج اليمن في الوقت الراهن، في ضوء عملية تبادل الأسرى إلى مقاربة مختلفة تأخذ في الاعتبار أنّ موازين القوى يجب أن تغيير بكلّ الوسائل المتاحة. في غياب مثل هذا التغيير، الذي ليس مطلوباً في الضرورة أن يكون عبر الوسائل العسكريّة، لن تكون الهدنة سوى استراحة محارب للحوثيين لا أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كي لا تكون الهدنة استراحة محارب للحوثي كي لا تكون الهدنة استراحة محارب للحوثي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib