«فيينا» والارتدادات الأوكرانية
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

«فيينا»... والارتدادات الأوكرانية

المغرب اليوم -

«فيينا» والارتدادات الأوكرانية

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

تصريحان إشكاليان في توقيتهما، صدرا عن طرفين يجلسان جنباً إلى جنب في مفاوضات فيينا النووية مع إيران، ويهدد كل منهما الآخر بحرب عالمية ثالثة في أوكرانيا، لذلك يمكن القول إن طهران وقعت في الجولة الحالية من المفاوضات، التي قد لا تكون الأخيرة، ضحية المواجهة الأميركية - الروسية في أوكرانيا، التي انعكست بشكل ما على مسار المفاوضات، فالتصريح الأول كان لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقال فيه إن «الطريق ما زالت طويلة قبل إحياء الاتفاق النووي»، أما الثاني فقد صدر عن وزارة الخارجية الأميركية التي قالت إن «مفاوضات فيينا النووية بلغت مرحلة بات فيها إبرام الاتفاق ملحاً».
فعلياً كأن التصريحين جاءا من خارج سياق المواقف السابقة لكلا البلدين، فالطرف الروسي كان في مقدمة المتحمسين لتوقيع الاتفاق منذ جولات المفاوضات الأولى، فيما الطرف الأميركي كان؛ لأسباب داخلية وخارجية، يتعاطى بحذر مع مواقيت المفاوضات وغالباً ما كان يشدد على السقوف الزمنية، لذلك يمكن القول إن هذا الانقلاب المفتعل في المواقف الذي يمكن ربطه بالأزمة الأوكرانية قد أدى إلى ارتباك إيراني، وقطع الطريق على طهران من أجل استثمار النزاع الغربي - الروسي، واللعب على تناقضات المصالح الروسية - الأميركية لصالحها.
الأرجح أن الأزمة الأوكرانية كانت إغراءً للمفاوض الإيراني بهدف انتزاع بعض المكاسب، ولعله راهن أو انتظر ترضية أميركية من أجل إبعاده عن موسكو أو تعطيل تموضعه ضمن المحور الصيني - الروسي، وكان الإيراني يأمل أن تهدد مخاطر اندلاع الحرب توريد الطاقة إلى أوروبا؛ لذلك لا غنى عن إيران لتعويض احتياجات الأسواق الأوروبية التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الروسي، وهنا تكمن فرصته الذهبية بأن يتمسك أكثر بشروطه التفاوضية.
في المقابل؛ لم تكن موسكو غافلة عما يفكر فيه الإيراني، لذلك ربطت سريعاً بين حساباتها الإيرانية المحدودة مقارنة بالأزمة الأوكرانية، وهي فعلياً ليست في وارد تهدئة الصراعات، خصوصاً تلك التي تنخرط فيها الدول الغربية حتى تسمح لهم بأن يتفرغوا لمحاصرتها، كما أن عصا الغاز الروسي الغليظة وصعوبة تعويض المصدر الروسي للطاقة التي تعدّ إحدى أهم أوراق روسيا الرابحة، لا يمكن تسليمها مجاناً لطهران، لذلك أصبح من الطبيعي أن تتسبب موسكو في تأخير التوصل إلى اتفاق.
الواضح أن الأزمة الأوكرانية قد زادت نسبة الضغوط التفاوضية على طهران، خصوصاً إذا ربطت واشنطن إلحاحها على الوصول السريع إلى اتفاق بسلوك إيران تجاه الأزمة الأوكرانية، مما دفع بموسكو إلى التحرك في الاتجاه المعاكس؛ الأمر الذي شكل صدمة لطهران، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الوفد الروسي المفاوض في فيينا ميخائيل أوليانوف مع رئيس الوفد الإسرائيلي نائب المدير العام للشؤون الاستراتيجية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، جوشوا زركا، الذي زار فيينا منذ أيام، والذي أثار حفيظة الإيرانيين الذين عدّوا هذا اللقاء لا ينفصل عن الدور التخريبي الذي تلعبه إسرائيل؛ الأمر الذي دفع بالسفارة الروسية في طهران إلى إصدار بيان ردت فيه على ما وصفتها بـ«المزاعم الإيرانية» حول «موقف روسيا غير البناء» و«الدور السلبي» للمندوب الروسي في مفاوضات فيينا.
محنة طهران الجديدة في فيينا أنها خسرت ورقة الضغط الأوكرانية، بعد أن تراجعت نسبياً حدة التهديدات ومنحت الأطراف المعنية الدبلوماسية فرصة جديدة قد تكون الأخيرة، لكن الوقت الذي ستستنفده الأطراف الغربية من أجل أوكرانيا، سيقتطع من وقت إيران في فيينا، التي ستعود لتكون تحت مجهر الجميع الآن، خصوصاً واشنطن وموسكو اللتين لن تحصلا على موقف طهران قبل أن تحصل على ما يطمئنها.
وعليه؛ تبدو «فيينا» المتقلبة والمرتبكة تحت التأثير الأوكراني أكثر تعقيداً مما فات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيينا» والارتدادات الأوكرانية «فيينا» والارتدادات الأوكرانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib