فقه النكاية ومقاصد الليبرالية الجديدة

فقه النكاية ومقاصد الليبرالية الجديدة!

المغرب اليوم -

فقه النكاية ومقاصد الليبرالية الجديدة

بقلم عبد الحميد الجماهري

قرأت الفقيه الريسوني وهو يقول:»أصبحت الوظيفة العمومية ملجأ مريحا ومخبأ آمنا لكثير من الكسالى والخاملين. ولئن كان هذا عنوانا من عناوين الفساد وديمومة التخلف، فإنه في المجال التربوي والتعليمي عنوانا للخراب «..
قرأته وهو يقول أيضا ما يفيد بأن »مظاهرات الأساتذة المتدربين تعد من الغوغائية والفوضوية«.
فهكذا ، عندما تكون متدربا موشكا على ولوج وظيفة التعليم ضمن منظومة العمل العمومي…. تكون غوغائيا.
وإذا حصل وتجاوزت معركة الانتقاء الطبيعي ، فسرعان ما سترتقي إلى درجة.. 
كسول 
أو خامل.
ولعل أحسن الطرق التي يمكنك بها كطالب متدرب الوصول إلى الإنسان العاقل ، النشيط، والمقبول، ببيان الفقه الجديد،
هو أن تكون خانعا أثناء التدريب،..
ثم موظفا في .. القطاع الخاص
الذي نجحت فيه كل »مقاصد» الليبرالية!
سيصبح التعليم الخاص ، هو عقيدة الدولة الجديدة في تربية جيل غير خامل
والصحة الخاصة هي البديل الشرعي الصحيح لكي تكون الأجيال القادمة غير كسولة ..
ولا غوغائية
ولا فوضاوية وتقبل بشريعة الرأسمال الجديد!
لم يقدم الفقيه أية فكرة حول موضوع الخلاف بين الحكومة وبين المتدربين،
بل اكتفى بالتقريع والقذف!
ثم انتقل إلي الوظيفة العمومية، في عز الحوار الاجتماعي ، لكي يفتي بأنها وكر للكسالى 
وعش للخاملين الذين لا يبذلون أي مجهود.. سوى الحرص على الصلاة في وقتها في المساجد وفي قاعات العمل وأماكن العبادة!!! كما نعرف اليوم في الوظيفة وعليه أن يحدد لنا إن كان هذا مظهر من مظاهر الكسل!؟
يعتقد الفقيه أن الهجوم على الوظيفة العمومية فتْح جاءت به الأصولية المسيسة، وهو لا يفتي في غير ما تواجهه الحكومة طبعا، في الوقت الذي يعرف أبسط طالب في الاقتصاد أو في العلوم السياسية أن الهجوم كان عقيدة الليبرالية المتوحشة قبل التيار الأصولي نفسه.
وهو في الواقع لا يفتي لحكومة بن كيران بقدر ما يبرر جواز وصفة صندوق النقد الدولي …. شرعا!! 
إن الحد الأدنى المتفق عليه بين التفكير الفقهي المسيس ، مع الرأسمالية المتوحشة هو أن يقدم التبرير العقائدي للقرارات التي تلغي الدولة الاجتماعية.
وقد صار من الواضح الآن أن ما قدمه رئيس الحكومة من مرافعات ضد المنظومة العمومية في التعليم والصحة…
صارت 
فتوى 
بل مقصدا شرعيا
بعد أن أجازه الفقيه!
ولعل المتتبعين يعرفون بأن القرار الرأسمالي المعوْلَم لا يُعارض وصول التيار الأصولي إلى سدة الحكم إلا على قاعدة التبادل الليبرالي :التدين مقابل الليبرالية..وعليه فالفقيه لم يفعل سوى أنه يَمغرب المعادلة.
ويقفز على جدار أبناء الفقراء القصير وحقهم في الوظيفة العمومية
والمدرسة العمومية
والصحة العمومية..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقه النكاية ومقاصد الليبرالية الجديدة فقه النكاية ومقاصد الليبرالية الجديدة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib