استراتيجية التوتر رهان قوة جديد حول الصحراء

استراتيجية التوتر: رهان قوة جديد حول الصحراء..

المغرب اليوم -

استراتيجية التوتر رهان قوة جديد حول الصحراء

بقلم : عبد الحميد الجماهري

من الواضح أن المجموعة الانفصالية في تندوف، لا تريد لتاريخها الصغير أن يمر بدون دبدبات إقليمية ومحلية.
لهذا اختارت، كما حدث مند 41 سنة أن يكون ليوم 27 فبراير ، نوع من الصدى في الإعلام ، عبر التهييء للتوتر في المنطقة، «بالتوغل« في المناطق التي يسري عليها وقف إطلاق النار منذ 1991. والدفع بهذه الاستراتيجية إلى مستوى غير مسبوق منذ 1991..
الرسالة الملكية إلى الأمين العام الجديد البرتغالي انطونيو غوتيريس ، كانت واضحة في تعريف هذا التوتر، وفي التنبيه إلى احتمالات تطوره..فهي تتحدث بوضوح عن 
1- الوضعية الخطيرة التي تسود منطقة الكركرات بالصحراء المغربية
2- التوغلات المتكررة للعناصر المسلحة ل"البوليساريو" 
3- تهديد جدي لوقف إطلاق النار 
4- تعريض الاستقرار الإقليمي للخطر. 
ومنذ مدة كانت الأسئلة تتناسل حول ما إذا كان الوضع في الصحراء يتجه نحو التصعيد العسكري؟ 
وتواترت الأسئلة بجدية في الأوساط المتابعة للوضع في المنطقة، ولدى الرأي العام الوطني، وفي دوائر القرار الإقليمي منذ نهاية دجنبر 2016..
وقد رصدت الصحافة الوطنية، في الثاني عشر من دجنبر من نفس السنة ما نشرته وكالات الأنباء الدولية، ومنها فرانس بريس، التي لا يمكن اتهامها بموالاة المغرب! كيف أقام (البوليساريو)» موقعا عسكريا جديدا بالقرب من كركرات على مسافة قريبة جدا من الجيش المغربي«، معلقة في الوقت ذاته بأن ذلك »يثير مخاوف من تصعيد عسكري جديد«.
وفي الوقت ذاته، انتشرت صور على عدة مواقع انترنت موالية للبوليساريو يظهر فيها »زعيم الجبهة إبراهيم غالي باللباس العسكري إلى جانب عدد من رجاله على الساحل الأطلسي. وتظهر الصور غالي وهو يتفقد قواته وسط عربات رباعية الدفع متوقفة في الصحراء«.
وبالرغم من أن الحذر في التحليل كان يدعو المتتبع إلى ربط ذلك بتطورات داخلية لدى البوليزاريو لها علاقة بخلافة الراحل محمد عبد العزيز، فإن طبيعة ما كان يقدم من طرف المعنيين بالرفع من التوتر كان هو أن "الغالي" الانفصالي قد يكون أتى ليتفقد في منطقة كركرات نشر "قاعدة دعم" للبوليساريو«.
وهو ما يمكن اعتباره مقدمة »لاختبار قوة جديد يدور حول منطقة كركرات«.
و سبق أن حصلت عمليات تسلل لقوات البوليساريو، وكانت الأمم المتحدة قد نشرت عددا من قوات بعثتها، وذلك إدراكا منها أن الأمر يبعث على الخوف من »استئناف المواجهات «…كما ورد في بلاغاتها في كل مرة.
المغرب ظل يحترم اتفاقاته..وغلب منطق التسوية وما توصلت إليه الأمم المتحدة منذ أزيد من 26 سنة.. وصرح أنه "سيتحلى بضبط النفس" .
و اليوم يتبين من رسالة الملك 1-أن توغل البوليساريو وتغولها أمام أعين الجيش المغربي "استفزاز لا يمكن السكوت عنه" ..
فالواضح أنه يوجد أمام "استراتيجية توتر واضحة" من قبل الكيان الانفصالي .. 
2- لا يمكن لأي متتبع أن يفصل التصعيد الانفصالي عن القرار الجزائري !
فالواضح دوما أن التحركات خارج تندوف عادة ما تخطط لها ثم تكلف البوليساريو بتنفيذها، واليوم تريد من الانفصاليين ما أصبح لدى المتتبعين يسمى باستعادة» السيطرة على منطقة كركرات« وقطع الطريق بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء…. 
ويجمع الكل بأن »البوليساريو عاجزة عن الدخول في مواجهة من دون موافقة الجزائر «.
وهنا يكمن السؤال الذي لابد من أن تطرحه الأمم المتحدة على الدولة الشقيقة: هل ترغب أم لا في هكذا تصعيد؟
وهنا أيضا يكمن السؤال الذي يستوجب التحليل: هل الجزائر تعتبر بأن جبهة تصعيد إقليمية هي الحل أمام انحسارها الداخلي وتوالي التقارير التي تضع علامة استفهام كبيرة جدا حول مستقبلها المنظور؟.
ويكمن السؤال الاستراتيجي أيضا الذي لا بد له من جواب:هل ستقف الجبهة عند الخطوة الاستعراضية أم ستسمح لها الجزائر بالذهاب أبعد؟ …
تقول خديجة محسن فينان المتخصصة في الشؤون الدولية وشؤون المغرب الكبير أنه "لم يعد بحوزة جبهة البوليساريو الكثير من الأوراق، وأن أي تسلل بمواجهة خط الدفاع المغربي خاسر عسكريا. كما لم يعد أحد يراهن على تسوية مسلحة للنزاع» في حين أن الذي يحدث هو أن انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وعجز الدولة الجزائرية عن وقفه، ثم تراجع المعترفين بجمهورية الوهم في تندوف، وانحسار هامش المناورة لدى الانفصال قد يدفع نحو المغامرة.. 
إن المغرب قد دفع، وهو يحذر في الوقت نفسه من مآلات التصعيد ، نحو تنقية الأجواء، 
أولا بضبط النفس منذ قرابة السنة، ثم الآن بالانسحاب من المنطقة… 
ولا بد من أن الأمر له ما بعده….

المصدر : جريدة الاتحاد الإشتراكي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية التوتر رهان قوة جديد حول الصحراء استراتيجية التوتر رهان قوة جديد حول الصحراء



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib