الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة
هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة!

المغرب اليوم -

الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة

بقلم : عبد الحميد الجماهري

أذكر صبيحة ذلك الأحد،
يوم 7 فبراير 1988 بمدينة الناظور الخالدة.
يوم بدا، من طراوة التباشير الأولى أنه لن يكون ككل الأيام..
يومها، صدر على صفحة يومية الاتحاد الاشتراكي خبر ليس ككل الأخبار..
على صدر الصفحة الأولى نشرته اليومية المناضلة…
العائدة لتواصل المسيرة بعد منع «المحرر« ، 
وبعد خروج قيادة الاتحاد الاشتراكي من السجون..
كان الخبر يقول:» تخليدا للذكرى 25 لرحيل البطل محمد عبد الكريم الخطابي، تنظم الشبيبة الاتحادية بالناظور، صبيحة يومه الأحد 7 فبراير 1988 نشاطا ثقافيا بمقر الاتحاد الاشتراكي بنفس المدينة وذلك حسب البرنامج التالي:- 10و30 صباحا عرض فيلم عن طريق الفيديو
-زوالا:أمسية شعرية وغنائية..«.
كان الخبر استثنائيا، وكتب بخط واضح على الصفحة الأولى إلى جانب الأخبار المهمة والسياسية الكبرى: الانتفاضة تهز الضمير العالمي
- القذافي يصل إلى الجزائر في زيارة مفاجئة
- النقابة الوطنية للتعليم والجامعة الحرة تخبران الأسرة التعليمية باللقاء مع وزير الداخلية….
في المدينة كان الجو خارقا للعادة: تفاجأ المناضلون القادمون في ذلك الأحد بترسانة بشرية ولوجيستيكية أمنية غير مسبوقة!
بوليس سري وعلني حول المقر
وفي الممرات التي تقود إليه «
من جهة سينما الريف
ومن جهة شارع عبد الكريم حيث يوجد
المقر ومن الجهة المفضية إلى الكورنيش والعمالة..
وكان الحضور الشبابي قويا
وحضور المناضلين قويا
والبوليس «خيط من السما»، بلغة رضوان أفندي وقتها..
ولم يكن المنع ممكنا ونحن نشتغل داخل المقر الحزبي
فكان أن وضعت الحواجز، كما لو أن هجوما كبيرا سينطلق من داخله، ومن أجل تعطيل الوافدين
أو دفعهم إلى التراجع
أو من أجل التخويف الظاهر، كانت عناصر من الأمن، تطلب من الشباب بطائقهم الوطنية!!!
ومع ذلك، كان الحضور غير متوقع:تلك هي المرة الأولى التي تخلد فيها الذكرى الفضية… لرحيل البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي في منطقة الريف!
بشكل علني
ومن جهة موسومة الملامح.
كانت أحداث الناظور الدموية حديثة العهد في الأرواح والأجساد،
كانت الصدمة التي هزت المنطقة في يناير 1984 مازالت حديث النخبة المحلية والوطنية
ومازال بعض مناضلي اليسار ، من الاتحاد وغير الاتحاد، مازالوا رهن الاعتقال..
وكان الجو مكهربا..
كثيرون فضلوا متابعة الحدث من بعيد ..
عبر الهاتف الثابت وقتها في المقر..
كان المختار البنتلي أطال الله عمره حاضرا بحدبه
وكان مصطفى بوحجار أطال الله عمره وشافاه حاضرا بمتابعته، ولعله هو الذي أحضر لنا جهاز الفيديو النادر وقتها من بيته
ولعل الفيلم كان هو فيلم الاعتراف الشهير لكوسطا غافراس!
مر اليوم مشحونا، وزدناه شحنا لما وضعنا الميكروفونات في النوافذ لكي يصل الصوت إلى الشارع العام
ليسمع الذين لم يقيض لهم دخول المقر، الذي ضاق بما وسع..
تحدثنا عن البطل الذي استلهم منه هوشي منه
وغيفارا
وحكينا قصة ماوتسي تونغ الذي زاره وفد من منظمة التحرير الفلسطينية للاستفادة من تجربته في حرب التحرير فقال لهم :لقد استلهمت ذلك من رجل منكم، اقرأوا درس عبد الكريم الخطابي..
كنا مزهوين جدا ولم نكن نعرف بأننا كنا نزيد من غضب السلطة وقتها!
على ملامح الشبيبة كان مزيج الافتخار والدهشة وربما التوجس يعطي للتعبيرات الإنسانية بعدا غير مسبوق
شعور ما بين الكهرباء وخرير المياه
ما بين الحماس والالتباس الذي يسبق عادة عاصفة الاعتقالات..
للتاريخ:
رغم التجييش 
ورغم التوتر الواضح
ورغم كل شيء
عاد كل منا إلى بيته
ونام في سريره..في انتظار فرصة أخرى للاعتقال !
تذكرت ما قلناه في بيان احتفائي بالذكرى والحفل:عبد الكريم يستحق تمثالا في كل الوطن 
محمد عبد الكريم نريده بطلا
وتريدونه فزاعة
وتريدونه شبحا، كما في قصص الأطفال ..
لم نكن ندرك اللغة ومسامها التي تفرز ما تشاء من رحم الحماس..
تذكرت كل هذا.

المصدر : صحيفة الاتحاد الإشتراكي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib