في مديح التَّعقُّدِ … والتعقُّلِ أيضا

في مديح التَّعقُّدِ … والتعقُّلِ أيضا!

المغرب اليوم -

في مديح التَّعقُّدِ … والتعقُّلِ أيضا

بقلم : عبد الحميد الجماهري

التعقد كلمة للمشكلات
وليس كلمة 
في الحلول…
و عندما نسأل: هل الوضع الحالي بسيط للغاية حتى يكون التعقد تهمة، 
أم أنه فعلا معقد وتكون المخاطرة هي التبسيط الفج؟
يكون الجواب:
تميل الكثير من التعليقات إلى اختزال الوضع الحالي في المغرب، في ما يشبه البداهة، وتلخيص الوضع السياسي والمؤسساتي في معادلات لغوية تمتح من التجريح أكثر مما تساعد على التفسير والتفكير..
ويتلقى العبد الضعيف لربه - على جدارياته الافتراضية الفايسبوك الكثير من التجريح واللغة المقرونة بالقذف تستوجب الحديث المتعالي لا النزوع السجالي..الذي تفترضه السجالات المتشنجة…،
هذه» النزعة التبسيطية» توفر غالبا مرتكنا دافئا لتبرير الهجمات اللامعقولة وغير المعقولة على الانتماء السياسي 
لحزب القوات الشعبية
وتبرير التبخيس العام
وتقديم خطاطات غاية في الاختزال لوضع معقد
ومتراكب
يحضر فيه التاريخ البعيد للمؤسسات 
كما يحضر فيه التاريخ القريب 
للهيئات 
والأحزاب
والأشخاص
.. من السهل حقا أن يمدح المرء نفسه:
وهو يلعن الآخرين
كما أن من بحر البسيط السياسي 
التخوين
واللعنة
والقذف …بناء على بداهات غارقة في الذاتية..
والشراهة 
هكذا أفكر في كل السيل من الهجمات المنحطة
والسالبة
واللاأخلاقية التي تمس كل الاتحاديين ، أينما كان موقعهم ، في السلم التنظيمي 
داخل أو خارج الأجهزة..
مع التوجه الحالي أو ضده..
بسبب موقفهم …..
والتسليم بضعفهم 
لتبرير سحلهم في الشارع العام وتقوية النزعة التي تحرمهم من حق من حقوق الحياة السياسية، أي الحق في الوجود
وفي التحاور
وحتى في الحروب البراغماتية..
يمكن ألا نتفق حول الاتحاد أو معه
من حق الناس ذلك
ويمكن أن نختلف حتى داخل الاتحاد 
وفي جواره
وهو ما يحدث دوما: الاتحاديون يختلفون في تقييم مراحل حزبهم، كما أنهم، بهذا القدر أو ذاك، يختلفون في تحليل الأوضاع وطريقة خدمة التطور الديموقراطي…
وتحديد البوصلة..
لكن إسقاط أي مشروعية لفعلهم السياسي، بدون قناعات مرتكَزة، وبدون استحضار التعقد السياسي الذي دخل فيه المغرب منذ 2011، لا يسوغه أي مبرر أو عاطفة كانت إيجابية أو سلبية..

المصدر : جريدة الاتحاد الإشتراكي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مديح التَّعقُّدِ … والتعقُّلِ أيضا في مديح التَّعقُّدِ … والتعقُّلِ أيضا



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib