موسم الهجرة إلى … الشرق البارد
هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

موسم الهجرة إلى … الشرق البارد!

المغرب اليوم -

موسم الهجرة إلى … الشرق البارد

بقلم : عبد الحميد الجماهري

لن يجد بوتين، سليل الكاجيبي ، في الذكرى 25 للانقلاب الفاشل الذي قاد إلى انهيار إمبراطورية الاتحاد السوفياتي شيئا أفضل من التسابق الشرق -أوسطي نحو موسكو، بعد أن ظلت أمريكا تصنع التحالفات وتصنع الأنظمة ضد بقايا موسكو وأشباح الصين القادمة..
ففي مثل هذا الأسبوع من غشت الذي نودعه، من سنة 1991 دخلت مجموعة من الدبابات إلى موسكو ، يقودها متشددون في الجيش الأحمر الشيوعي. وقتها " أكد هؤلاء الانقلابيون بقيادة نائب الرئيس السوفياتي غينادي ياناييف، ورئيس جهاز الاستخبارات السوفياتية (كاي.جي.بي) فلاديمير كريوتشكوف ووزير الدفاع ديمتري يازوف، أن الرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشيف الذي كان يمضي آنذاك إجازة في القرم، غير قادر على تحمل مسؤولياته لأسباب صحية مطالبين بإعلان حالة الطوارئ"، كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
شفير الانهيار، الذي حذر منه الانقلابيون، بسبب البريسترويكا والغلاسنوست اللتين دعا إليهما غورباتشيف، أصبح جزءا من الماضي.
فلأول مرة من 25 سنة بالضبط ، أي المدة التي فصلته عن الانقلاب تعود روسيا إلى قلب السياسة في الشرق الأوسط.. ولعل أقوى باب دخلت منه هو .. الباب العالي، في تركيا.
ففي أعقاب انقلاب آخر، وجه اردوغان موجته لمناهضة أمريكا التي اتهمها برعاية فتح الله غولين ومحاولة القضاء عليه.
فقد برزت موجة مناهضة للولايات المتحدة لم يجد الرئيس غضاضة في أن يتموج معها رغم التنبيهات التي تحذره من "المجازفة بالإساءة إلى تحالفات أنقرة بشكل دائم".
تقاذفت أنقرة وواشنطن كرة النار، وتابعنا عبر الصحافة كيف حذر وزير العدل "بكر بوزداغ" من أن شعور مناهضة الولايات المتحدة يهدد بالتحول إلى "كراهية" في حين نددت وزارة الخارجية الأمريكية بـ"خطاب ناري غير مجد قطعا". 
نفس الموجة تتلاطم على ضفاف أوروبا، التي قدمت لها تركيا نموذجا ناجحا في التعاون في ملف الهجرة ، وسجلنا في الملف الأوروبي أيضا لحظات حرجة في ترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي الذي قالت المراكز المتابعة له، في السياسة وفي الإعلام أنه " يمر بأسوأ أزمة منذ سنوات.." .
بالنسبة للجيواستراتيجية الكلاسيكية يعد التقرب من الغرب في تركيا -العضو في الحلف الأطلسي منذ 1952- حجر الزاوية في السياسة الخارجية.
لكن الرئيس أردوغان، الذي خرج قويا من محاولة الانقلاب الفاشلة … اتجه شرقا نحو موسكو، التي كانت أول قبلة له بعد المحاولة..
ولعل التحول الرئيسي في المدة الأخيرة هو الدعوة التركية للتنسيق العسكري مع روسيا في مواجهة مشتركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، التي تشكل في العمق أحد الملفات الخلافية الكبرى بين أنقرة وموسكو ، خلاف على طرفي النقيض بين الأتراك والروس ، إذ تساند موسكو رئيسا تريد أنقرة تنحيته والقضاء عليه..
وفي التقسيم الجديد، للجيوستراتيجية ، يرى محللون عسكريون وسياسيون أن سوريا تعد امتدادا لأوكرانيا، لأنهما معا تساعدان "جيدوكا" العالم على تحديد الخطوط الحمراء التي لا يريد رجل روسيا القوي أن تتجاوزها أمريكا والحلف الأطلسي ، إنهما معا، في الواقع يساعدان فلاديمير بوتين على القبول بجدار برلين آخر في … سوريا!
ولهذا ، ربما يكون انطلاق الطائرات الروسية من إيران ذا دلالة غير مسبوقة. فروسيا أطلقت مقاتلاتها لتقصف مواقع جهاديين في سوريا انطلاقا من إيران للمرة الأولى وواشنطن عبرت عن أسفها وقالت "إنه أمر مؤسف لكن ليس مستغربا".
وهو موقف ينبئ كما لو أن أمريكا تملك شبكة قراءة لا تستبعد فيها هذا التقارب الإيراني الروسي، رغم أنها هي التي قادت انفراج علاقات طهران مع العالم! 
والحال أن روسيا لم يسبق لها استعمال أي قاعدة أجنبية غير "حميم" في سوريا، كما أن إيران لم تسمح لأي قوة عسكرية باستعمال أراضيها من لدن قوة أجنبية… وقد أوردت وكالات الأنباء اتفاق المحللين على أنها مرحلة جديدة في الحملة العسكرية الروسية في سوريا . وأن "استخدام هذه القاعدة يعطي روسيا تقدما تكتيكيا لأن قاذفاتها الثقيلة يمكنها نقل قذائف أكثر بكثير إذا كان وقت طيرانها أقل".
ومن سوء حظ واشنطن أن بوتين يعرف ما يريد من الحرب في سوريا، بعيدا عن الحفاظ على حليف دائم، إنه يريد أن يثبت نجاحه في ما فشلت فيه الإمبراطورية الأمريكية في الشرق الأوسط ، أي الحرب على داعش!
من تركيا السنية إلى إيران الشيعية إلى سوريا المخضرمة، تتحقق نبوءة الجنرال الفرنسي .جان بيرنار بيناتيل التي قال فيها سنة 2014 "روسيا، هي البلد الوحيد الذي يمكنه أن يتحدث مع كل الدول الإسلامية سنة كانت أو شيعة..."
ماذا تفعل أمريكا ؟...
في هذا الوقت، أمريكا ، تراقب بعقولها الاستراتيجية وعلى رأسهم زبيغيني بريجينسكي الذي كتب مقالة مطولة عن "أمريكا التي لم تعد القوة الامبريالية العالمية..."
لهذا "يقترح عليها أن تفتح الباب أمام دخول روسيا والصين ، باعتبارهما المنافسين الجيواسراتيجيين لها، إلى الشرق الأوسط وخدمة مصالحها!" و تسخير العالم الإسلامي لنفس الخدمة عبر ما يسميه "اليقظة الديموقراطية الدولية".
ولعل هذه العبارة الأخيرة تحيلنا على تقارب لم يكن متوقعا من قبل.
ففي المغرب الكبير، حيث كانت روسيا حليفا قويا للجزائر ربحت موسكو انضمام المغرب، الغاضب من المشاريع الأمريكية في المنطقة، وبالذات من موقفها الملغوم من وحدته الترابية وسعيها إلى تفتيت كيانه.
وقد عمل العاهل المغربي علي توسيع الدعوة لتشمل دول التعاون الخليجية، عبر خطاب علني في الرياض ، وقتها قاد الملك محمد السادس هجوما على ما سماه بريجينسكي اليقظة الديمقراطية قائلا:"المنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة و تقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا(….) فبعدما تم تقديمه كربيع عربي ، خلف خرابا ودمارا ومآس إنسانية ، ها نحن اليوم نعيش خريفا كارثيا.." 
وسعى العاهل المغربي إلى تقديم شبكة للقراءة للدول الخليجية عن تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. "وهي في الحقيقة، محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد"، مما يستوجب شراكة استراتيجية معمقة، قطبها روسيا… ولا تستثني الهند وجمهورية الصين الشعبية…
لطالما أطلقت روسيا- الاتحاد السوفياتي على أمريكا تعبير" الجزيرة العالمية"، في حين تسمي الأدبيات الجيوستراتيجية المحيط الروسي أو أورو-آسيا ب"الأرض العالمية"… وفي التسمية يكمن الكثير من الفهم الخاص بالتنافس العالمي.. الآن!
فمن يدري فقد يحلو للشرق الأوسط الملتهب .. أن ينعش نفسه في الشرق الروسي البارد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم الهجرة إلى … الشرق البارد موسم الهجرة إلى … الشرق البارد



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib