المشيد بالإرهابإرهابي وكفى

المشيد بالإرهاب..إرهابي وكفى !

المغرب اليوم -

المشيد بالإرهابإرهابي وكفى

بقلم : المختار الغزيوي

إلا هذا الموضوع، وإلا التعامل معه باستهانة أو بأي نوع من أنواع الاستعلاء.

عندما قرأت في الفيسبوك من يهتف «الحرية للشباب»، و«ليسقط البوليس الإعلامي» سألت نفسي «عن أي شباب يتحدث القوم؟ وعن أي حرية يتكلمون هم الذين يؤمنون بأن عدوهم الأول هو الحرية؟».

راجعت أوراقي والتغريدات والتدوينات، وذهبت للبحث عن هؤلاء الشباب الراغبين في هاته الحرية، فوجدتهم أناسا هللوا لمقتل سفير روسي على يد سفاح مجرم، ووجدتهم يصفون القاتل بالبطل ويحلمون أن يفعلها حارس مماثل في مصر لعبد الفتاح السيسي، بل رأيت منهم من يحلم بوقوعها في المغرب لأخنوش وللعماري.

أمسكت رأسي بين يدي وقلت «لعله كابوس عابر، لعلها أضغاث أحلام، لعلها استيهامات وتخيلات وأشياء غير حقيقية تهاجمنا الآن».

كدنا ننسى الموضوع، وشعرنا بارتياح كبير ونحن نرى رجال الظل في البلد وحماة الأمن يفهمون التحدي، ويلقون القبض على الإرهابيين من المشيدين بالإرهاب، ولا فرق لدي بين المسألتين نهائيا، ثم وقع ماوقع في تركيا..

اغتال الحقد الداعشي دماء بريئة كثيرة كانت تحتفل فقط بعام جديد، تتمنى أن يذهب حزن العام السالف، وتحلم أن يكون المقبل من الوقت أفضل.

لم تكن تلك الدماء البريئة تعرف أن محرمي الحرية، ورافضي الحياة، وأعداء العيش يترصدونها، فكان ماكان من إطلاق نار وقتل ودمار.

نالنا نصيب من دم إسطنبول تلك الليلة، وفقدنا عيونا مغربية جميلة كانت تشع بالحياة.

ألمنا كان مضاعفا ونحن نسمع نبأ الهجوم، ونتأكد أن الدم المغربي هو أيضا سال مع الدماء البريئة التي أراقها الإرهاب، وترحمنا وقرأنا آيات كثيرة، وطلبنا سترا وسلامة قادمين.

لم نكن نعرف أن المقبل سيكون أسوأ، وأن مجرمين يعيشون بين ظهرانينا سيقولون لنا «آش كانوا كيديرو تماك أصلا؟ وعلاش مشاو للابواط؟».

في هذه النقطة بالتحديد تخرس الكلمات، ينتهي رجع صداها، ونصبح أمام وجهنا عاريا قبالة المرآة المليئة بالخدوش.

كيف وصلنا إلى ماوصلنا إليه؟ وكيف يجرؤ شباب وآخرون أقل شبابا على أن يجدوا في القتل سبيلا للراحة، ووسيلة للشماتة، وطريقة للتشفي؟

كيف يمكن أن تنسى ولو لوهلة واحدة أن القتل حرام، وأن دم الآدمي على الآدمي حرام، وأن الإرهاب- باسم الدين أو باسم أي شيء آخر – حرام في حرام، وأن تتذكر فقط أن التي ماتت كانت في علبة ليلية وأن الذهاب إلى العلب الليلية في مخيلتك المريضة هو وحده الحرام؟

أعترف بها: حزن كبير لفني وأنا أرى الاستهانة التي تعم المكان بدمائنا، وإحساس غامر بالهباء يجتاح كل مسام الجسد مني يقول لي إن القادمات أسوأ بكثير إذا واصلنا هذا اللعب الصبياني بالأشياء.

أيها السادة الرسميون، اضربوا بيد من حديد على هذا الإرهاب المتفشي بيننا قبل أن يضربنا، فالمعركة بيننا وبينه معركة حياة أو موت، ولا نامت أعين كل رافضي الحياة، أقصد طبعا كل الجبناء…

المصدر : جرية أحداث إنفو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشيد بالإرهابإرهابي وكفى المشيد بالإرهابإرهابي وكفى



GMT 04:18 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

الملك والشعب…والآخرون !

GMT 04:27 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

أطلقوا سراح العقل واعتقلوا كل الأغبياء !

GMT 06:11 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

ولكنه ضحك كالبكا…

GMT 05:21 2017 الإثنين ,01 أيار / مايو

سبحان الذي جعلك وزيرا ياهذا!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib