ويتساءلونلماذا يكرهوننا
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

ويتساءلون..لماذا يكرهوننا؟

المغرب اليوم -

ويتساءلونلماذا يكرهوننا

اسامة الرنتيسي
اسامة الرنتيسي

في كل انتخابات اميركية يخرج  أحد مرشحي الرئاسة بتصريحات عنصرية همجية استفزازية، ليس للناخب الأميركي فقط بل للعالم، هذا ما فعله مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب قبل أيام عندما طالب بمنع دخول المسلمين إلى أميركا، ما اضطر البيت الأبيض إلى أن يعلن أن هذه التصريحات "لا تؤهله إلى الترشح للرئاسة"، وأن مكانها "مزبلة التاريخ". وهي "مسيئة وتسمم الأجواء".
هذه التصريحات لا تختلف عمّا فعله رفيقه في الحزب في الانتخابات السابقة، هل تذكرون ماذا قال نيوت غنغريتش، الذي كان الأوفر حظا للفوز بترشيح الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأميركية الماضية. يومها، ولأنه تربى على أن مفاتيح بوابات البيت الأبيض مخزنة في تل أبيب، زعم أن الفلسطينيين "مجموعة إرهابيين" وشعب "تم اختراعه".

هرطقات غنغريتش، التي جاءت بسخرية في المقابلة التي أجرتها معه محطة "جويش تشانل" اليهودية، تعيد إلى الذاكرة تصريحات مماثلة لقادة إسرائيليين ينكرون فيها وجود شعب فلسطيني، وبالتالي حقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال وفي العودة إلى دياره التي هُجّر منها بالقوة العسكرية الغاشمة.
مثل هذه التصريحات لا تليق بمسؤول أميركي يرشح نفسه لقيادة أقوى دولة في العالم، ويتبارى قادتها للدفاع عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بقدر ما تليق بسياسيين عنصريين يتحدثون لغة تنتمي إلى أيديولوجية نازية بائدة عانت البشرية من ويلاتها وكان اليهود في مقدم ضحاياها، لأنها تعاملت معهم باعتبارهم " فائضا على الحاجة" في منظومة الأسرة الدولية.

مثلما انزعج العالم من تصريحات ترامب، انزعج يومها من تصريحات غنغريتش وحزبه الجمهوري، وكان عليهما أن يقدما اعتذارهما لشعب يعتز بكونه جزءا لا يتجزأ من شعوب أمته العربية، له وطن عاش فيه على امتداد آلاف السنين، وطور فيه حياته وثقافته وحضارته الإنسانية، وقدم فيه للبشرية بأسرها أبجدية أسهمت في حفظ وتطوير الثقافات والحضارات الإنسانية.
القادة السياسيون في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة مدعوون إلى موقف متوازن من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وعدم التطرف في الدفاع عن السياسة العدوانية الاستعمارية لدولة إسرائيل في حملات الدعاية الانتخابية للرئاسة الأميركية، على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني؛ وإلى الأخذ بعين الاعتبار مصالح الولايات المتحدة في منطقة تشهد تحولات واسعة يستعيد فيها الرأي العام دوره في الدفاع عن المصالح الوطنية والقومية التي كانت الأنظمة الاستبدادية تضحي بها للحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة وسياستها في المنطقة.

إذا كان الشعب الفلسطيني شعب تم اختراعه، كما  ادّعى غنغريتش، فكيف له أن يقنع الناخب الأميركي باختراع فلول  اليهود، وتمكينهم من أن يكونوا شعبا إسرائيليا على أرض فلسطين، وهو ونحن والعالم بأكمله نعرف كيف تآمر العالم على حقوق الشعب الفلسطيني الذي طرد من وطنه وشرد في بقاع العالم، من أجل عيون فلول الصهاينة، ليكونوا شعبا على أرض فلسطين؟
تصريحات ترامب وغنغريتش فواتير مستحقة الدفع لأصحاب المال في "إيباك"، وفي بنوك تل أبيب، وللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، حتى يؤكدان من الآن أن لا دولة فلسطينية ضمن مشاريع الإدارة الأميركية المقبلة، وأن حل مشكلة "الشعب المخترع" هي مشكلة عربية!

لقد دفعت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات، في السنوات الماضية، لتحسين صورتها في العالمين العربي والإسلامي، وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 طرح الأميركيون سؤالا ربما كان واحدا من أكثر الأسئلة شهرة في التاريخ، وهو: "لِمَ يكرهوننا؟"، والمقصود هنا  المسلمون والعرب، فهل عرفوا الآن لِمَ يكرههم المسلمون والعرب عموما والفلسطينيون خصوصا؟ وللدقة، فإننا نكره الصهاينة منهم، بل الأكثر صهيونية من محتلي بلادنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ويتساءلونلماذا يكرهوننا ويتساءلونلماذا يكرهوننا



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib