كأن البلد فقد حجابه

كأن البلد فقد حجابه!!

المغرب اليوم -

كأن البلد فقد حجابه

بقلم: أسامة الرنتيسي

مع أنّ خيبة الأمل لا تصنع سياسةً، لكنّ المتابع للحياة السياسية في الأردن يشعر بخيبة أمل من كل شيء. فالأداء الحكومي والنيابي والحزبي- وحتى الحراك- مرتبك وفاقد للبوصلة الحقيقية، ولا يدري المرء إلى أين تسير الأمور؛ الكل في حالة انتظار وترقب، والكل يضع يده على قلبه من قابل الأيام.

الحكومة لا تخرج من أزمة إلا وتدخل في أخرى، وكأنها فعلًا تبحث عن الأزمات وتخلقها. وحتى عندما “تخطف” الدولة شخصًا من صفوف المعارضة لتسلمه حقيبة وزارية نشعر في البداية بحالة من الغبطة، ونتوهم أن الأمور ماضية في الطريق السليم، لكن ما هي  أيامًا حتى نكتشف أن صاحبنا المتطرف في المعارضة ليس إلا وزيرًا بعقلية عرفية أكثر من الذين عاشوا مرحلة العرفية وكانوا من رجالاتها البارزين.

لا أحد يدري ماذا يفعل المنصب الحكومي في الشخصيات السياسية المعارضة، وكيف يتحول بعثي قديم إلى وزير داخلية عرفي، ويتحول يساري إلى أكثر الوزراء يمينية، ويبيع الإسلامي مبادئه عند أول تكويع.

مجلس النواب، أيضًا، يعمل  عكس عقارب الزمن، يتلقى الضربات من كل اتجاه، والأدهى والأمرّ أنه يشارك في تخريب سمعته نتيجة أخطاء مجانية يقع فيها بعض النواب.

المعارضة؛ بكافة تلاوينها، الأحزاب التقليدية تائهون لا يعرفون ماذا يفعلون وانحشروا فعلًا في فكرة “أحزاب الخمسين الفا”، ولم يعودوا يقدموا في الحالة السياسية شيئا، حتى صيغة البيان التي لم يعودوا يملكون سواها، أصبحوا بخيلين فيها، وإن صدر عنهم بيانات لا تختلف في لغتها عن لغة الخطاب الرسمي، أُطالب وأوضّح وأستنكر وأُعرب….

المعارضة الجديدة من دون أحزاب وأشكال منظمة، ليس لديها اي برنامج للمعارضة فقط عمل يومي وتعليقات على الأحداث.

المتطرفون والراديكاليون يصدرون البيانات والفيديوهات ولكن لا أحد يشتري بضاعتهم، فهم يصعدون فورا على الشجرة ولا يعرفون كيف يهبطون عنها.

في شيء غلط في البلد، كأن المسبحة انفرطت مرة واحدة، كل يوم قضية جديدة تغلق الباب على القضية السابقة، كأن البلد فقد حجابه.

بالأمس عشنا مع قضية دَهْمِ مكتبِ نائبٍ، وتفرعت الأخبار حول مخدرات أو قضية فساد، او ملف البشير، اليوم منذ الصباح، اعتصام أمام وزارة البلديات للمطالبة بحقوق الموظفين، واعتصام أمام وزارة التربية لطلبة التوجيهي احتجاجا على نظام الامتحانات.

نحتاج لهدوء مدة 24 ساعة فقط، من دون اخبار عن التعديل الوزاري والعفو العام التي اتمنى ان لا يحدثا.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن البلد فقد حجابه كأن البلد فقد حجابه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib