الخبز والضريبة طقة واحدة خربانة خربانة

الخبز والضريبة.. طقة واحدة خربانة خربانة

المغرب اليوم -

الخبز والضريبة طقة واحدة خربانة خربانة

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

يستعد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي إلى جولة حوارات مع الكتل النيابية  لترطيب الأجواء وتسهيل تمرير قضيتين بطقة واحدة؛ رفع الدعم عن الخبز وقانون الضريبة الجديد.

واضح تماما أن الحكومة والجهات صانعة القرار في البلاد قد توصلت إلى قناعة أن طق الأردنيين ضربة واحدة على الرأس لا يختلف كثيرا عن طقتين، ومهما وصل الغضب فإن مدياته تحتمل اليوم أو اليومين وتعود الأمور إلى طبيعتها.

لو كنت من الناصحين لرئيس الوزراء لهمست له بأن لا يحاور النواب، فهو نزق،  ضيق  صدره، يحمّر وجهه بسرعة،  من النوع العصبي، قد تكون سلبيات حواراته أكثر من إيجابياتها، حيث لا يحتاج الوضع مع النواب تأزيما جديدا.

بعد أسابيع من تسريبات مشروع قانون الضريبة، الذي خلق مناخا سلبيا في الأوساط الشعبية، جاء الدور على تسريبات الخبز، وبدأت الماكينة المساندة للتوجهات الحكومية تتحدث عن الدعم الموجه لغير مستحقيه.

منذ سنوات والمعزوفة ذاتها من  وزراء الصناعة والتجارة والحكومات  المتعاقبة جميعها  أيضا، إن “المقترحات جاهزة لتعديل آلية الدعم الحكومي للخبز بحيث يتم توجيهه لمستحقيه، مع المحافظة على سعره الحالي من دون تغيير”.

ليست القضية في تغيير آلية دعم الخبز، ولا حتى في التفكير برفع أسعاره، القضية في توقيت الاقتراب من الخبز، فقد جاءت في لحظات ساخنة تقود فيها الحكومة معركة قانون الضريبة، وتحاول أن تخلق تبريرات لا تقنع أحدًا، بان 85 % لن يتأثروا بالقانون، مع أن النتائج متتابعة، وستنعكس على الصناعات والأعمال التجارية جميعها، حتى على صاحب مطعم فلافل في صبحا وصبحية.

بالمطلق؛ فلا أحد من أعضاء الفريق الوزاري يعلم أن بعض المخابز في عمّان ومنذ سنوات، علقت لافتات على أبوابها، أنها مستعدة لتقديم الخبز مجانًا لمن لا يملك سعر الخبز، وهذا ليس كرمًا فقط، وإنما شعور بخطورة أن يعيش بيننا من لا يملك سعر كيلو الخبز، فإذا كان هذا شعور أصحاب المخابز، فما بال الحكومة.

المقترحان لتوجيه دعم الخبز، الأول استخدام البطاقة الذكية أو توزيع دعم نقدي مباشر، فيه من السذاجة السياسية التي لا يمكن أن تنطلي على أحد في فترات الارتياح الشعبي، فكيف الحال في ظل اليقظة الشعبية لكل شيء، وكيف إذا كان في أهم المتطلبات المعيشية (الخبز)، وفي ظل الأوضاع المعيشية الضنكة التي يعيشها المواطنون، ولا تخفى ملامحها على أحد.

الاقتراب من خبز المواطنين، سيقطع الشعرة المتبقية بين الحكومة والمواطنين، وسيمنح أعداء الحكومة (وهم كثيرون) ذخيرة قوية لقصف السياسات الحكومية، وسيتحول التحرك الاحتجاجي النخبوي في البلاد إلى تحرك شعبي، لأن الخبز فعلا خط أحمر.

على الحكومة ألا تنجر إلى مواجهات جديدة بسبب قرارات غير مناسبة في توقيتها ولا في ظروفها ولا في المنطق الذي ستدافع عنه، فإذا كانت الدراسات الحكومية تشير إلى أن تطبيق مقترحات تغيير آليات الدعم توفر على خزينة الدولة نحو 130 مليون دينار، فإن هذا المبلغ تستطيع توفيره بهدوء من خلال قضية فساد واحدة من الوزن الأقل من الثقيل، إضافة إلى التكلفة السياسية التي ستدفعها في إثر احتجاجات متوقعة لا أحد يدري إلى أين تصل مدياتها.

الله يستر….والدايم الله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخبز والضريبة طقة واحدة خربانة خربانة الخبز والضريبة طقة واحدة خربانة خربانة



GMT 09:48 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

لا حراك شعبيًا في رمضان.. لعشرة أسباب

GMT 12:51 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

مظاهرات الأردن خبز أم سياسة؟

GMT 04:27 2017 الإثنين ,31 تموز / يوليو

صوت الملقي مبحوح في الازمات

GMT 04:56 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

جرأة الملقي غير مسبوقة!

GMT 05:04 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

الملقي ليس حساسًا… ولا يلتقط اشارات النقد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib