الفشل مستمر امتحان التوجيهي أنموذجًا

الفشل مستمر.. امتحان التوجيهي أنموذجًا!

المغرب اليوم -

الفشل مستمر امتحان التوجيهي أنموذجًا

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

ذاتهم؛ الذين صفقوا ل وزارة التربية والتعليم عندما وقعت كارثة علامات 100 % في امتحان الثانوية العامة، هم ذاتهم يصفقون للوزارة في نجاح الامتحان هذا العام.منذ سنوات تخسر وزارة التربية والبلاد وراءها في كل موسم امتحانات توجيهي جزءا من سمعتها العلمية والأكاديمية، حتى فقدنا السمعة الطيبة التي كانت موجودة في الثمانينيات والتسعينيات.سوء الطالع وصل هذا العام (مثلما يحدث كل عام) إلى تعطل موقع الحصول على النتائج لعدة ساعات، تبرير الوزارة واكتشافها المفاجىء أن هناك ضغطا على الموقع…، أمعقول أن هناك ضغطا للحصول على العلامات، يا وردي على ذكاء الوزارة والقائمين عليها.لعلم الوزارة؛ أن الأردن جميعه لم ينم جيدا ليلة النتائج، وبقيت عائلات الطلبة وأقاربهم وأصدقاؤهم وجيرانهم مستيقظين لحين الفرج العظيم.

منذ سنوات ونحن نسمع عن مخالفات تقع في قاعات الامتحان، وصلت حد الدخول إلى قاعات بالأسلحة، وكأن رجال الأمن المنتشرين أمام القاعات غير موجودين، فمن يساعد على انتشار هذه الأجواء في امتحان يحدد مصير حياة الطلبة، وبعد كل ذلك تكتفي وزارة التربية بالنفي، ولا تفكر بإجراءات جدية لحماية الطلبة والمراقبين، وحماية الامتحان الأهم للوزارة.

كما نسمع أن وسائل الغش تطورت واستفادت من التطورات التكنولوجية لأجهزة الهواتف، بحيث يتم استغلالها في تهريب الأسئلة إلى خارج قاعات الامتحان لأشخاص جاهزين لحلها وإعادة إرسالها من جديد، فإذا كان هذا صحيحا، وهو صحيح بالتأكيد، ولا تنفيه الوزارة ، فلا أدري ما هو المبرر الذي لا تتشدد فيه الوزارة بإدخال أجهزة الهاتف أو أي أجهزة إلكترونية أخرى إلى قاعة الامتحان؟

لقد خضع امتحان التوجيهي في الأردن إلى تجارب نقلها وزراء التربية كل على طريقته الخاصة، ففي السنوات الأخيرة جرت تعديلات على أسس الامتحان، لا يمكن أن تصنع طمأنينة لدى الطلبة وأهلهم، بل إن معظم الأردنيين لم يعودوا يعرفوا أسس الامتحان ولا طريقة اختيار المواد الدراسية، حتى أولياء أمور الطلبة ذاتهم مصدومون من جهلهم في التغييرات التي وقعت على الامتحان وهم لم يتمكنوا من متابعتها.
حتى قضية إعلان نتائج التوجيهي، لا أحد يعلم لِمَ تحتاج إلى نحو الشهرين لاستخراجها، وفي دول أخرى، عدد طلابها خمسة أضعاف طلبتنا كالسعودية ومصر مثلا، لا تحتاج سوى أيام قلائل، وفي دول أخرى تعلن النتائج بعد يومين من تقديم آخر امتحان، ومع كل هذه المدة التي تصرفها الوزارة لاستخراج النتائج، إلا أن نسبة الأخطاء ليست قليلة، ولنا تجربة مؤلمة قبل سنوات.
إذا كانت وزارة التربية، والحكومة من ورائها، لا تستطيع ضبط امتحان بمستوى امتحان التوجيهي، وأصبح قضية فعلا مربكة للجميع، فكيف بالله عليكم سيتم ضبط شؤون البلاد العامة، وتحت كل قضية بسيطة كانت أم كبيرة، توقد أفران النار، ولا احد يدري متى ستشتعل وتلتهم الأخضر واليابس؟

بالمناسبة؛ ليس الفشل في وزارة التربية في إدارة امتحان التوجيهي، فالوزارة الجهة المعنية في ضبط الأخطاء التعليمية يقع وزيرها في خطأ فاحش عندما يقول تعويض “الفاقد التعليمي” للطلبة…
لأن الفاقد معناه الشخص او الإنسان الذي فقد شيئا
فنقول المرأة الفاقد إذا فقدت زوجها أو ابنها، او رجل فقد عزيزا عليه او فقد شيئا يعز عليه او يملكه، فيقال كذلك فاقد ضميره، فاقد رشده، فاقد خلقه، فاقد وعيه.. إلخ.
والصحيح الفقد العلمي اي المعلومات العلمية والدروس والحصص الدراسية التي ضاعت على الطلبة بسبب كورونا.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشل مستمر امتحان التوجيهي أنموذجًا الفشل مستمر امتحان التوجيهي أنموذجًا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib