جَبْرٌ قبل الكسر نزع فتيل أزمة “الضمان”

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

المغرب اليوم -

جَبْرٌ قبل الكسر نزع فتيل أزمة “الضمان”

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – نزعت الحكومة ولو مؤقتًا فتيل ازمة كانت تتدحرج اَمامها في عز رمضان، وقدمت تعديلات على مشروع قانون الضمان الاجتماعي لا يحل المشكلة وإنما يُرَحِّلها لسنوات، فامتصت في الأقل غضب من يريد التقاعد من الضمان خلال الأربع سنوات المقبلة.

فهمت جيدا الحكومة أنها لن تجد سندًا تسند كتفها إليه، ليحمل معها تكاليف مشروع الضمان الاجتماعي، لا في النواب ولا في الإعلام ولا في مراكز صنع القرار الأخرى، حتى لو كان خطابها تصحيح ما يمكن تصحيحه في واقع حال مؤسسة الضمان وفيه ما يكفي من المنطق والمبررات والمصلحة الوطنية.

لا أحد يستطيع أن يستوعب التعديلات المستفزة التي جاءت في مشروع قانون الضمان الاجتماعي قبل تعديلاته فالغضب النيابي غير المسبوق في وجه الحكومة، له ما يبرره حتى لو لم يصل الى نتائج حقيقية.

فليس موقفًا شعبيًا ما قام به النواب، مثلما يقول بعضهم، وليس فقط دفاعًا عن الفقراء في البلاد لكسب مزيد من الأصوات، بل جاء دفاعًا عن غلابى الوطن، ودفاعًا عن الاستثمار الذي يهرب من البلاد، ودفاعًا عن ضرورة وجود خطة دائمة في أي قرار وطني كبير.

مشروع قانون الضمان الاجتماعي استحقاق التزامات تحدّث عنها  صندوق النقد الدُّولي قبل أكثر من 10 سنوات، واستحقاق لدراسات اكتوارية، وكل القضايا الاقتصادية الكبرى استحقاقات، فكيف تستقيم الحال إذا كانت قراراتنا كلها اضطرارية، ومربوطة بالمصلحة الوطنية العليا، فهل الحكومة وحدها تمتلك مواصفات صرف متطلبات المصلحة الوطنية العليا.

نحتاج فعلًا إلى مراجعة حقيقية وجادة لمفاصل حياتنا عمومًا، لكن الأكثر ضغطًا على عصب الدولة هي الأزمة الاقتصادية، ولا يضير الحكومة أن تعقد مؤتمرا يشارك فيه خبراء اقتصاديون وماليون ومستثمرون مستقلون غير منضوين في مؤسسات الدولة، تستمع لهم، وتناقش من خلال مطبخها الاقتصادي والمالي وُجْهات النظر التي يتقدمون بها، وبالضرورة لديهم خطط وأفكار من خارج صندوق الحكومة، أقل قسوة من خطط الحكومة.

لا يمكن لأية دولة أن يستقيم حالها اذا بقيت قراراتها وخططها تعتمد كلها على خطة يتيمة، ولا توجد خطط أخرى من المفترض الانتقال إليها عند الأزمات، ولا أعتقد أن عاقلًا واحدًا قد يتجرأ ويقول إننا لا نمر بأزمات مفصلية تحتاج الى حكمة أبناء الوطن جميعهم، من داخل “السيستم” او من خارجه.

نحتاج إلى خلية أزمات لمعالجة الأزمات المستعصية، لأنه ثبت بالملموس أن هناك قصر نظر غريبا في معالجة أية قضية تتدحرج أمام أية مؤسسة حكومية، وتُترك حتى تصل إلى مرحلة الانفجار، وهذا بكل الأحوال ليس في مصلحة البلاد والعباد مهما كان الثمن.

المطلوب؛ جراحات كبرى، كما يقول الأطباء، لا رقعة هنا وأخرى هناك، ومخدِّر لهذه البؤرة وتلك.

نصيحة لرئيس الوزراء قبل الإقدام على أية قضية فيها خلافات شعبية كبيرة تمس حياة المواطنين، أستحضرها من المخيال الشعبي، قبل أن تقع “الفاس بالرأس” فعلا، ونندم عندما لا ينفع الندم:

“قلّو أبوي بِجَبِّر المكسورة.. قَلّو أبوي بِجَبِّرها قبل ما تِنكسر“.

الدايم الله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جَبْرٌ قبل الكسر نزع فتيل أزمة “الضمان” جَبْرٌ قبل الكسر نزع فتيل أزمة “الضمان”



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib