يوم وطني في حرثا

يوم وطني في حرثا

المغرب اليوم -

يوم وطني في حرثا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 غادروا وفي نفسهم شيءٌ من حرثا!
*بقلم: د. ذوقان عبيدات*
قضت أعداد كثيرة من الأردنيين
يومًا وطنيًا حقيقيًا مع نذير عبيدات، في حفل زواج ابنه! لم تعد المناسبة احتفالًا عائليّا عاديّا،
فالاحتفال كان وطنيّا، ضم فئات عديدة من أطفال يختزنون قيم الحدث ، حتى كبارًا، أحيا فيهم الحدث مخزونًا تراثيّا أصيلًا.لا أتحدث عن فخامة المكان في ربيع حرثا، ولا دقة التنظيم، ولا حكمة الإدارة، بل أتحدث عن الحب الذي زرعه نذير في المكان، قبل وفي أثناء وبعد الحدث!! ربما غادر كل ضيف وفي نفسه شيئٌ من حرثا!

(١)
*الدبكة*: ألف دي جيه
وعازف شُبّابة واحد!

تقاليد وعادات كادت تختفي من أفراحنا، لتشاهد مئات الشباب في حلقة الدبكة، على أنغام المِجْوِز والشبّابة، تلك الأدوات الموسيقية التي غنّى على أنغامها الأردنيون عبر مائة عام على الأقل!
لقد بحث الحرثاويون كثيرًا؛ لكي يعثروا على عازف واحد! حرفة
هجرها أصحابها بسبب إدخال التكنولوجيا وال”دي جيه”،
وما تطلقه من صخب! نعم ؛ ما شهدته أن الأردنيين استعادوا ذكريات أيام زمان، وأعراس أيام زمان!
أدخل نذير الأصالة في الحداثة، وعاشت حرثا أيامًا ثلاثة
لن تمحى من ذاكرة أطفال القرية أو كبارها أو حتى ضيوفها!! إنه نذير عبيدات!!
(٢)
*موسيقى الفلاحين*
كما قلت : الشبابة، والمجوز، وموسيقى الدبكة، وانتظام حركة الدبّيكة، والسحّيجة، هذه الكلمة التي غابت عن احتفالاتنا، واتخذت معنًى نفاقيًا حديثًا ، فلم نعد نسمع إلّا بسحّيجة حول المسؤول، بينما كانت سحّيجة حرثا حبًا وانتماء ً لزمن البهجة والفرح! إنه نذير عبيدات أيضًا من
أعاد للسحجة طهرها وأخلاقها.
(٣)
*لكي لا تنقرض أفراح زمان*
منذ سنوات مال الأردنيون إلى أفراح الصالات، حيث يجلس الضيوف صامتين، أو يشاهدون رقصًا لعدد من اصدقاء العروسين. الناس نسوا البيادر، ونسوا الرقص والدبكة تحت النجوم، لجأوا إلى الصالات الخانقة قليلة الأكسجين والبهجة!
نعم، العرس حالة فردية قد لا تعني سوى أهل العروسين! لكن أن تحول الحالة الفردية إلى حالة وطنية، فهذا ما يشجع على تسجيل هذه الحالة:
أعلام وطنية! أغانٍ وطنية! أدوات موسيقية وطنية١٠٠٪؜! والأهم من ذلك وجوه يومئذ وطنية. اختلط فيها الأصدقاء، بالأصدقاء، وبغير الأصدقاء مع عامل مشترك أصغر، أو مضاعف، مشترك أكبر اسمه نذير عبيدات!!
نحن بحاجة لفرح حقيقي، رأيناه في حرثا اليوم، ولكي لا يكون الحدث سحابة عابرة أقول:
إن درسًا عمليّا عن الدبكة وأدواتها، لا يقل أهمية عن درس في التربية الوطنية، أو العلوم، أو الرياضيات! فالمنهج الحقيقي هو الحياة ممزوجة بالحب!
لنجعل حياتنا مبهجة، وجاذبة للأطفال!، نحتاج إلى تعليم أطفالنا
مهارات الحياة والفرح والدبكة،
ودروسًا تربوية غيرها!
فهمت عليّ جنابك؟!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم وطني في حرثا يوم وطني في حرثا



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib