القيامة بدأت في غزة

القيامة بدأت في غزة!

المغرب اليوم -

القيامة بدأت في غزة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 الغَزِّيُّون توقفوا عن مناشدة العرب والمسلمين وأحرار العالم مساندتهم في مواجهة بطش  العدوان الصهيوني، وهم اليوم  يخبروننا أن القيامة قامت في غزة، وهم ينتظرون الموت في كل لحظة.

فاق الإرهاب الصهيوني في غزة بعد عودة الحرب المعايير كلها، ولم تعد هناك  حسابات في ارتكاب المذابح، فيسقط الأطفال شهداء كأنهم يزرعون الأرض بذارا جديدا فتنبت الأرض جيلا جديدا.

لم يعد العدوان في غزة حربا بين الكيان الصهيوني المحتل وبين المقاومة، إنما حرب بين الكيان والناس العزل، فلم نعد نرى مقاومة أو مواجهات، ولم يعد صاحبنا أبو عبيدة يخرج علينا ببيانات عسكرية عن العمليات التي تقوم بها المقاومة ولا عن الكمائن التي ترصد جنود الاحتلال فتقتل منهم من يقع فيها.

لم نعد نرى الإعلام العسكري يصدر لنا فيديوهات عن قنص دبابات ولا مدرعات العدو، ولا عن الكمائن في مداخل الأنفاق، لم نعد نسمع من فعل المقاومة سوى أخبار عن صفارات الإنذار تدوي في غلاف غزة وبيانات عسكرية إسرائيلية لا نرى بعدها صواريخ تطلق من القطاع المنكوب.

لم يعد النتن ياهو يلتفت إلى التصريحات المنددة بالعدوان على شعب أعزل في غزة ، ولا يتأثر  بمناشدات لوقف العنف في المنطقة خوفا من امتداد الصراع إلى حرب إقليمية.

منذ السابع من أكتوبر والعدوان الصهيوني يوغل في دماء أهل غزة وقد دمر 90 % من بيوتها وأضحى  سكانها في العراء بلا اسقف تظلهم وتقيهم برد الشتاء القارس، كما أعيد احتلال الضفة الفلسطينية من جديد بعد أن هدمت مخيمات الشمال في جنين وطولكرم ونابلس وشرد أهلها.

منذ السابع من اكتوبر خسرنا لبنان، وفقدنا قدرة حزب الله على المواجهة، وأصبح خيار بقاء سلاح المقاومة مطروحا في الحلقات السياسية اللبنانية بعد إصرار الاحتلال على خرق اتفاق الهدنة كل يوم، ويَصطاد رجالات المقاومة الفلسطينية واللبنانية كما يشاء وحين يشاء، ويوم الجمعة وصل إلى صيدا واغتال قياديا في حماس مع ابنه وابنته وهم في شقتهم.

منذ السابع من أكتوبر  استبيحت سورية استباحة لم نرها سابقا، فَقُصف كل المدن السورية والمطارات أصبحت تحت سيطرة  طيران العدو وصواريخِه أكثر من أي وقت مضى، ولم نعد نسمع بيانات الرد في الوقت والمكان المناسبين.

منذ السابع من أكتوبر وتداعياته، أصبح الأقصى الذي جاء الطوفان من أجله وبمسماه، أرضا محروقة لإبن غفير وجماعاته من المتطرفين يدخله متى شاء، وينكد أكثر على المصلين في كل يوم جمعة.

حتى إيران التي فقدت أذرعها في فلسطين ولبنان وسورية واليمن، ومعها فقدت شهوتها في الخطابات الحلمنتيشية والتدمير ومحو إسرائيل من عن الوجود، وآخر مسعاها أن تركت الحوثيين المساكين يواجهون آلة الحرب الأميركية وحدهم، عسى أن يفلتوا هذه المرة أيضا من عدوان واسع على إيران يأكل الأخضر واليابس يحضر له النتن ياهو ويرتب الأمور مع حليفه الأميركي لكن هيهات، فالضربة القاسمة لإيران آتية لا محالة.

يا الله؛ لم يعد لأهل غزة وفلسطين ولبنان وسورية واليمن سواك بعد أن فقدنا كل الحلول الدنيوية، ولم يبق أمامنا سوى الحلول الربانية.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيامة بدأت في غزة القيامة بدأت في غزة



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib