حملة ليكود اميركا على السعودية

حملة ليكود اميركا على السعودية

المغرب اليوم -

حملة ليكود اميركا على السعودية

بقلم - جهاد الخازن

ميديا العالم كله، وأنا منها، تتابع تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد في المملكة العربية السعودية. لا أستطيع أن أزيد على ما قرأت، فقد تعلمنا أن «أهل مكة أدرى بشعابها»، وإنما أركز اليوم على ما لا يجوز تجاهله فأنا أذكر من أيام المراهقة برنامجاً إذاعياً عنوانه «اعرف عدوك» وأنصح المملكة العربية السعودية وكل دول العرب اليوم بأن تعرف الأعداء وتعاملهم بالمثل.
دونالد ترامب عاد من زيارته السعودية وحضوره مؤتمراً كبيراً لدول مسلمة بصفقات سلاح بنحو 500 بليون دولار، تنفذ على مدى سنوات. مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يصوّت عادة بالإجماع تأييداً لإسرائيل وإرهابها، حاول وقف الصفقة لكن نتيجة التصويت الأسبوع الماضي كانت 53 عضواً مع الصفقة و47 عضواً ضدها.
الصفقة ضمّت أسلحة موجهة بأجهزة شديدة الدقة، وزعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، وهو يهودي، قال إنه سيعارض الصفقة التي عارضتها معه غالبية من الديموقراطيين وبضعة جمهوريين. لا أذكر أن شومر والأعضاء الديموقراطيين أو الجمهوريين عارضوا أي صفقة لإسرائيل، بل هم وافقوا على سلاح مجاني ومساعدة سنوية بمبلغ 3.8 بليون دولار.
كنت قرأت خبراً عن دخول السعودية وإسرائيل في مفاوضات تجارية ووجدت الكلام من نوع المستحيل وأبناء المؤسس عبدالعزيز في الحكم. الآن أقرأ في «جيروزاليم بوست» أن الصفقة مع السعودية غير محتملة. أقول إنها مستحيلة.
طبعاً كلهم يحاول أن يذكي نار الخلاف مع قطر، وكاتب اسمه فيجاي براشاد كتب يقول إن السعودية تريد أن تدوس على قطر. أقول أبداً أبداً. أنا أعرف ملك السعودية ومعظم أهل الحكم حوله ولا أحد منهم يريد ذلك، بل إن الدول التي قطعت العلاقات مع قطر قالت إنها لا تريد تغيير النظام وإنما تغيير السياسة التي تؤذي الجار القريب والبعيد.
بين أسوأ ما قرأت افتتاحية في «نيويورك تايمز»، وكتـّابها يجمعون بين المعتدلين وأنصار إسرائيل من ليكود أميركا، لذلك كانت الافتتاحية ضد قطر والسعودية معاً.
أولاً وأخيراً الولايات المتحدة تموّل الإرهاب الإسرائيلي وإسرائيل اسم آخر للإرهاب. بعض كتـّاب الافتتاحية، بعضهم لا كلهم، عملاء لإسرائيل أي شركاء في جرائمها. الافتتاحية تقول إن قطر استفزت السعودية بتأييدها «الإخوان المسلمين»، وإرهابيين في سورية من نوع جماعة النصرة، وطالبان وحزب الله وحماس، كما أن قطر على علاقة طيبة مع إيران التي تؤيد الحوثيين في اليمن.
بالنسبة الى السعودية، الافتتاحية الحقيرة تذكرنا مرة أخرى بأن سعوديين شاركوا في إرهاب 11/9/2001 ضد الولايات المتحدة. كان الأمير نايف بن عبدالعزيز، رحمه الله، صديقي ولو أن هؤلاء الإرهابيين سقطوا في يدَي وزارة الداخلية السعودية لأعدِموا.
كان هناك مقال عنوانه موضوعي: قطر لاكمت وزناً أكبر من وزنها والآن تدفع الثمن. المقال يتحدث فقط عن السعودية والإمارات في وجه قطر وينسى البحرين وهي في مجلس التعاون، ومصر أكبر دولة عربية في عدد السكان. كنت قدّرت أن سكان السعودية 50 مرة أكثر من سكان قطر. في الحالين قطر «تلاكم» وزناً أكبر كثيراً من وزنها ولا بد أن تخسر أو تغير سياستها وتعقد صلحاً مع الأشقاء.
في جميع الأحوال، أزعم أن الولايات المتحدة في حاجة الى السعودية، وليس العكس. السعودية تستطيع أن تشتري السلاح من روسيا أو الصين. هي اشترت صواريخ من الصين من دون أن تستشير واشنطن، أو تستطيع هذه منعها. وهي قادرة على أن تفعل ما تريد وبما يناسب أمنها الوطني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة ليكود اميركا على السعودية حملة ليكود اميركا على السعودية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib