جلال طالباني لن نرى مثله
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

(جلال طالباني: لن نرى مثله)

المغرب اليوم -

جلال طالباني لن نرى مثله

بقلم ـ جهاد الخازن

خسرت صديقاً عزيزاً برحيل مام جلال طالباني عنّا. عرفته رئيس حزب، وعرفته مشرداً أيام صدام حسين، ثم عرفته رئيساً للجمهورية العراقية بدءاً بسنة 2005 مدة أربع سنوات، وبعد التجديد له لولاية ثانية على رغم مرضه.

قال لي يوماً إنه حاول دخول كلية الطب في جامعة بغداد، إلا أن النظام حال دون ذلك. هو تخرج من كلية الحقوق وكان عضواً في نقابة المحامين العراقيين وأيضاً نقابة الصحافيين. وبما أن دراستي في الجامعة كانت أدبية فإنني أقول عن ثقة وخبرة إن معرفة جلال طالباني باللغة العربية فاقت معرفة العرب أنفسهم، من صدام حسين وحتى رئيس الوزراء نوري المالكي.

رأيت مام جلال في شمال العراق، وقبل ذلك في عمّان وبيروت، ورأيته بعد ذلك في نيويورك عندما كان يشارك في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة. كان يزوره بعض كبار المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس، وكان يصرّ على أن أجلس قربه في كل جلسة حديث أو غداء أو عشاء. أيضاً رأيته في لندن، وكان يرافقه الزميل كامران قره داغي الذي عمل في «الحياة» ثم انضم إلى حكومة الأكراد ناطقاً باسمها.

ولا أنسى يوم زرته في مقر له على ضفاف سد دوكان. هو لم يصدق أنني في شمال العراق ونزل لابساً ثياب النوم (بيجاما). كان معنا فريق تلفزيون لإجراء مقابلة واستعنت برئيس وزراء منطقته في تلك الأيام الأخ برهم صالح لإقناعه بارتداء سترة. هو لبس سترة ونسي أن يلبس حزاماً على البنطلون، فكان إذا بدأ البنطلون في الانزلاق عن خصره يمسكه بيده ويرفعه.

يفترض في رئيس جمهورية، وقبل ذلك رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، أن يكون على قدر كبير من الجدية في طلب حقوق الأكراد. هو كان كذلك إلا أنه كان خفيف الدم أيضاً. لم أره مرة إلا وهو يحمل لي طرفة (نكتة) عنه يرددها الناس. لن أعيد سوى زجل حكاه لي يوماً زاعماً أن العراقيين يرددونه هو: لا قصر ولا حصران / لا عندنا بردي / فوق القهر والضيم / ريّسنا كردي.

انسوا «الزعيم الأوحد» وانسوا مَن سبقوه وتبعوه. جلال طالباني كان أفضل رئيس عرفه العراق، فقد كان للأكراد إلا أنه أيضاً لكل مواطني العراق، وأستطيع أن أقول واثقاً إن لغته العربية كانت أرقى أو أصح من كل العرب في السياسة حوله مثل نوري المالكي وغيره.

هل كان مام جلال أيّد الاستفتاء على الاستقلال الذي أجراه الأكراد هذا الشهر؟ أعتقد ذلك. رئيس الأكراد مسعود بارزاني أصرّ على الاستفتاء على رغم معارضة أميركا وأوروبا وتركيا وإيران، والنتيجة جاءت وفق المتوقع، فقد أيّد 92 في المئة من السكان الاستقلال، على رغم صعوبة تحقيقه وصعوبة العيش في كردستان مستقلة، فهي أولاً معزولة عن بقية العالم بين دول تناصب الأكراد العداء، وهي ثانياً لا تستطيع مواجهة تحالف عسكري ضدها بين حكومات بغداد وطهران وأنقرة وعرب كثيرين لا يؤيدون الانفصال. ثم إن نفط شمال العراق لا مخرج له على البحر إطلاقاً إلا عبر سورية أو تركيا (إيران بعيدة)، وأجد مستحيلاً أن تقبل تركيا ذلك، فقد أوقفت تصدير نفط شمال العراق عبر خط أنابيب يمر بها، كما أنها تخاف أن ينتقل «وباء» الاستقلال من أكراد العراق إلى أكراد تركيا، وهم كثر في شرق البلاد، ويضمّون حزب العمال الكردستاني الذي يقوم بعمليات إرهابية بين يوم وآخر.

كنت أتمنى لو رأيت مام جلال مرة أخيرة قبل وفاته. وتمنيت ولا أزال دولة مستقلة للأكراد في مناطقهم من تركيا وسورية والعراق وإيران، فقد ظُلِموا عقوداً، وربما قروناً، وهم يستحقون العيش في بلاد لهم.

قبل هذا وذاك أترحم على الصديق العزيز الوطني الكردي والعراقي مام جلال طالباني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جلال طالباني لن نرى مثله جلال طالباني لن نرى مثله



GMT 15:05 2023 الخميس ,01 حزيران / يونيو

الحي والضفتان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib