ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

المغرب اليوم -

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

جهاد الخازن

ذات يوم من سنة 1987 وصلت الى بيتي في لندن (وكان في سلون أفينيو) ووجدت أمي، رحمها الله، تقف عند الباب والقلق بادٍ على وجهها. لم تتحْ لي فرصة وإنما قالت إن رجلاً قتِل قرب نهاية الشارع الذي يربط بين شارعي كنغز وفولام.
تركت أوراقي على الباب، وسرت الى حيث أشارت الوالدة، ووجدت رجال شرطة وسيارات رسمية. عندما بدأت أسأل ماذا حدث، استوقفني شرطي وسألني هل كنت موجوداً عندما قتِل الرجل. قلت له إنني كنت عائداً من العمل، وأمي نبهتني الى الحادث لكثرة الناس المتدافعين، إلا أن بيتنا يبعد حوالى مئة متر قرب الطرف الآخر للشارع.
القتيل -أو الضحية- كان ناجي العلي، أشهر رسام كاريكاتور عربي في حياته. وهناك محاولة بريطانية الآن لفتح تحقيق جديد في الحادث. لا أعرف ما إذا كان هذا التحقيق سيبدأ، وما إذا كان سينتهي الى شيء لا نعرفه. لكن أقول إن الاستخبارات الاسرائيلية قتلت ابن فلسطين، لأن الكاريكاتور الذي كانت تنشر له جريدة «القبس» الكويتية الرصينة يعادل فرقة من العسكر، أو أكثر من ألف فدائي. وهو نشر قبل ذلك كاريكاتوره في «السفير» اللبنانية.
الشرطة البريطانية قررت إعادة فتح التحقيق في اغتيال ناجي العلي، ولا أعرف ما إذا كانت عندها أسباب جديدة، أو مادة تبرر العودة الى تلك الجريمة. ما أعرف هو أن سكوتلانديارد نشرت صورة تشبه السلاح الذي استُعمِل في الاغتيال (مسدس) ورسماً تقريبياً للقاتل وأيضاً للشارع حيث قتل، شارع بيتي القديم. المسدس الذي قتله ضُبِط وموجود لدى الشرطة.
ناجي العلي اغتيل قبل 30 سنة، ودين هايدون، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة، قال قبل أيام إن أشياء كثيرة تتغير في 30 سنة، بما في ذلك ولاء أفراد رأوا عندما قتِل الرسام الفلسطيني أن كتم ما يعرفون يحفظ سلامتهم، واليوم ربما كانوا يرون أنهم أصبحوا أكثر استعداداً لتقديم ما عندهم من معلومات عمّا رأوا أثناء تنفيذ الاغتيال.
كم كنت أتمنى لو أن جميع الرسوم الكاريكاتورية لناجي العلي تُجمع في كتاب مع مقدمة وافية تشرح خلفية الرسام، ومناسبة بعض الرسوم. كان ناجي العلي اختار الطفل حنظلة لكثير من رسومه، وهو قال للكاتبة المصرية رضوى عاشور سنة 1985 إنه كان في عمر حنظلة عندما هاجر الى لبنان من فلسطين بعد قيام اسرائيل سنة 1948، وشخصية الطفل لا تمثل فلسطين الجغرافية فقط، وإنما هي رمز أيضاً للجانب الإنساني، سواء في فلسطين أو فيتنام أو جنوب افريقيا.
ناجي العلي أصيب في 22/7/1987 وهو في طريقه الى مكتب «القبس» في لندن. الرصاصة أصابته في صدغه، وهو نقل الى المستشفى وتوفي فيه قبل أن يبلغ الخمسين من العمر في 29/8 من السنة ذاتها. الشرطة البريطانية اعتقلت اسماعيل صوان وكان باحثاً فلسطينياً من القدس عمره 28 سنة ويعمل في جامعة هَلْ. الشرطة وجدت في شقة صوان أسلحة ومتفجرات للقيام بأعمال إرهابية، إلا أنها لم تستطع ربطه باغتيال ناجي العلي، ووجهت اليه تهمة امتلاك أسلحة. وجدت الشرطة بعد ذلك أن الاستخبارات الاسرائيلية، الموساد، كان لها عميلان مزدوجان في بريطانيا يعملان أيضاً لمنظمة التحرير الفلسطينية. الشرطة البريطانية لم تثبت علاقة الموساد المباشرة بالاغتيال، ولكن حكومة مارغريت ثاتشر كانت غاضبة وطردت ثلاثة دبلوماسيين اسرائيليّين كانوا يعملون في السفارة، بينهم ملحق عسكري اعتُبِر مسؤولاً عن العميلَيْن المزدوجين.
رأيت ناجي العلي في بدء عمله في بيروت وأنا طالب جامعي، ولن أزعم اليوم أنني أعرفه معرفة وثيقة. ما أقول إنني كنت أنتظر رسومه الكاريكاتورية يوماً بعد يوم لأنها كانت تعبر عن رأيي الشخصي في السياسات العربية، خصوصاً الفلسطينية منها.
لا أجد اليوم ما أفعل سوى إدانة الإرهاب الاسرائيلي والترحم على ذكرى أعظم رسام كاريكاتور أنجبته فلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib