عيون وآذان عودة إلى القمة الأميركية  الكورية الشمالية

عيون وآذان (عودة إلى القمة الأميركية - الكورية الشمالية)

المغرب اليوم -

عيون وآذان عودة إلى القمة الأميركية  الكورية الشمالية

جهاد الخازن
بقلم - جهاد الخازن

الرئيس دونالد ترامب انسحب من قمة مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ - أون كان مقرراً عقدها في 12 حزيران (يونيو) وأنحى باللائمة في قراره على «عداء مكشوف» للولايات المتحدة، وهناك الآن وفد أميركي في بيونغيانغ لإعادة ترتيب الزيارة.


الأرجح أن الرئيس الأميركي كان يتحدث عن قول مسؤول كوري شمالي كبير أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أدلى بتصريحات «حمقاء». بنس يمثل أقصى اليمين الأميركي وسياسته حتماً حمقاء مثل مايك بومبيو الذي اختاره ترامب وزيراً للخارجية وجون بولتون الذي أصبح مستشار الأمن القومي. الرباعي المتطرف هذا (ترامب - بنس - بومبيو - بولتون) ضد المصالح الأميركية قبل أن يكون ضد كوريا الشمالية.

كان ترامب قال في مقابلة مع وكالة رويترز في نيسان (أبريل) أن هناك احتمال دخول نزاع كبير مع كوريا الشمالية. وقال كيم في الشهر التالي أنه إذا حاولت الولايات المتحدة استفزاز كوريا الشمالية فهي لن تنجو من أكبر كارثة في تاريخها.

الرئيس الكوري الشمالي لا يزال يأمل في قمة مع ترامب تزيل أسباب الكارثة إذا بقي الخلاف بين البلدين، والرئيس ترامب قال أن القمة قد تعقد ثم هاجم «نيويورك تايمز» في تغريدة زعم فيها «إن هذه الجريدة الفاشلة نسبت إلى مسؤول كبير في البيت الأبيض غير موجود قوله أنه حتى لو أعيد تأكيد القمة بين الرئيسين فإن عقدها في 12 حزيران مستحيل بسبب قلة الوقت المتاح وحجم التخطيط المطلوب للقمة». ترامب قال أن هذا الكلام كاذب وطلب الاستشهاد بناس حقيقيين.

المؤتمر الصحافي الذي تحدثت عنه «نيويورك تايمز» ونسبت الكلام فيه إلى مسؤول في البيت الأبيض حضره حوالى 50 صحافياً، ويستحيل أن يكون الرئيس ترامب يحكي الحقيقة والجريدة تكذب لأن هناك شهوداً على تصريح المسؤول في البيت الأبيض.

رئيس كوريا الجنوبية مون جي - إن لا يزال يأمل بعقد قمة قد يحضرها مع رئيسي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. الرئيس مون اجتمع للمرة الثانية مع الرئيس كيم، وقال بعد ذلك أن قمة 12 حزيران يجب أن تنجح وأن الرئيس كيم قال أن بلاده ملتزمة تجريد شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، وأضاف ناسباً إلى الرئيس كيم شكوكاً في التزام الولايات المتحدة إنهاء العداوة مع بلاده.

يبدو أن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن العقوبات الاقتصادية المكبِّلة المفروضة على كوريا الشمالية ستقودها إلى الإذعان للموقف الأميركي، غير أن خبراء يقولون أن الرئيس كيم يرى أن الترسانة النووية التي يملكها تضعه في موقف أقوى كثيراً من مواقف أبيه أو جدّه اللذين سبقاه إلى رئاسة كوريا الشمالية.

الرئيس مون يقول أن هناك مواضيع كثيرة يجب طرحها والتعامل معها قبل القمة ويبدو أن الرئيس ترامب قرر أن حل هذه المشاكل لن يتم قبل القمة، وهو بالتالي انسحب منها، لكنه قال أن القمة ربما عقدت في المستقبل القريب.

كانت كوريا الشمالية أعلنت تدمير موقع تجاربها النووية ودعت صحافيين من الخارج لحضور تدميره، إلا أن مصادر أميركية قالت أن الموقع انهار جزئياً في أيلول (سبتمبر) 2017 ولم يعد صالحاً لإجراء تجارب فيه.

هل تُعقد القمة بين ترامب وكيم قريباً؟ كيم قال أنه يريد أن يرى خطوات متبادلة بين بلاده والولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق في النهاية. لعله كان يتحدث عن عقوبات مكبِّلة بدأ فرضها على بلاده سنة 2006 ويريد أن تنتهي. كوريا الجنوبية والصين، وربما روسيا، تريد أن تصل الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حل للمشاكل القائمة، والرئيس مون رأى الرئيس كيم مرتين في الأشهر الأخيرة، ويبدو أنه مقتنع بإمكان وجود حلول، وهو يريد المشاركة في صنعها.

في المقابل، الرئيس ترامب يمثل أقصى اليمين وأنصاف المتعلمين الذين انتخبوه، وهو يعتقد أنه يستطيع فرض رأيه على كوريا الشمالية (وأيضاً على الدول التي وقعت المعاهدة النووية مع إيران) لذلك هو مستمر في مواقفه المتطرفة، حتى لا أقول المتشنجة، وهناك مثله كثيرون اختارهم للعمل معه في البيت الأبيض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عودة إلى القمة الأميركية  الكورية الشمالية عيون وآذان عودة إلى القمة الأميركية  الكورية الشمالية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib