ضد الحرب ضد إسرائيل

ضد الحرب ضد إسرائيل

المغرب اليوم -

ضد الحرب ضد إسرائيل

بقلم : جهاد الخازن

أجرت مجموعة «ضد الحرب» أو anti-war الأميركية استطلاعاً للرأي العام عن تدخل دول أجنبية في انتخابات الرئاسة الأميركية. لم أجد خلافاً كبيراً بين لجنة العلاقات العامة الأميركية - الإسرائيلية ومنظمات «لوبي» أخرى تعمل لصالح بلدان أجنبية.

كان السؤال: أي بلد تراه يتدخل في الانتخابات الأميركية؟ الجواب: روسيا ٦٠ في المئة، والصين 16.4 في المئة، وبريطانيا 7.1 في المئة، وإسرائيل 5.7 في المئة، وبقية الدول 10.8 في المئة.

الكاتب المشهور ناعوم تشومسكي كتب قائلاً إن اتهام روسيا بالتدخل «مزحة» فالتدخل الحقيقي من إسرائيل. هو قال: إذا كنت مهتماً بالتدخل الخارجي في انتخاباتنا فما فعل الروس لا يقارن بما فعلت دولة أخرى بوضوح ووقاحة وبتأييد كبير لها، فالتدخل الإسرائيلي في الانتخابات الأميركية يزيد أضعافاً على أي تدخل روسي في هذه الانتخابات. وهذا يحصل حتى أن رئيس وزراء إسرائيل نتانياهو يذهب إلى الكونغرس من دون أن يبلغ الرئيس، ويتحدث إلى الكونغرس ويواجه بتصفيق حاد، مع أنه يحاول إضعاف سياسات الرئيس كما حدث مع أوباما ونتانياهو سنة ٢٠١٥. هل جاء بوتين ليتحدث في جلسة مشتركة للكونغرس طالباً تغيير السياسة الأميركية من دون أي تشاور مع الرئيس؟ وهكذا فإذا كُنتُم مهتمين بالسياسة الخارجية هناك أماكن يجب أن تنظروا فيها.

 
إذا كان اهتمام الميديا الأميركية بالموضوع قليلاً لتأثير إسرائيل في هذه الميديا، فإن لجنة العمل في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية (ايباك) تقوم بالمهمة وتحاول تقوية العلاقات الأميركية مع دول ومنظمات تقوم بعمل لوبي لحكومات في الخارج. «ايباك» لم ترحب يوماً بالتركيز عليها. رئيس سابق لمجلس إدارتها هو روبرت آشر قال سنة ١٩٨٨: هناك أسباب عدة عند «ايباك» للبقاء خارج دائرة الضوء، وبينها العمل للحكومة الإسرائيلية وتلقينا المال في البداية من إسرائيل. في سنة ١٩٦٢ إدارة جون كنيدي طلبت تسجيل «ايباك» ضمن قانون العملاء لدول أجنبية، وقد جرت ثلاثة تحقيقات في تجسس «ايباك» لإسرائيل.

كان هناك استفتاء آخر والسؤال: هل ترى فرقاً بين منظمات أميركية تعمل لحكومات في الخارج ومنظمات أميركية تعمل لتقوية علاقات الولايات المتحدة مع دول أخرى؟

كان الجواب: نعم، هناك فرق بين الاثنين بغالبية 53.1 في المئة، مقابل لا فرق ونسبة 45.2 في المئة، مع بقاء 1.7 في المئة من دون جواب.

الاهتمام الأميركي بـ «ايباك» مستمر، وكثيرون لا يرون أنها يجب أن تستثنى من الربط بالمنظمات التي تعمل لدول أخرى. هناك ارتباط كبير بين «ايباك» ومنظمات أخرى داخل التعاون الأميركي- الإسرائيلي، ما يعني أن التأييد غير المحدود للسياسات الإسرائيلية يضر بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة. بعض الاستراتيجيين الأميركيين يرى أن المساعدات غير المحدودة كل سنة لإسرائيل أهم من تدخل روسيا في الانتخابات.

أقول للقارئ العربي إن الحلف بين دونالد ترامب والإرهابي بنيامين نتانياهو معلن، والرئيس الأميركي يعتبر رئيس وزراء إسرائيل أول حليف له حول العالم، لذلك فهو يحاول فرض سياسة أميركية تنتصر فقط لإسرائيل على السلطة الوطنية ورئيسها وحكومتها. هذا لن يحصل اليوم أو غداً، وترامب فشل في مؤتمر البحرين وسيفشل في كل مؤتمر مقبل. الأرض لنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد الحرب ضد إسرائيل ضد الحرب ضد إسرائيل



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib