بوتين والرد على ابتلاع «موسكفا»
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

بوتين والرد على ابتلاع «موسكفا»!

المغرب اليوم -

بوتين والرد على ابتلاع «موسكفا»

راجح الخوري
بقلم - راجح الخوري

كان من السهل على البحر الأسود أن يبتلع أيقونة البحرية الروسية «موسكفا»، التي لطالما شكّلت رمزاً للهيبة العسكرية الروسية، التي حرص الرئيس فلاديمير بوتين دائماً على اصطحاب عدد من زواره الرؤساء والزعماء العالميين، للصعود إلى متنها بوصفها ترمز إلى عظمة روسيا العسكرية، خصوصاً أن روسيا لا تمتلك من حاملات الطائرات، التي يمكن أن توازن تلك التي تملكها الدول الأخرى.
لكنها «موسكفا» التي كانت دائماً فخر البحرية الروسية منذ دخولها الخدمة في عام 1985، ولهذا فالقول إن البحر الأسود ابتلعها، بعد إصابتها بصاروخين أوكرانيين من طراز «نبتون»، سيظلّ أصعب بكثير وأشد تأثيراً، من أن يبتلع الرئيس بوتين غرقها، كما أعلن بدايةً ماكسيم مارشنكو، حاكم المنطقة المحيطة بميناء أوديسا على البحر الأسود، خصوصاً أن «موسكفا» كانت في خطط الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا، تمثل خنجراً في خاصرة الأوكرانيين، وجاء إغراقها في البحر الأسود بهذا الشكل المهين، ليضاعف من معالم التعثر الذي يصيب الهجوم الروسي، الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) الماضي، وهو ما زاد من علامات الاستفهام والشكوك، التي أحاطت حتى الآن بالعملية العسكرية الروسية، التي يتردد منذ أسابيع مثلاً أنها طحنت مدينة ماريوبول وحوّلتها غباراً وقتلت الآلاف في داخلها، لكنها عجزت حتى كتابة هذه السطور من الاستيلاء عليها! مَن أغرق «موسكفا»؟ المثير أنك تواجه جواباً متناقضاً ومتداخلاً عندما تقول صحيفة «التايمز» البريطانية يوم الأربعاء الماضي، إن طائرة رصد أميركية كانت تحلّق على بُعد 165 كيلومتراً من مكان رسوّ «موسكفا»، بما يوحي ربما بأنها أعطت الأوكرانيين إحداثات مكّنت صواريخهم العادية من إغراقها، وهو أمر لا يصدّق بسهولة وإن كان من شأنه أن يزيد من حدة إمكانية الاصطدام بين روسيا والولايات المتحدة، الذي قد يلامس الحدود النووية المنضبطة كما تقول تحليلات الصحف الغربية.
غير أن ما يزيد المشهد غموضاً ويفتح مجالاً لمزيد من التفسيرات هو أن السفن الروسية في البحر الأسود ابتعدت عن الساحل بعد غرق «موسكفا»، في وقت راجت فيه أخبار محيّرة وغير مثبتة عن إمكان قيام الأميركي المهووس بالفضاء إيلون ماسك بتقديم معلومات وإحداثيات عبر أقماره الصناعية إلى الأوكرانيين، وثمة تحليلات إضافية هنا تحاول أن تربط نشاط ماسك الفضائي بخطط البنتاغون الأميركي وهو طبعاً ما يثير الاستغراب! في أي حال إن مراقبة مسار الموقف السياسي الأميركي حيال الحرب في أوكرانيا لا يوحي ضمناً، ولا على مستوى أي قاعدة سيكولوجية بأنه يمكن أن تكون واشنطن متورطة في دفن «موسكفا» في البحر الأسود، فمع بدء هجوم بوتين على منطقة دونباس يوم الثلاثاء الماضي، دعا الرئيس جو بايدن حلفاء الولايات المتحدة إلى الاجتماع لبحث تطورات أوكرانيا، وأن هدف الاجتماع بذل مزيد من الجهود لمحاسبة روسيا، وعندما سئل نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن كان سيتم إعلان عقوبات جديدة ضد موسكو، قال: «سنواصل تصعيد عقوباتنا الاقتصادية ضد روسيا حتى تتراجع عن حملتها العسكرية ضد أوكرانيا، لكننا لم نلمس هذا حتى الآن، لذلك سنواصل رفع تكاليف الحرب على موسكو».
ولكن هل يمكن فعلاً أن يتصور بايدن ودول حلف الناتو أن الرئيس فلاديمير بوتين شنّ اجتياحاً كارثياً في نتائجه حتى الآن، ليتوقف وينسحب حاصداً نتائج أكثر كارثية تنعكس عليه وعلى صورة ودور روسيا في العالم، في حين يقول وزير الدفاع سيرغي شويغو يوم الأربعاء الماضي، إن روسيا بدأت عمليتها العسكرية بهدف تحرير شرق أوكرانيا «وإننا نطبق خطتنا تدريجياً لتحرير دونيتسك ولوغانسك، ولكن الغرب يعمل لعرقلة العملية وإطالتها»؟
صار واضحاً تقريباً أن بوتين يريد أن يكمل سيطرته في منطقة دونباس قبل التاسع من شهر مايو (أيار) المقبل، لكي يعلن عن هذا كانتصار في الاحتفال الذي يقام سنوياً في الساحة الحمراء في موسكو، وهو ذكرى الثورة السوفياتية، ولكن السؤال: هل يتمكن من أن ينجز هذا إذا كان الأوكرانيون سيقاتلون في دونباس كما قاتلوا في كييف وفي ماريوبول، التي صارت دماراً كاملاً ولم تستسلم، خصوصاً عندما يعلن البنتاغون أن إرساله دفعة جديدة من المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 800 مليون دولار وصلت إلى الحدود، حيث يقوم جنود أميركيون في المنطقة الشرقية من حلف الناتو بتدريب الجنود الأوكرانيين عليها وبينها مدافع هاوتزر «M777» من الجيل الجديد؟ وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن الشحنة وصلت بسرعة قصوى خلال 48 ساعة، ما يوحي عملياً بأن هناك رغبة لدى واشنطن في أن تتحول منطقة دونباس إلى خط مواجهة قوي في وجه الاجتياح الروسي، بما يمنع بوتين من الاحتفال بيوم التاسع من مايو بسقوط تلك المنطقة التي يمكنه بالتالي أن يقدمها أمام الرأي العام على أنه جائزة الترضية التي حصدها بنتيجة حربه الأوكرانية! وفي هذا السياق ليس خافياً أن خطة بوتين الثانية مع بدء الهجوم تهدف إلى احتلال منطقة دونباس المؤلفة من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك اللتين سبق له أن اعترف باستقلالهما، بينما كان يحتل ثلثهما فقط منذ الغزو الأول للقرم في عام 2014. وكذلك يريد بوتين إقامة جسر بري بين دونباس وشبه جزيرة القرم للربط بين الأراضي التي أعادت روسيا احتلالها وبين الأراضي الروسية، وواضح أنه يريد احتلال مدينة خيرسون ليمنع الأوكرانيين من قطع المياه إلى جزيرة القرم عن باقي أوكرانيا، إضافةً إلى الاستيلاء على مزيد من المناطق العازلة كمكاسب للحاجة! لكن السؤال يبقى: هل تكون مقاومة دونباس أقل من مقاومة كييف وماريوبول، وإذا كان بوتين خسر الجائزة الكبرى غرب أوكرانيا فهل يتمكن من أن يربحها في شرقها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين والرد على ابتلاع «موسكفا» بوتين والرد على ابتلاع «موسكفا»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib