على هامش الانتخابات

على هامش الانتخابات

المغرب اليوم -

على هامش الانتخابات

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

 عن ياسر عرفات كنا نقول: «نختلف معه ولا نختلف عليه». أربعون عاماً قادنا أبو عمار، لكنه صار رئيس سلطتنا المنتخب لفترة رئاسية واحدة. كان رئيس «فتح» والمنظمة، والسلطة والدولة المعلنة، لكن في عهده تمّ، للمرة الأولى، استحداث رئاسة للحكومة، وتولّاها «أبو مازن»، الذي اختلف مع نهج عرفات في القيادة، لا في هدف الحركة والمنظمة والسلطة: إقامة دولة وطنية فلسطينية.
عن «أبو مازن» الرئيس الثاني للحركة والسلطة والمنظمة، يُقال خلاف ذلك، أي نختلف معه ونختلف عليه، ليس في الهدف الوطني، بل في سياسته وإدارته لتحقيق هذا الهدف.
كانت ظروف عطّلت إجراء انتخابات لرئاسة ثانية لعرفات للسلطة، وهي الانتفاضة الثانية، وتداعياتها من حصار الرئيس ثم تغييبه، كما عطّلت تداعيات الانقلاب الحمساوي إجراء انتخابات رئاسية سلطوية ثالثة يخوضها الرئيس الثاني للسلطة، بوصفه رئيس حركة «فتح».
لمّا كانت «فتح» تقود الثورة والمنظمة من المنفى، لم يكن هناك منصب لنائب رئيس حركة «فتح»، وإن كانت وكالات الأنباء تصف «أبو إياد» بأنه «الرجل الثاني» في قيادة الحركة والمنظمة، وأحياناً تصف «أبو جهاد».
الأول كان يختلف سياسياً مع «أبو عمار»، والثاني «الصامت» خلاف «أبو إياد»، لم يكن يختلف عسكرياً معه.
الآن، صار هناك نائب رئيس حركة «فتح» ويتولّاه الأخ محمود العالول، وهو قائد عسكري في المرحلة اللبنانية، ومولود في مدينة نابلس. لعل أبو مازن آخر رئيس من رعيل المنفى؟
من إعلانه على منصّة الأمم المتحدة التوجه نحو انتخابات ثالثة ومثلثة: تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، يبدو أننا ننتظر من الرئيس الثاني للحركة والسلطة (وليس للمنظمة) إصدار مرسوم رئاسي آخر بتحديد موعد لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية الثالثة، تشريعية أولاً تليها رئاسية.
أقاليم الحركة أولاً واللجنة المركزية ثانياً (أو بالعكس) قررت أن «أبو مازن» هو مرشحها الوحيد لرئاسة ثانية له، وثالثة للسلطة الوطنية الفلسطينية. هذا متوقع ومنطقي، لأن الحركة خسرت غالبيتها في التشريعي الثاني لصالح حركة «حماس» لأسباب أهمها أن مرشحيها للبرلمان دخلوها، حتى الدقيقة الأخيرة، كقائمتين، عدا مرشحين فردانيين فتحاويين أو محسوبين على «فتح».
هل سيقبل «أبو مازن» ترشيحه أو يعتذر عن قبوله؟ علينا أن ننتظر صدور مرسوم إجراء الانتخابات، وربما نتائج الانتخابات التشريعية الثالثة. كان هناك من رأى أن يوم رحيل عرفات في 11ـ11ـ2004 مناسبة، لكن وعلى الأرجح لن يتأخر عن يوم 29 الجاري (صدور قرار التقسيم الدولي) أو الفاتح من العام 2020 (ذكرى بدء حركة «فتح» الكفاح المسلح).
ليس كل الفتحاويين مع قرار اللجنة المركزية، لكن عليهم الالتزام به، وليس كل الشعب الناخب مع القرار الفتحاوي، في الأقل بانتظار إعلان مرشح حركة «حماس» أو المرشحين المستقلين، للمقارنة والمفاضلة في إعادة انتخاب مرشح مختلف عليه ومعه.
إن كانت وحدة لجنة الحركة المركزية فرضت مرشحاً واحداً، فإن السؤال الساذج، والمنطقي مع ذلك، هو: لماذا لم ترشح شخصاً آخر ليكون نائب الرئيس، وليس شرطاً أن يخلفه بل يساعده، كما هو الحال في النظام الأميركي، وحتى أن الرئيس السوري حافظ الأسد كان له عدة نواب للرئيس، قبل أن يخلفه ابنه، وليس نائب الرئيس عبد الحليم خدام مثلاً.
اكتفى الزعيم الأسطوري نيلسون مانديلا برئاسة واحدة، وبقي بعد انتخاب زوما بمثابة «أبو الأمة والشعب».
في حالتنا يمكن أن يكون نائب الرئيس يتولّى مهام رئيس المنظمة أو رئيس السلطة لأن هناك منصب نائب رئيس الحركة، يعني إحداث فصل في مهام الرئيس كرئيس للحركة والسلطة والمنظمة.. والدولة المعلنة.
نعم، حصلت سابقة دستورية فلسطينية حيث يفرض الدستور المؤقت أن يتولى رئاسة السلطة رئيس المجلس التشريعي لفترة مؤقتة قبل إجراء انتخابات رئاسية، لكنها طُبقت بعد تغييب عرفات، ولم تطبق بعد فوز «حماس» برئاسة التشريعي الثاني، لأسباب إسرائيلية ودولية، وإلى حد ما لأسباب وطنية، علماً أن «حماس» تولّت رئاسة الحكومة فترة حسب القانون، لكن «تخربطت» بعد الانقلاب في غزة.
كانت الصلحة الفصائلية شرطاً لإجراء انتخابات، وصارت الانتخابات نافذة ووسيلة ممكنة للصلحة، إن دخلت «حماس» تحت مظلة (م.ت.ف) ممثلاً شرعياً للشعب، وبعدها ليس شرطاً أن تفوز «فتح» في انتخابات رابعة أو خامسة.
لا بدّ، أولاً، من صدور مرسوم بموعد إجراء الانتخابات البرلمانية وفي ضوء نتائجها ستليها انتخابات رئاسية. السباق البرلماني سيجري فتحاوياً ـ حمساوياً، لكن السباق الرئاسي قد يفوز به مرشح مستقل فصائلياً كما حصل في تونس، وإن كانت «النهضة» الإسلامية فازت بغالبية البرلمان.
الفلسطينيون يرون في الضفة وغزة والقدس دائرة واحدة، وإسرائيل ترى أن حكم غزة غير حكم الضفة. يجب ألا نستبعد حكم الضرورة القاهرة، وهي إجراء الانتخابات في الضفة أولاً.

حسن البطل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هامش الانتخابات على هامش الانتخابات



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib