الحرب على الديمقراطية
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

الحرب على الديمقراطية

المغرب اليوم -

الحرب على الديمقراطية

بقلم - علي أنوزلا

أخرج صحافي التحقيقات الهادفة، جون بيلجر، في العام 2007، فيلمه السينمائي الوثائقي "الحرب على الديمقراطية"، كشف فيه سياسة التدخل الأميركي في أميركا اللاتينية بدعم انقلابات عسكرية لإطاحة أنظمة شرعية منتخبة. ويستعرض الفيلم تاريخ الحروب الأميركية القذرة في أميركا اللاتينية منذ خمسينات القرن الماضي، عندما كانت المخابرات الأميركية تتدخل، سرا أو علانية، لإطاحة حكومات ديمقراطية، وتنصب مكانها ديكتاتوريين وسفاحين وقتلة، كما حصل في الدول التي كانت توصف بـ"جمهوريات الموز"، مثل تشيلي وهندوراس وغواتيمالا ونيكاراغوا وبنما وبوليفيا وفنزويلا. ويقف الفيلم عند تجربة هوغو تشافيز في فنزويلا ومحاولات الولايات المتحدة إطاحته، على الرغم من أنه كان رئيسا منتخبا، وكان يحظى بشعبية كبيرة في بلاده، وفي دول عديدة في أميركا اللاتينية، بل وفي العالم.
خلاصة الفيلم الجوهرية تكمن في فكرة بسيطة، هي أن الديمقراطية وقيمها من حرية وحقوق الإنسان ليست غايةً في حد ذاتها بالنسبة للرأسمالية المتوحشة، استعملتها طوال الحرب الباردة سلاحا فعالا لمحاربة الأنظمة الشيوعية الشمولية، وتحولت إلى عدو تستهدفه في أميركا اللاتينية. وكان يُعتقد أن فكر الهيمنة الذي تقوم عليه عقيدة إمبراطورية الولايات المتحدة الأميركية قد انتهى، وولى إلى غير رجعة. ولكن مع مجيء الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، إلى الحكم، أصبح هذا الفكر سياسة رسمية داخل البيت الأبيض. وما كانت تقوم به 

أميركا بالأمس القريب في السر، وعبر مخابراتها، تقوم به اليوم بشكل سافر وعلني، بل وتعلن عنه وتتباهى به، والنموذج الصارخ هو ما يحدث في فنزويلا، حيث تدعم الإدارة الأميركية رئيس البرلمان الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا، وساندته علانية في قيادة انقلاب عسكري ضد رئيس بلاده المنتخب. ولكن المثل الفنزويلي ليس سوى واحد من بين عدة أمثلة، عن تدخل الإدارة الأميركية الحالية في عهد دونالد ترامب ضد عدة أنظمة وحكومات ديمقراطية، والأمثلة هنا كثيرة من الحرب الأميركية المتواصلة ضد إيران التي تستند فيها الحكومة إلى شرعية ديمقراطية، على الرغم من كل المؤاخذات التي يمكن تسجيلها على طبيعة الحكم الإيراني، وفي مساندة الرئيس الأميركي، ترامب، شخصيا الجنرال الليبي الانقلابي خليفة حفتر ضد حكومة بلاده الشرعية المعترف بها دوليا، مرورا بالدعم المادي الذي تقدمه الإدارة الأميركية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي جاء إلى السلطة بعد أن انقلب على رئيس شرعي منتخب، وزجّه وأعضاء حكومته وحزبه في السجن، وإرساله نائبة وزير خارجية الإدارة الأميركية إلى رئيس المجلس العسكري في السودان، إشارة إلى مباركة الانقلاب، وتأييد إعلان المجلس الاحتفاظ بالسلطة التي يطالب المحتجون بتسليمها إلى الشعب، بعد أن نجحت ثورته في إسقاط نظام عمر البشير الدكتاتوري الذي كان يحظى بعطف الإدارة الأميركية ورضاه. 
ومقابل الهجوم الذي تشنه الإدارة الأميركية الحالية ضد كل التجارب الديمقراطية الفتية في العالم، نجدها تساند علانية كل الأنظمة المعادية للديمقراطية، من النظام العنصري والمجرم في إسرائيل، إلى الأنظمة العربية التي تقمع شعوبها وتتدخل عسكريا وماليا وإعلاميا لتقويض محاولات الشعوب الأخرى للتأسيس لديمقراطياتها، وخصوصا النظامين السعودي والإماراتي اللذين يحظيان بدعم وتشجيع وحماية من الإدارة الأميركية الحالية في تدخلاتهما وحروبهما المعلنة وغير المعلنة ضد كل الشعوب العربية التواقة إلى التحرّر والتغيير، من اليمن مرورا بالبحرين وسورية ووصولا إلى السودان والجزائر.
في عام 2001، وعلى إثر الهجوم الإرهابي على نيويورك، أطلق الرئيس الأميركي، جورج بوش الابن، ما باتت تعرف بـ"الحرب العالمية على الإرهاب"، وكان من بين الشعارات البرّاقة التي رفعتها تلك الحرب في أولى معاركها المدمرة في أفغانستان والعراق شعار نشر الديمقراطية، وبعد مرور نحو 18 عاما على كل الحروب المدمرة التي شنت تحت غطاء هذا الشعار الزائف، أصبح جليا أن الأمر كان خديعةً كبرى، برّرت بها الإدارات الأميركية المتعاقبة، والحكومات والأنظمة الموالية لها عبر العالم، حروبها القذرة للقضاء على كل بذور الفكر الديمقراطي وقيمه الأساسية، أي الحرية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
لقد تحولت "الحرب على الإرهاب" التي وفر لها النظام العالمي الجديد الذي تتحكّم في صياغته 

الأنظمة النيوليبرالية، صاحبة الفكر الاستعماري الجديد، غطاء قانونيا وشرعيا دوليا، إلى حربٍ معلنةٍ ضد الديمقراطية، وضد إرادة الشعوب، باسم مكافحة الإرهاب. وباسم هذه الحروب، تم الانقلاب على أول تجربة ديمقراطية في مصر، وباسمها تشن الحرب المدمرة في اليمن منذ أربع سنوات. وبمبرّر خوضها حربا لا تنتهي ضد الإرهاب، تستمر أنظمة سلطوية وقمعية كثيرة في محاصرة شعوبها وقمع تطلعاتها نحو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وتحت غطاء الحرب القذرة نفسها، يسمح لأنظمة قمعية ومتخلفة في السعودية والإمارات للتدخل في شؤون دول إقليمية، وشن حروب مدمرة ضد شعوبها، وقيادة مؤامرات داخلية ضد حكومات وأنظمة منتخبة ديمقراطيا، وشراء وسائل إعلام ورشوة صحفيين لترويج حروبهما الجديدة ضد الديمقراطية.
في فيلم "الحرب على الديمقراطية"، يصف مخرجه، جون بيلجر، الإمبريالية الحديثة بأنها "حرب على الديمقراطية"، لأن الديمقراطية الحقيقية تشكل تهديدا للسلطة غير المقيدة، وبالتالي فهي عدوتها اللدود. وفي عالمنا العربي، الحرب التي تقودها الأنظمة ضد الديمقراطية في بلدانها هي حربٌ ضد إرادة الشعوب، لأن هذه الأنظمة تخاف من شعوبها عندما تنهض. وكما يقول بيلجر، فإن أشد ما تخافه الأنظمة غير الديمقراطية هو تشبث الشعوب بإرادتها، لأنها تعرف أن تلك الإرادة لا تموت أبدا، إنها مثل البذرة المزروعة تحت الثلج سيأتي اليوم الذي تزهر فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب على الديمقراطية الحرب على الديمقراطية



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib