عندما يطيل وقف النار من أمد الحرب
الكويت تحتج لدى إيكاو على الانتهاكات الإيرانية لمجالها الجوي وتطالب بإجراءات دولية عاجلة لحماية أمن الطيران المدني وفاة الفنان باتريك جودفري عن عمر ناهز 93 عامًا بعد مسيرة فنية حافلة في المسرح والسينما والتلفزيون هاكرز حنظلة يعلنون هجوماً إلكترونياً على إسرائيل ويهددون سكان الشمال بالتزامن مع التصعيد العسكري بين طهران وتل أبيب الموجة الثانية من الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تسفر عن شهداء ومصابين وسط تصاعد التوترات الإقليمية هزتان أرضيتان تضربان جزيرة إيفيا اليونانية وشعور بالهزات في أثينا دون تسجيل أضرار أو إصابات وفاة برناديت شيراك أرملة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الولايات المتحدة الأميركية تتخذ قراراً مفاجئاً ضد بعثة منتخب إيران المتجهة إلى البلاد استعدادا لكأس العالم 2026 إسرائيل تقول إنها قصفت نحو 150 موقعًا لحزب الله خلال آخر 48 ساعة زلزال بقوة 5 درجات يهز ولاية هيماتشال براديش شمال الهند
أخر الأخبار

عندما يطيل وقف النار من أمد الحرب

المغرب اليوم -

عندما يطيل وقف النار من أمد الحرب

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

وفقاً لمقولة قديمة، فإن تاريخ أي حرب يكتبه المنتصر. ذلك لأن الخاسر إما ميت، وإما مصاب بجروح بالغة لا تسمح له بالكتابة، أو في بعض الحالات، يأمل في تحويل المنتصر صديقاً. ولكن لكي تنطبق هذه المقولة، يجب أن تنتهي الحرب بمنتصر معترَف به. وهذا يطرح مشكلة أخرى: لا يمكن لأي منتصر أن يعلن نفسه منتصراً ويضع إكليلاً من الزهور على رأسه ما لم يعترف خصمه بالهزيمة.

هذه هي المعضلة التي واجهها الإسرائيليون منذ أن حاربوا لوضع بلدهم الصغير على الخريطة. لكنهم كلما انتصروا في أي من حروبهم اضطروا إلى القبول بوقف إطلاق النار الذي كان يفرضه عليهم أصدقاؤهم. وهذه المرة أيضاً، كانت الولايات المتحدة - مجدداً - هي من سلبتهم كأس النصر.

نسي المحسنون الذين فرضوا النتيجة النهائية «المتضاربة» أن واجب الحرب هو تغيير الوضع الراهن غير المستقر واستبدال وضع جديد به، مقبول لدى الأطراف المتصارعة، وذلك من خلال تحديد واضح للطرف المنتصر والطرف المنهزم. يقولون إن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى. لكن في هذه الحالة، حوّل المحسنون الحرب نسخةً من الدبلوماسية المضللة أشبه ما تكون بلعبة الأفعى والحبل. واستفاد بعض المحسنين الخارجيين من تدخلهم بالفوز في الانتخابات أو حتى بالحصول على جائزة نوبل للسلام التي تبدو جائزةً هزلية إلى حد ما.

منذ عام 1947، ظهرت عشرات الدول الجديدة على الخريطة، واشتعلت عشرات الحروب، الرابح منها والخاسر؛ ما أدى إلى خلق وضع جديد يضمن فترات طويلة من السلام والاستقرار. في جميع هذه الحالات، سُمح للحرب، التي عدّها أرسطو أنبل المساعي البشرية، بأن تكون مجرد وسيلة لتحديد من ربح ومن خسر. وظيفة الحرب هي قطع العقدة الغوردية (المستحيلة) بضربة واحدة ثم السماح للأمور باستئناف مسارها.

أما دعاة الإحسان ومروجو وقف إطلاق النار، فإنهم يُحولون الحرب سكيناً مستقراً في الجرح ليُعاد الطعن به مراراً وتكراراً. بعبارة أخرى، في بعض الحالات، قد يكون وقف إطلاق النار عدواً للسلام.

قد يتكرر هذا الأمر مع وقف إطلاق النار الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين إسرائيل وإيران؛ ما أدى إلى وقف مؤقت للحرب التي بدأت منذ ما يقرب من نصف قرن عندما أعلن الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، أن «القضاء على الكيان الصهيوني» هو أولويته القصوى.

بأي معيار عسكري، حققت إسرائيل انتصاراً كبيراً في الحرب التي استمرت 12 يوماً والتي أوقفها ترمب. فقد سيطرت بشكل كامل على الأجواء الإيرانية في غضون 48 ساعة؛ الأمر الذي مكّن قاذفات القنابل «بي-2» الأميركية من تدمير المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية في غضون ساعات قليلة من دون مواجهة أي مقاومة. كما قضى الإسرائيليون على القيادة العسكرية الإيرانية التي يهيمن عليها «الحرس الثوري» وقضوا على مقر قوات «فيلق القدس» الذي نسق عمليات إيران في العراق، ولبنان، وسوريا، وغزة واليمن على مدى عقود.

حسب التقديرات الإيرانية، دمرت إسرائيل أو ألحقت أضراراً جسيمة بالمواقع العسكرية والنووية للجمهورية الإيرانية من خلال مهاجمة أكثر من 600 هدف؛ ما تسبب في أضرار تقدر بأكثر من 1.8 تريليون دولار. في نسخة كلاسيكية من السلوك العسكري البسيط، تمكَّن الإسرائيليون من مهاجمة أهداف في 20 من أصل 31 محافظة إيرانية من دون أن يفقدوا طائرة حربية واحدة.

وفقاً للسيدة فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الرئيس مسعود بزشكيان، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 600 شخص، بينهم 54 امرأة وطفلاً.

كان 23 من بين القتلى جنرالات برتبة نجمة أو نجمتين، بينما كان 300 آخرون من الأفراد العسكريين، بمن في ذلك ضباط الصف. وبلغ عدد العلماء والمديرين النوويين الإيرانيين الذين قُتلوا 46 شخصاً. بينما بلغ عدد الجرحى الإيرانيين 4746 شخصاً. على الجانب الإسرائيلي، يقدَّر عدد القتلى في الهجمات الانتقامية الإيرانية بأكثر من 30 شخصاً، كان بينهم مجند واحد فقط يبلغ من العمر 18 عاماً. وبلغ عدد الجرحى الإسرائيليين 3238 شخصاً.

في العادة، كان من المفترض أن يجعل ذلك إسرائيل الفائز الواضح في الحرب التي استمرت 12 يوماً. ومع ذلك، كما في الحالات السابقة سالفة الذكر، تُوصف بالخاسرة من قِبل إيران، والأدهى من ذلك، من قِبل بعض ممن يُسمون أنفسهم بالخبراء في الولايات المتحدة وأوروبا.

ولزيادة الأمور تعقيداً، صوّر الرئيس ترمب نفسه على أنه المنتصر الذي أنهى الحرب بـ«القضاء على برنامج إيران النووي إلى الأبد» وفرض وقف إطلاق النار في غضون 24 ساعة.

حاولت إيران التفوق على ترمب من خلال الترويج لادعائها بالانتصار. يقول محمد رضا عارف، مساعد الرئيس في طهران: «كسرنا قرون الثور الأميركي ووضعنا أنفه في التراب».

تركز دعاية طهران على حقيقة أن الحرب استمرت 12 يوماً. يقول مقال افتتاحي في موقع «تسنيم» الإخباري التابع لـ«الحرس الثوري»: «انهار العرب بقيادة مصر بعد ستة أيام فقط من الحرب ضد الصهاينة في عام 1967. لكن الجمهورية الإسلامية قاومت هجوم الصهاينة وداعميهم الأميركيين لمدة 12 يوماً وأجبرتهم على التوسل لوقف إطلاق النار».

وتقتبس وسائل الإعلام الرسمية في طهران من صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن» وغيرهما من الشبكات الأميركية والأوروبية التي تشكك في زعم ترمب بالانتصار، ناهيكم عن مزاعم إسرائيل.

وتعرض وسائل الإعلام الإيرانية مجموعة من الشخصيات الغربية البارزة لدعم ادعاء إيران بالانتصار، من بينهم جون ميرشيمير، وديفيد أتينبورو، ونعوم تشومسكي وجيفري ساكس. وقد شجَّع ادعاء إيران بالنصر بعض الآيديولوجيين الخمينيين على الحث على الاستعداد لجولة أخرى من الحرب. إذ يقول الجنرال إبراهيم جباري، ذو النجمة الواحدة: «لقد هزمنا الشيطان الأكبر وعميله الصهيوني. لكن ينبغي ألا نتوقف عند هذا الحد. يجب أن نبقي حذاءنا على رقبة نتنياهو حتى يختنق».

مرة أخرى في تاريخ الشرق الأوسط، من المقرر أن يؤدي وقف إطلاق النار المتسرع المدفوع بحسابات سياسية قصيرة الأجل إلى إطالة أمد حرب دامت عقوداً، كانت كل مرحلة منها أكثر دموية من التي سبقتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يطيل وقف النار من أمد الحرب عندما يطيل وقف النار من أمد الحرب



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 08:03 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:24 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 07:32 2013 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

سعيد بتهنئة ملكنا واختياري للجسمي كان صائبًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib