شاعر الرسائل

شاعر الرسائل

المغرب اليوم -

شاعر الرسائل

بقلم:سمير عطاالله

يُطرح على الشعراء والروائيين والكتاب سؤال متكرر: ما أفضل ساعات الكتابة لديك؟ أكثرية الكبار يقولون إنها ساعات الصباح، حين المرء ملء طاقته ويقظته. تي. إس. إليوت، شاعر «الأرض اليباب»، ذهب إلى أقصى ما يمكن في تطبيق هذه القاعدة. انتقل من لندن إلى الريف لكي لا يفسد صباحاته أحد. لم يكن يقرأ الصحف أو يستمع إلى الإذاعة أو يستقبل أحداً قبل الظهر. وكان يحمي ساعات الصبح والضحى كأنها قلعته.

وأمضى حياته هارباً من الضعفاء. وهي حياة صعبة في أي حال. فقد هجر بلده وعائلته ومسيرة أكاديمية واعدة لينتقل إلى إنجلترا ويصبح شاعراً، وارتبط بزواج كارثي سرعان ما انحدر إلى الإحباط وخيبة الأمل والصراع.

بحلول منتصف ثلاثينات القرن العشرين، حين كان في أواخر الأربعينات من عمره، كان قد شيّد تحصيناته: لم يكن يسمح لأعمق مشاعره وأكثرها خصوصية بالتعبير عن نفسها إلا داخل الجدران.

«لا أقرأ الصحف، ولا أستمع إلى الأخبار صباحاً: هذه مسألة مبدأ لديّ، نوع من الدقة الشكلية». كان إليوت يختار كلماته بعناية (وكان يفعل كل شيء بعناية).

كان دقيقاً إلى حد الإفراط. لكن نظامه الصارم كان يؤدي وظيفة أخرى أيضاً: كل كاتب يعرف الرغبة في حماية ساعات الصباح الثمينة.

صدرت أخيراً رسائل إليوت في عشرة مجلدات مع عشرين عاماً أخرى لم تغطّ بعد أنه نصب تذكاري لعصر ما قبل الرقمنة، بل يكاد يعود إلى ما قبل الهاتف.

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعر الرسائل شاعر الرسائل



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 06:17 2015 الخميس ,16 إبريل / نيسان

مدرب "ريال مدريد" ينفي مشاهدته لعضة كرباخال

GMT 18:03 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 15:21 2023 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

أنواع الإضاءات وطرق توزيعها على مساحات المنزل

GMT 18:29 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

عرض "دادة حليمة" للمرة الأولى على التليفزيون المصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib