«إعلان جدة» القيادة السعودية للجامعة العربية
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

«إعلان جدة»: القيادة السعودية للجامعة العربية

المغرب اليوم -

«إعلان جدة» القيادة السعودية للجامعة العربية

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

القمة العربية الثانية والثلاثون التي انعقدت في جدة السعودية هي قمة تختلف عن سابقاتها، عبر تاريخ الجامعة العربية الممتد منذ منتصف الأربعينات الميلادية مع كل ما مرت به من مراحل وأدوار وتوجهات وآليات سيطرت على الجامعة عقوداً من الزمن.

السعودية سعت منذ سنوات، وبقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى وضع رؤية واضحة لمستقبل البلاد هي «رؤية 2030» ببرامجها المساندة ومبادراتها المتواصلة، وقد حققت كثيراً من الإنجازات قبل الموعد بسنواتٍ، وهي إنجازاتٌ شهد لها الجميع، ثم عملت بجدٍ على إعادة تفعيل «مجلس التعاون الخليجي» وتجاوز الخلافات التي كانت قائمة، ومنح فرصة لمستقبل أفضل لدول المجلس، والتطورات في هذا السياق معروفة.

«قمة جدة العربية» هي رفع للسقف بعد التطوير الداخلي والخليجي إلى مستوى العالم العربي دولاً وشعوباً، حكوماتٍ ومجتمعاتٍ، وسبق للأمير محمد بن سلمان أن تحدث صراحة عن رؤيته للمنطقة وأنها ستكون «أوروبا الجديدة»، وتحدث بتفاصيل عن كثير من الدول العربية بأسمائها وإمكان إسهامها في هذه الرؤية، كلّ بحسبه وضمن رؤية تنشد التكامل والشمول وتراعي المصالح كأولوية للجميع.

«عودة سوريا» مؤشرٌ مهمٌ على نجاح هذه القمة، وسيتبعه التزامات سورية بحلولٍ خلاقة لمشكلاتها الداخلية والإقليمية والدولية ستحظى بدعمٍ سعودي وعربي ضمن حزمة من الإجراءات والآليات التي تضمن مستقبلاً أفضل لبلادٍ مزقتها الحرب الأهلية والتدخلات الأجنبية، وباتت دون أفقٍ مستقبلي واضح، وبقيت فلسطين أولوية وتناولت القمة المسائل الملحّة، كالأزمة السودانية واليمنية وتعرضت للبنان وغيرها، وركزت على استقرار الدول، ورفض التدخلات الأجنبية و«الميليشيات» المسلحة.

تأكيد مهم جاء في «إعلان جدة» يحمل لغة جديدة وأولويات مهمة تشير إلى الانتقال التاريخي من لغة الشعارات والمزايدات، إلى لغة التنمية والمصالح، حيث يقول: «نؤكد على أن التنمية المستدامة، والأمن، والاستقرار، والعيش بسلام، حقوق أصيلة للمواطن العربي، ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف الجهود وتكاملها، ومكافحة الجريمة والفساد بحزم وعلى المستويات كافة، وحشد الطاقات والقدرات لصناعة مستقبل قائم على الإبداع والابتكار ومواكبة التطورات المختلفة، بما يخدم ويعزز الأمن والاستقرار والرفاه لمواطني دولنا»، هذه مفرداتٌ تحكي أولويات المرحلة الجديدة من عمل الجامعة العربية ضمن رؤية السعودية وقيادتها الحكيمة.

رؤية ولي العهد السعودي في أولوية الاقتصاد والتنمية والاستفادة من كل الموارد المتاحة والإمكانيات الكبيرة بدأت تتجلى في العمل العربي المشترك، وبدلاً من النزاعات والصراعات فإن هذه الأولويات الجديدة يمكن أن تجمع كل الدول وتسعد كل الشعوب في العالم العربي، وهي شعوبٌ سئمت من الشعارات والمزايدات، وتحتاج إلى الخطط العملية والتنفيذ المحكم والترقي في مدارج الكمال الإنساني.

لقد باتت «الجامعة العربية» تشبه بعض المنظمات الفاعلة على المستوى الدولي، في المبادئ والأولويات كما في المظاهر والآليات؛ في الأولويات جاء الحديث عن «الرفاه» كإحدى مهام الدولة المهمة في بيان عربي رسمي هو «إعلان جدة»، وفي الآليات أصبح الوقت مهماً وكلمات القادة موجزة وعملية وواضحة عوضاً عن فتراتٍ سابقة كانت الكلمات تمتد خطباً طويلة ومليئة بالشعارات وبعيدة عن العمل.

دولياً، فأكثر الأزمات الدولية سخونة هي الحرب الروسية - الأوكرانية، ولم يأتِ من فراغٍ أن يخاطب الرئيس الروسي القمة العربية في جدة، وأن يأتي الرئيس الأوكراني لحضورها شخصياً، وقد تم ذلك لأن السعودية أصرَّت على الحياد تجاه تلك الأزمة الدولية الخطيرة، وشقت طريقاً دولياً رفض سياسات الاستقطاب الحادة التي هددت العالم والمؤسسات الدولية، كما أنها قادت عملياً الحفاظ على الحلفاء التقليديين الكبار، وبنت علاقاتٍ متينة مع الدول الكبرى في العالم، وتمكنت من فرض مصالحها ومصالح الدول العربية على الجميع.

في ظل التوازنات الدولية السابقة لم يكن ممكناً بناء تفاهمٍ مع إيران، ولكنه تم برعاية وضمانة صينية قادرة على إلزام الأطراف بمواقفها المعلنة وسياساتها العملية، وقد تم ذلك بعد بناء علاقات استراتيجية متينة بين السعودية والصين في المجالات كافة، وبعدما حدث هذا أصبح بالإمكان الحديث عن تهدئة في الدول والأزمات والملفات الساخنة في المنطقة، كما جرى في العراق وسوريا واليمن.

السعودية تصنع التاريخ في المنطقة والعالم، وهي تصنعه بإشراك الجميع في الرؤى والمصالح والغايات، وتصنعه بالتحالفات والتفاهمات والاتفاقيات التي تراعي كل الظروف والمعطيات بعيداً عن الشعارات والمزايدات، وهذا ما لا يرفضه عاقلٌ مهما كانت توجهاته السياسية أو شعاراته المعلَنة.

في الأزمة اليمنية حضرت «الإمارات» بقوة وتحضر «عمان» في التفاهمات الحالية، وفي «التحالف العربي» حضرت «مصر» و«الأردن»، وفي التفاهم مع إيران حضرت «العراق»، وفي الأزمة السودانية حضرت «مصر» و«الإمارات» و«أميركا»، والفرقاء السودانيون يتفاوضون في «جدة»، والموقف من تدخلات الدول الإقليمية في الدول العربية بدأ يتجه بقوة نحو إجماعٍ عربي في طور التشكل، والموقف من «الميليشيات» المسلحة بدأ يأخذ رفضاً قوياً، وهكذا في سلسلة سياسات واستراتيجيات تأخذ برقاب بعضها نحو مستقبل أفضل للمنطقة بأسرها.

إن هذا العمل الاستثنائي والتاريخي الذي تقوم به السعودية في قيادتها للعالم العربي وللتأثير الحكيم والذكي في توازنات القوى إقليمياً ودولياً أصبح محل إجماع وتقدير دوليين، وأصبح من مصلحة الفرقاء الإقليميين التعايش معه بدلاً من محاربته أو معاداته، ويشهد الجميع كيف تم التعامل مع هذه المشاريع في المنطقة وحلها ضمن سياقاتٍ نزعت ألغام الخلافات ومهَّدت الطريق لتوافقاتٍ سياسية فاعلة.

هذا العمل السعودي المتكامل يحتاج لعمل موازٍ يشرح أبعاده ويرصد استثنائيته ويسجل تاريخيته إعلامياً وثقافياً وأكاديمياً، وهو ما لم يتم شيء منه على الوجه المطلوب بعد، مع الاعتراف بالجهود المبذولة في هذا الاتجاه، وحاجتها إلى التطوير والرؤية الجامعة.

لدى السعودية قوة هائلة على مستوى اليومي والآني في الدفاع عن سياساتها ومواقفها ومشاريعها وهو شأن بالغ الأهمية، ولكن شرح الاستثنائية والتاريخية التي تجري اليوم باتساعها وشمولها وسرعتها شأن آخر يختلف عن هذا المجال.

أخيراً، ففي «إعلان جدة» قال العرب كلمتهم: «نثمن حرص واهتمام المملكة العربية السعودية بكل ما من شأنه توفير الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة، وخصوصاً فيما يتعلق بالتنمية المستدامة بأبعادها الثقافية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إعلان جدة» القيادة السعودية للجامعة العربية «إعلان جدة» القيادة السعودية للجامعة العربية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:38 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصدر مصري يكشف تفاصيل جديدة حول فتح معبر رفح
المغرب اليوم - مصدر مصري يكشف تفاصيل جديدة حول فتح معبر رفح

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib