حرب نتنياهو خصوصيّات غير خاصّة
تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة
أخر الأخبار

حرب نتنياهو: خصوصيّات غير خاصّة

المغرب اليوم -

حرب نتنياهو خصوصيّات غير خاصّة

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

كثيرون هم السياسيّون الذين تسبّبَ قرارٌ من قراراتهم بحرب، أو تسبّبت بالحرب سياسةٌ اتّبعوها غلّبت اعتباراً أحاديّاً ما على كلّ اعتبار. لكنّ الغالبيّة الساحقة من تلك الحروب، والتي دارت حول مُلكيّة قطعة أرض وثرواتها، أو تحويل نهر وطريق جريانه، أو استقبال سكّان لاجئين...، كان القتال فيها ينتهي بهزيمة عسكريّة لأحد الطرفين، وهذا إن لم ينتهِ بتدخّل خارجيّ، أو بسقوط السياسيّ المتصلّب الذي تسبّب بالحرب واستبدال سياسة حكومته بسياسة أخرى. وبدورها فالهزائم التي من هذا الصنف كثيراً ما فتحت أبواباً للسلام بين متحاربي الأمس، أو لمراجعات تتناول السياسات السابقة لجهة قصور نظرتها أو تصلّب أدائها أو الأمرين.

مع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو وحلفائه من المهووسين، ليس مفهوم الحرب كذلك. فالحرب، لديه، ليست مجرّد استمرار للسياسة بأشكال أخرى، وفق معادلة كلاوزفيتز، بل هي الحرب بشكل هو أعلى أشكالها وأكثرها جذريّة. ففي حروب كهذه، يقيم فعلٌ مانع للسياسة حاضراً ومستقبلاً، على ما يدلّ التوكيد اليوميّ على استبعاد «اليوم التالي». ونتنياهو لا يعامل غزّة وحدها على هذا النحو، إذ الفلسطينيّون كلّهم لا يُعاش معهم، لا في دولتين ولا في دولة واحدة، إذ هم ليسوا شعباً وليسوا هويّة وطنيّة من أيّ نوع كان. أمّا الصلة بهم فيحكمها الإلغاء، ومن صِيَغه الكثيرة سرقة الأرض المعروفة بالاستيطان، وإنكار كلّ تمثيل سياسيّ عليهم، وهذا فضلاً عن الإبادة نفسها. وفي سياق كهذا يغدو الردّ على عمليّة كـ«7 أكتوبر» من طبيعة ثأريّة كالتي رأينا، لا ترتوي ولا تنضوي تحت سقف أو تقتصر على طرف محدّد أو تأخذ في اعتبارها أحداً.

فالحرب، إذاً، «حرب وجود لا حرب حدود»، أو هي «حرب بقاء أو فناء»، ممّا تزخر به الأدبيّات المتطرّفة أكانت صهيونيّة أو عربيّة. أمّا المعنى الضمنيّ الكامن فأنّها طريقة في الحياة محكومة تعريفاً بأنْ يتوّجها الموت، أي أن تكون إباديّة النوايا إن لم تستطع أن تكون إباديّة الفعل، وذلك استجابةً لدعوة غالباً ما صُوّرت على أنّها مزيج من قداسة الدين ومن وطأة تاريخ قديم مؤسطر.

وحيال معانٍ ماهويّة كهذه، يغدو من سخيف الأمور التحدّث عن إقامة دولة أو طمأنة جماعة أو قطعة أرض أو مجرى نهر، إذ «إمّا نحن أو هم». ومن بين ما يستدعيه ذلك أن لا يؤنسِن العدوُّ عدوَّه، وذلك كي يقتله كما لو كان يمعس حشرة بقدمه، وأن يعامله بوصفه كلّاً واحداً يشبه قطيع الماشية أو سرب الفئران.

لكنْ إذا كان هذا الوعي مُستَمدّاً من مواضٍ قَبَليّة، فالمؤكّد أنّ الزمن الآيديولوجيّ الحديث هو الذي رعى ازدهاره. فالتصفية والاجتثاث والاستئصال مصطلحات لم تُعرف كما عُرفت مع الفاشيّة والستالينيّة وما تفرّع عنهما. ذاك أنّ العدوّ، في عرف تلك التيّارات وأصحابها، لم يصبح عدوّاً بفعل عملٍ أقدم عليه، عملٍ يمكن إجباره على عدم تكراره، أو الحصول منه على اعتذار عنه أو على تعويض عن أضراره، لتعود المياه بعد ذاك إلى مجاريها. فهو، على العكس، إنّما وُلد عدوّاً، فهو عدوّ بسبب ما هو عليه، أي لمجرّد وجوده الذي ينطوي على جوهر يستحيل معه التعايش، وهو سوف يبقى حتّى قيام الساعة هكذا. فإذا كان سلافياً أو يهوديّاً فإنّه عدوّ في نظر النازيّ، والشيء نفسه يصحّ في مَن يكون بورجوازيّاً أو «فلاّحاً غنيّاً» في نظر اللينينيّ والستالينيّ، وفلسطينيّاً في نظر نتنياهو وصحبه، وهذا فضلاً عن ردّ الذات الطاهرة إلى الله وردّ خصومها إلى الشيطان الرجيم، على ما هو دأب الخمينيّين. فوظيفة الالتحاف بهذه «الرسالات» المتعالية تسهيلُ قتل الأعداء وتكثير موتهم، مقابل جعل موتنا قابلاً للتحمّل وسبباً لحصولنا على مكافأة يؤدّيها لنا التاريخ أو الله. لكنْ حتّى في القضيّةٌ المُحقّة التي تكون تتمتّها الإيديولوجيّة فكرةً من ذاك الصنف، فإنّ الانتصار لن يعدو كونه إنشاء استبداد استقلاليّ أو استبداد تحرّريّ يعمّم السجون والزنازين ويحصي الأنفاس ممّا عجّت به حركات التحرّر والاستقلال في «العالم الثالث».

ومع الصعود الشعبويّ الراهن بتنا نرى هذه الظاهرات في سياسيّي المجتمعات الديمقراطيّة، على ما تدلّ، بين أمور كثيرة أخرى، لغة التشهير والقطيعة الشخصيّة. فالصنف المحترم من السياسيّين يتراجع وزن ممثّليه وتتراجع أعدادهم أمام الصنف الآخر الذي بات يحتلّ المسرح.

أمّا التخلّص من الحروب المطلقة فيغدو، إلى حدّ بعيد، منوطاً بانحسار الشعبويّات والحركات الآيديولوجيّة المطلقة، أكانت قوميّة أو دينيّة، يمينيّة أو يساريّة. ذاك أنّ القتل الدائم أشدُّ ما يقيم فيها، وهو بالتأكيد وَعْدُها الأوّل لجمهورها على شكل انتصار، ولخصومها على شكل محق وإبادة. وما نتنياهو ورفاقه سوى فصيل متقدّم في جيش الجريمة المعمّمة هذا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب نتنياهو خصوصيّات غير خاصّة حرب نتنياهو خصوصيّات غير خاصّة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib