عن حرب يصعب أن يربحها أحد ربحاً مطلقاً
اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا.
أخر الأخبار

عن حرب يصعب أن يربحها أحد ربحاً مطلقاً

المغرب اليوم -

عن حرب يصعب أن يربحها أحد ربحاً مطلقاً

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

«أميركا وحيدة»: هكذا عنونت هذه الجريدة ما حدث في مجلس الأمن مؤخّراً. وبالفعل كانت أميركا وحيدة حين شهرت الفيتو، لم يؤازرها أحد في العالم. حتّى بريطانيا اكتفت بالامتناع عن التصويت، فيما خالفتها فرنسا.

النتيجة البائسة هذه تقول إنّ الحرب الإسرائيليّة لا يمكن أن تُكسب إلاّ بالقوّة، وبالقوّة وحدها لا تُكسب الحروب كسباً مطلقاً. فهي بالصفة هذه تكون أشبه بتفوّق الوحش على البشر وتفوّق العضل على ما عداه. وهذا ليس استهانة بالقوّة، إلاّ أنّه تنويه بمحدوديّتها الإقناعيّة والقيميّة وبعجزها عن كسب الحلفاء، ما يؤدّي في آخر المطاف إلى اقتصارها على ذاتها، وظهور صاحبها بمظهر المكروه المتجبّر والمتعجرف.

وكيف تكون الحال غير ذلك حين ينفلت القتل الإسرائيليّ المجنون، مصحوباً باللامبالاة بأيّ رأي عامّ، وباحتقار بيّن لإنسانيّة البشر وتقييم حياتهم على نحو بالغ التفاوت والتمييز، ناهيك عن طوفان من الأكاذيب لا ينضب؟

هكذا يبدو الإسرائيليّون اليوم وحدهم، ومن ذا الذي يتجرّأ على محالفتهم في مشروع همجيّ كهذا، أبرز صُوَره قتل الأطفال وتشريد السكّان وتدمير المنازل، حتّى لو أراد ذلك؟

لكنّ نضوب التحالفات يتغذّى على عوامل أخرى تدلّ إليها التظاهرات في عواصم العالم وما تشهده بعض مؤسّساته التعليميّة والإعلاميّة. فإسرائيل لا ترفق حربها بأيّة سياسة أو اقتراح للحلّ، كذلك ينصبّ عليها العداء الواسع لأميركا والغرب تبعاً لتماهيها معهما، وبدورها فذاكرة الهولوكوست في تراجع وتقادُم خصوصاً بعد إمعان قادتها في استغلالها، وهذا بينما المزاج الجديد في العالم لم يعد يحتمل الصمت عن مآسي الشعوب، خصوصاً مأساة الفلسطينيّين، كما بات هذا المزاج مفتوناً بالضحيّة المغلوب مثلما كان قبل عقود مسحوراً بالغالب القويّ. وإلى شيوع عاطفة مناهضة للعنف ولو بقدر من الانتقائيّة، فإنّ وسائل التواصل الاجتماعيّ باتت متاحة لكلّ كلام بعدما كان الإعلام التقليديّ المملوك من مؤسّسات ثريّة يفلتر الكلام ويوجّهه. وأخيراً، ولا سيّما مع الهجرة والتحوّلات الديموغرافيّة، صار التناقض بين الديمقراطيّة وسياستها الخارجيّة عرضة للمساءلة والحساب، كما باتت مراجعة «التاريخ الكولونياليّ» واسعة الانتشار لا ينافسها إلاّ يقظة الهويّات من كلّ نوعٍ على نفسها الجزئيّة، وضمور الكونيّة التي احتوتها قيم التنوير.

لكنّ تلك العوامل حين تؤخذ كُلاًّ تبدو شبيهة باختلاط الحابل بالنابل. وهي لئن وفّرت حلفاء كثيرين للفلسطينيّين، بقي الخوف قائماً من أن يُخنق المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ وخصوصيّته بقبضة هذا العناق الكثيف والكثير. ففيما يرفض كثيرون إمكان تعايش المشروع المذكور مع الهمّ التحرّريّ للسوريّين، الذي يُفترض أنّه الأقرب والأشبه، يظهر مَن يجعلون فلسطين عنواناً للمساواة الجندريّة، وللاعتراض على اكتشاف كولومبوس لأميركا، ولرافضي النيوليبراليّة، وللساعين إلى بيئة أنظف، وللذين يريدون أسلمة العالم كما للذين يريدون إزاحة الدين عن صدر العالم. ففي هذه «الحركات الاجتماعيّة» نجد من يزعمون تصحيح التاريخ وتخطئة الجغرافيا بسبب ما شابَهُما من استعمار ومن حدود وكيانات أنشأها المستعمرون، كما نلقى من يسعى إلى ردّ المرأة إلى بيت الطاعة الذكريّ ومن يريد لها حرّيّة يقال أنّ ما يحول دونها نزعة استهلاكيّة تمتزج بقيم رجعيّة... ومثلما تختلط، من حول فلسطين، الأفكار والتصوّرات، كذلك تختلط الحدود. هكذا يُعوّل على اليمن، الذي يعيش حرباً أهليّة مصحوبة بهيمنة إيرانيّة، أن ينقذ غزّة عبر تغطيس المنطقة في حرب إقليميّة وربّما دوليّة. وإذ يعيش لبنان خوفه اليوميّ من انتقال الحرب إليه، سيكون في وسع حدث كهذا، يُفترض أنّه داعم لفلسطين، تفجير قضيّة محفوفة بالتنازع الطائفيّ تسرق بعض الضوء من قضيّتها.

ويُخشى، في آخر المطاف، أن نعيش تكراراً موسّعاً لما شهدناه من استخدام عربيّ تقليديّ لـ»القضيّة المركزيّة» بوصفها قضيّة الجميع وقضيّة لا أحد في الوقت عينه. وهذا علماً بأنّ «الجميع»، هذه المرّة، هو العالم كلّه.

والحال أنّ إشارات كثيرة تعلن صعوبة تحويل هذا الضجيج إلى سياسةٍ تعكس نفسها على القرار والمؤسّسات. فإسقاط جو بايدن مثلاً لن يوصل إلاّ دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، شرط نجاته من الملاحقات القضائيّة، وهذا فيما يؤدّي منع حزب العمّال البريطانيّ من الفوز إلى إبقاء المحافظين في الحكم، تماماً كما أنّ وراثة مارين لوبن لإيمانويل ماكرون أكثر ترجيحاً بلا قياس من وراثة ميلينشون له.

وهذا إنّما يذكّر بالملاحظات التي يُبديها بعض دارسي حركات الاعتراض على النيوليبراليّة، بعدما بات الاعتراض يفتقر إلى طبقة اجتماعيّة قويّة كالطبقة العاملة ونقاباتها، بنتيجة الثورة التقنيّة والروبوتات. هكذا غدا مَن هم خارج الإنتاج والطبقات هم الذين يتولّون تلك المهمّة التي ترتفع فيها عناوين رجعيّة وتقدّميّة وبين بين، بينما فعاليّتها العمليّة تقلّ وتتراجع.

وبدورها فالمسائل الكثيرة في المسألة الفلسطينيّة هي ما يُستحسن ضبطه واختصاره كي يبقى الصوت الفلسطينيّ الخاصّ مسموعاً أكثر، وإلاّ كانت الكثرة مصدر ضعف في حالة الفلسطينيّين تماماً كما القلّة مصدر ضعف في حالة الإسرائيليّين: أحد الطرفين معزول والآخر ضائع في الزحام. وهذا ما يجعل الانتصار الكاسح والكامل، أيّ انتصار، زعماً متعجّلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حرب يصعب أن يربحها أحد ربحاً مطلقاً عن حرب يصعب أن يربحها أحد ربحاً مطلقاً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib