هل بوفاة كيسنجر انتهى شراء الوقت
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

هل بوفاة كيسنجر انتهى شراء الوقت؟

المغرب اليوم -

هل بوفاة كيسنجر انتهى شراء الوقت

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

 

مات كيسنجر صانع السياسة الأميركية الحديثة، فهو مؤسس سياسة شراء الوقت واختيار اللحظة للتفاوض والإمساك بمفاتيح اللعبة وإغراقها في التفاصيل الفرعية الهامشية لإبعادها عن صلب القضية دون حلها.

ولد هاينز ألفريد كيسنجر في ألمانيا في عام 1923، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 1938 هربا من النازية وتسمى هنري كيسنجر مواطنا أميركيا إلى وفاته عن 100 عام، عاشها في كواليس السياسة شغل فيها منصب مستشار الأمن القومي ما بين عامي 1969 و1975، ووزيراً للخارجية في عهدي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد ودوره الخبيث في حرب فيتنام وعدة انقلابات في العالم جعلت منه موضع الشبه في المراوغة والبراغماتية في أي مفاوضات أو اتفاقيات يكون هو الثعلب المحاور والمحرر لبنودها حيث سيكمن الشيطان في تفاصيلها ويصعب اكتشافها إلا بعد حدوثها.

كان كيسنجر يتمتع بذكاء دبلوماسي نادر مكَّنه من توظيفه في خدمة السياسة البراغماتية الأميركية طيلة المائة عام التي عاشها، حتى بعد خروجه من أروقة وكواليس السياسة الأميركية بقيت أفكار ورؤى كيسنجر هي المسيطرة على العقل السياسي الأميركي حتى وصلت إلى كوندوليزا رايس والتي وضعت هي الأخرى بصمتها على السياسة الأميركية البراغماتية وإن كانت لا تختلف عن كيسنجر إلا في بضعة سطور لم تكتمل كتابتها بعد في رسم خريطة «الشرق الأوسط» الجديد، وهي خريطة تفتيت وتقسيم الشرق الأوسط والتي بدأ تنفيذها بمسلسل الربيع العربي بحجة نشر الديمقراطية التي انتهت بالفوضى والدمار في ليبيا وسوريا والعراق ونجت مصر وتونس من المخطط رغم مرورهما بعاصفة «الربيع العربي».

«لولا أميركا لخسرت إسرائيل حرب أكتوبر (تشرين الأول) 73»، هذه من ضمن اعترافات هنري كيسنجر في مذكراته وهو صاحب السياسات المنقذة لـ«إسرائيل» في جميع حروب إسرائيل ومنها حرب 1973 كان هاينز ألفريد كيسنجر أي هنري صاحب النصائح المنقذة لإسرائيل في أي مفاوضات هاينز ألفريد كيسنجر طبعا، نظرا لأصوله اليهودية التي طغت دائما على مفاوضاته مع الجانب العربي وإن كان وزيرا للخارجية الأميركية يحاول إخفاء انحيازه المطلق لإسرائيل عبر شراء الوقت والتجزئة وتفتيت القضايا وإغراقها في تفاصيل فرعية لنسيان صلب القضية ونقل التفاوض إلى زوايا أخرى يمكنه كسب الوقت والتفاوض من خلالها.

سياسة هنري كيسنجر تعتمد سياسة «الأرض مقابل شراء الوقت والاستقرار وليس السلام» فهو لم يكن يؤمن بالسلام في الشرق الأوسط فهو كان يرى أن «السلام في الشرق الأوسط كان مشكلة وليس حلا، والرغبة في السلام تحتاج إلى إيجاد نظام مستقر».

سياسات هنري كيسنجر كانت تحمي دائما مصالح الشركات الأميركية على حساب قضايا حقوق الإنسان مما جعل من كيسنجر مجرم حرب في نظر الكثيرين، بدعمه حروباً وانقلابات تخدم مكاسب شركات السلاح في أميركا.

كيسنجر لم يكن يوما رئيسا للولايات المتحدة، ولكنه كان يملك 99.9 في المائة من من أوراق اللعبة السياسية الأميركية ومنها سياسة سلطة «الأمر الواقع» والتي من خلالها مارس ما أطلق عليه «الواقعية» السياسية ومنها وجود إسرائيل في فلسطين التاريخية، والقبول بالأمر الواقع في سيناء والجولان والقدس وجميعها كانت سياسات صنعها هنري كيسنجر «منقذ» إسرائيل من خلال إمساكه بخيوط اللعبة السياسية أو كما قال هو نفسه «نحن عند التدخل في القضايا نمسك بخيوط اللعبة وليس بالضرورة حلها».

عقيدة كيسنجر لم تتغير طيلة المائة عام التي عاشها وأظنها باقية وتتمدد طالما هناك من لا يزال يؤمن بعقيدة وأفكار كيسنجر في إدارة اللعبة السياسية.

ولكن بوفاة الثعلب العجوز أو سيد اللعبة كما أطلقت عليه الصحافة العالمية وكتب عنه مارتن إنديك في كتابه (Master of the Game: Henry Kissinger and the Art of Middle East) لا تعني نهاية أفكاره السياسية والتي تشبعت بها أجيال من السياسيين والذين قد يظهر من بينهم من هو أكثر دهاء وخبثا من العجوز الثعلب لأن الأفكار لا تموت إلا بدحضها بأفكار مضادة وليس بموت أصحابها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل بوفاة كيسنجر انتهى شراء الوقت هل بوفاة كيسنجر انتهى شراء الوقت



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 03:12 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا
المغرب اليوم - مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib