استقرار واستدامة

استقرار واستدامة

المغرب اليوم -

استقرار واستدامة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

الدول تحدد شكل الأوطان. والنظام يحدد شكل الدولة، والاثنان يحددان معاً مدى الفشل والنجاح، في إدارة رفاه الشعوب. الجماعات يدير شؤونها القانون والأحكام والعهود والأعراف. ومن بينها يبرز أفراد، أو مجموعات، تؤمّن مسيرة التقدم والتطور، أو يغلب عليها الفشل والبلادة والاستسلام للجهل.

كل فئة من هذه المكونات، أو من هؤلاء الأفراد تمر، بامتحانات وحقب صعبة.

إما تفشل في مواجهتها، أو تحولها إلى نجاحات ومآثر كبرى.

تمر قيادات عالمية عدة بهذه المراحل الآن. لعل أبرزها سوريا ورئيسها أحمد الشرع، ستة عقود كانت خلالها الدولة غائبة، ومن ثمّ الشعب مغيب، والوطن ضائع.

في مثل هذا التردي والعداء والتجمد، لم تعد سهلة إعادة سوريا إلى مواضعها. وأين تبحث عن الدولة، في التاريخ أو في المستقبل؟ وكيف تجمع وتنتقي حمّالي المسؤوليات؟ وكيف تحمي سوريا من الشطط والأخطاء والكوارث الكبرى وانعكاساتها، وتضعها فعلاً على سكة الدول القادرة على تجاوز ما مرت به، طوال العقود الماضية؟

دائماً كان جوار سوريا يتأثر بها. مرة يفرحها مثل الوحدة مع مصر، ومرة يحزنها مثل الانفصال عن مصر. غير أن السنوات الأخيرة كانت انفصالاً عن العرب، وتنكراً للعروبة وغرقاً في حرب أهلية من دون تسميتها.

طال ابتعاد سوريا عن حياة الدولة. بدل الألفة حل خوف كبير بين الناس، وعم رعب السجون، وظلم الوشاية. وصار الاقتصاد تزلماً وقهراً. ومع سقوط النظام بالطريقة الانفراطية التي سقط بها، أصبح التحدي الأكبر هو البحث عن أصول الدولة المتناثرة بين انقسامات العقود الماضية وتراكماتها الكثيرة.

لا شيء تحوليّاً في حياة الأمم والشعوب. كل الأنظمة العربية الثورية بدأت انتقالية، وانتهت أبدية مثل السجن المؤبد. لذلك أن يبدأ الرئيس الشرع من حيث تبدأ الدول العادية، لكي ينتهي من حيث لا تنتهي. دولة همها ورسالتها خير الناس وأمانهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقرار واستدامة استقرار واستدامة



GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 03:20 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 03:16 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:03 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

تناول الفاكهة ليس سببًا للاصابة بمرض السكري

GMT 13:37 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 09:45 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

عيب خطير في ساعات أبل و الشركة تعرض الإصلاح مجانا

GMT 10:33 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

روسيا تعزز قدرات مطار "فوستوتشني" الفضائي

GMT 03:41 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ميلانيا ترامب ترتدي معطفًا لغوتشي بقيمة 4000 دولار

GMT 07:47 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار في الديكور للحصول على غرفة معيشة مميزة في 2025

GMT 09:51 2024 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

أمن طنجة يفكك شبكة متخصصة في سرقة دراجات نارية

GMT 10:45 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية بقوة 5.1 درجات تضرب شرق خليج عدن

GMT 13:08 2023 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

الشهب الاصطناعية تغرم نادي أولمبيك خريبكة

GMT 18:31 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط تُسجل 87.47 دولار لبرنت و81.49 دولار للخام الأميركي

GMT 21:31 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

الشرطة الأميركية تكشف خطة هروب مسلح شيكاغو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib