مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا

مدن الإسلام: سلطان مصر وسوريا

المغرب اليوم -

مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

توفي نور الدين في عام 1174، فكانت فرصة سانحة لتصبح السلطة المطلقة بيد صلاح الدين، ثم استولى على دمشق في وقت لاحق من ذلك العام. وفي عام 1175 تم تنصيبه سلطاناً لمصر وسوريا من قبل الخليفة العباسي في بغداد. كانت المفارقة في حقيقة أن الشاب صلاح الدين أرسل في الأصل إلى القاهرة لدعم السلالة الفاطمية المريضة آنذاك، فكان هو الرجل الذي دمرها في النهاية. ثم ذهب إلى أبعد من ذلك بتأسيس سلالته الخاصة، التي سميت على اسم والده. حكم الأيوبيون مصر وسوريا حتى عام 1250.
إن كان صلاح الدين هدم صرحاً عاش لقرنين من الزمن، فهو أقام صرحاً آخر عاش 800 عام ولا يزال قائماً حتى يومنا هذا.
شهد صلاح الدين بنفسه على أوجه ضعف دفاعات القاهرة. كان بناء القلعة الهائلة، جنباً إلى جنب مع أسوارالمدينة الجديدة، لوضع حد لهذه الهشاشة. ستُحاط العاصمة الإمبراطورية القاهرة والمرسى التجاري للفسطاط معاً داخل محيط خارجي واحد محصن.
بدأ العمل على الفور في القلعة التي شيدت عامي 1176 و1184 وأصبحت أكبر حصن في الشرق الأوسط ومقر الحكومة في مصر حتى أواخر القرن التاسع عشر. من داخل هذه الأسوار، كانت سيادة أجيال من الأيوبيين والمماليك والعثمانيين والحكام الخديويين. وباستثناء الحملات الصليبية، الخامسة (1217 - 1254) والحملة الصليبية في الإسكندرية (1365)، خلت مصر من الغزاة الفرنجة حتى وصول نابليون في عام 1789.
دقيق في استعداداته، تماماً كما كان الخليفة المنصور في اختياره موقع بغداد على طول نهر دجلة، اختار صلاح الدين موقع حصنه العظيم بعناية. تم تعليق قطع اللحم في مواقع مختلفة بجميع أنحاء المدينة، مواقع أقيمت في تلال المقطم المنعشة حتى تبقى طازجة لفترة أطول.
كون موقعها على أرض مرتفعة فوق القاهرة جعل القلعة خارج نطاق أسلحة الحصار في ذلك الزمن، حيث احتلت موقعاً مهيمناً بشكل تام. إن النقش التأسيسي على باب المدرّج، البوابة الغربية، يشيد بهذه القلعة الرائعة القريبة من مدينة القاهرة المحمية من الله، على تل عرمة القوي، الذي يجمع بين المنفعة والجمال، ويوفر ملاذاً لمن يبحث عن مأوى في ظل مملكته.
أنهك جيش الفرنجة في معركة حطين، وكتب «بهاء الدين» مؤرخ كردي في القرن الثاني عشر، وأحد مستشاري صلاح الدين: «لقد كانوا محاصرين بشدة كما لو أن حبل المشنقة التف حولهم».
إلى اللقاء..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا مدن الإسلام سلطان مصر وسوريا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib