بما أن

بما أن

المغرب اليوم -

بما أن

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

طفرة الكتابة اليوم عنوانها «الذكاء الاصطناعي». وهو عنوان مختصر للعصر الذي ندلف إليه جميعاً على درجات، كما دخلت البشرية من قبل إلى «الثورة الصناعية»، ودُهشت لاكتشاف البخار يدفع السفن بدل الرياح والأشرعة. أو الكهرباء تنير الشوارع بدل مصابيح الغاز. لم يتوقف العقل البشري عن الاستنباط، لا في سبيل الخير ولا في سبيل الشر والعدم. لا في الطب ولا في القتل. ولم تعد تسعه الأرض، فخرج إلى مدارها، ثم هبط على سطح القمر، وهو التعبير الخاطئ الذي استخدم، لأن القمر ليس مسطحاً. على أن المسألة ليست في الترجمة ولا في النحو، بل في أن يأتي ويذهب زمن آخر ونحن خارجه نتجادل حول كتابة الواو في «عمرو»، تكتب وتلفظ، أو لا تكتب ولا تلفظ.

الجواب طبعاً هو أن الذكاء الاصطناعي أفضل من الغباء الاصطناعي، لأن المسألة قد حلّت في المرحلة الأولى، أي عندما تأكد لنا أن الذكاء الطبيعي أفضل من الغباء الطبيعي. تجرَّب الأدوية مئات المرات قبل اعتمادها. لكنها بعد ذلك تصبح علاجاً عادياً، لا «تطوراً»، ويسمى التطور تقدماً من أجل التأكيد على الفارق وتوصيف مفاعيله.

نسمي معالم التقدم عصراً بكامله لأنه يشمل كل شيء: النهضة (عكس الكبوة) هي في الفكر والصناعة والزراعة وطرق الحياة. ليست فقط في أدب طه حسين، بل هي خصوصاً، في أعمال طلعت حرب وكوبري النيل والقناة، وأدوات الفلاحة، والسعادة التي أدخلها نجيب الريحاني على القلوب.

ويجب أن ترى كيف احتفل المصريون ببلوغ عادل إمام عامه الثالث والثمانين. لم يكن ما فعله لقلوبهم أقل مما فعله مجدي يعقوب للقلوب التي زرعها، أو لقلوب الأيتام والفقراء في أفريقيا.

عندما تقول إنك مع التقدم، لا يعني أنك ضد أحد. «حنينك أبداً لأول منزل» كما قال صديقنا الفاضل «أبو تمام». لكن تخيل أن تعود إلى منزلك اليوم وتجد أنه بلا كهرباء ولا مياه ولا منتفعات، وأن عليك الانتظار ألف عام لكي تكون شركة قد اخترعت الصابون.

تعلمنا الحياة ألَّا نفاجأ لأنها سائرة من دون توقف. قامت ضجة كبرى حول العالم أجمع عندما سمحت المملكة العربية السعودية للمرأة بقيادة السيارة. وبدا سفر بطلة سعودية إلى الفضاء أمراً شبه روتيني ضمن معالم النهضة القائمة، رائد ورائدة. نصف الجنس البشري ونصفه الآخر. هل هذا هو الأمر الطبيعي أم الاستثنائي؟ الحدث لم يكن علمياً مقدار ما كان اجتماعياً وثقافياً. الإنسان ذكر وأنثى ولو في الفضاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بما أن بما أن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib