الجزائري خارج الجزائر

الجزائري خارج الجزائر

المغرب اليوم -

الجزائري خارج الجزائر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أُعْطِيت جائزة «غونكور» للآداب إلى الكاتب الجزائري كمال داود عن روايته «الحوريات»، التي تتحدث عن «العشرية السوداء»، أو حقبة الحرب الأهلية التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأهالي. تعدُّ «غونكور» أهم جائزة أدبية في الآداب الفرنسية. وكان داود نال تقريباً جميع الجوائز المهمة في فرنسا.

الدراما الأخرى في التكريم أن الجزائر الأدبية لا تشترك فيه. بالنسبة إليها فإن داود بالغ في استرضاء الغرب، كما بالغ في نقد التقاليد الجزائرية. وربما زاد من العتب، أو الغضب، عليه كونه كاتباً شديد الموهبة، وصحافياً واسع الشعبية، كثير الثقافة. ولا شك أن له مكانة، أو بالأحرى، مرتبة الصف الأول بين صحافيي فرنسا.

إلى مرحلة ما، كنت بين مدمني صفحته الأخيرة في مجلة «لوبوان». وقد نجح داود في جعل الموضوع الجزائري والعربي في أهمية الموضوع الفرنسي. ولم يكن السبب في ذلك مواقفه، أو سياسته، بقدر ما كان أسلوبه ومهارته. فـ«الصفحة الأخيرة» في «لوبوان» هي الزاوية الأولى في الصحافة الأسبوعية التي لا تزال حيةً في فرنسا، بعكس ما هي الحال في صورة عامة.

يعود ذلك، على ما أعتقد، إلى الغنى الثقافي الذي يتمتع به داود. وهذه للمناسبة سمة يتمتع بها أدباء الجزائر في صورة عامة. وقد خاضوا جزءاً من حرب التحرير بهذه المقدرة، أو التميّز.

لم يستنكر الجزائريون وحدهم تبني داود للسردية الإسرائيلية في حرب غزة. فالموقف النخبوي الفرنسي بأكثره كان دائماً متعاطفاً مع القضية الفلسطينية. وبعد غزة هاجم الرئيس ماكرون نفسه ارتكابات نتنياهو. ولم يكن من الحكمة أن يتخذ كاتب جزائري مثل هذا الموقف، فيما تمتلئ شوارع باريس بعشرات آلاف الهاتفين لفلسطين.

في أي حال، احتفلت فرنسا بالفائز، ولم تحتفل الجزائر. فالرواية ممنوعةٌ في بلادها لأنها تخالف القانون القاضي بعدم إثارة ذكريات المأساة «العشرية». والكاتب نفسه يعيش في باريس خوفاً من «فتوى» تشبه إلى حد بعيد «فتوى» نجيب محفوظ. وما بين محبذي داود والداعين إلى قتله حقيقة واضحة: في الجائزة الكثير من السياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائري خارج الجزائر الجزائري خارج الجزائر



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib