بقعة خلف بقعة

بقعة خلف بقعة

المغرب اليوم -

بقعة خلف بقعة

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

في بدايات السينما كانَ مشهد القبلة في الأفلام ممنوعاً ويعتبر إباحياً. وأخذت الحرية والإباحة تتوسَّع في السينما وفي الحياة معاً فأصبح مشهد المعاشرة أمراً عادياً، ثم تحولت الإباحية إلى صناعة وتجارة. وتحولت المجتمعات إلى فحش، وصارت قصص المشاهير عناوين عادية وسقطت كل القواعد والضوابط.

جحيم إبستين له وجهان: الأول إلى أي مدى يمكن أن تفعل الحرية بالمجتمعات. الثاني إلى أي خراب يمكن أن يؤدي التشهير الوحشي الفالت بضحاياه. فقد طارت حول العالم صورة للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وهو في فستان نسائي أزرق. وكان المشهد مقززاً مقرفاً. وقد علق عليه الألوف باستنكار بمن فيهم المجرم، خصوصاً أن سمعة الرجل رخوة في قضايا الجنس.

وبعد قليل تبيّن أن الصورة من بضاعة «السوشيال ميديا». وطالب الرجل وزوجته بأن يُستجوبا حول الموضوع بينما مضى العالم يتفرج على 180 ألف صورة في قضية شيطان الانحلال في المجتمعات «المخملية» و«الراقية».

إذن هناك مرتكبان: الأصيل، عن سوء تقصد وتآمر، والثاني عن سوء تعمد وتدبير. وكلاهما علامة من علامات الانحطاط العام وتدهور المجتمعات وتبسيط فكرة الشر.

مثل كل سابقة أخلاقية تبدأ الكارثة الجماعية في شطط هامشي ثم تتحول إلى ظاهرة عادية. وعندما تقرأ أسماء الدائرين في هذه الدوائر، تدرك أن كل شيء بدأ في السماح بقبلة في فيلم بالأسود والأبيض أو في زي جريء. فالقضية قضية جرأة وليست مسألة عري. ولا أحد يتساءل كيف يمكن أن تستمر فضيحة من هذا الحجم كلّ هذه السنين من دون أن تلفت انتباه شرطي أو مخفر أو مخبر. فجأة تكشف أميركا أنها غارقة في مستنقع من الزيوت المستعملة. بقعة خلف بقعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقعة خلف بقعة بقعة خلف بقعة



GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib