بدل مشروع مارشال

بدل مشروع مارشال

المغرب اليوم -

بدل مشروع مارشال

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

خرجت الولايات المتحدة من الحرب العالمية الثانية ترفع شارة النصر. ليس عسكرياً فقط، بل «أخلاقياً» أيضاً. فهي قد هزمت أسوأ «قوى الشر» التي هددت العالم؛ النازية والفاشية وحلفاءهما. وبعد الحرب والدمار، وضعت «مشروع مارشال» لإعادة إعمار أوروبا والكتلة السوفياتية. غير أن الأخيرة رفضت العرض وأقامت مشروعها الخاص.

بعد الفوز العسكري، كان لا بد من توطيد الفوز المعنوي والأخلاقي. وأن ترسم أميركا لنفسها صورة الدولة المحبة للسلام، القادرة على مساعدة ضعفاء العالم. وقامت بهذه المهمة قوة دعائية لم تعرف البشرية مثيلاً لها، مؤلفة أولاً من ضاحية صغيرة تدعى هوليوود، ومعها صحافة هائلة، وشبكات إعلامية ممولة سراً من الدولة.

نشطت جميع هذه الأدوات في رسم صورة «الأميركي الطيب» الذي ينشر الرسائل المدهشة من «صوت أميركا»، ويعرف العالم بالتراث الشعري، والجامعات التي لا مثيل لها في أي دولة أخرى. ومن ثم فتح الأميركيون جبهة «أخلاقيات» أخرى ضد الشيوعية الطالعة كقوة كبرى بعد الحرب. عسكر وحرامية. أشرار وطيبون.

ترى هل «مشروع الريفييرا» في غزة استكمال لتلك الرسالة التي بدأها الجنرال جورج مارشال، وظلت تحمل اسمه لعقود طويلة؟ لقد أذهل دونالد ترمب العالم (وليس العرب) وهو يقدم صورة الأميركي الجديد في حضور رجل الغارات الماطرة، وأول ضيوفه؛ بنيامين نتنياهو. سماها «خربة» الرئيس الأميركي في حديثه عن غزة. «خربة» تنتظر من يبني فوقها مشروعاً سياحياً متكاملاً، ولكن أولاً يجب إخراج الغزيين إلى أماكن آمنة مثل الأردن وألبانيا، وإلا فكيف يمكن العمل في مثل هذه الورشة الكبرى والغزيون من حولكم؟

إقامة «ريفييرا» ترمبية في غزة تقتضي: أولاً، تطهيرها من أصحابها عبر القرون، ومن ثم وضع الخرائط الهندسية الملائمة لأذواق الزبائن الجدد.

ماذا يحدث لهذا العالم؟ ليس غزة وحدها من يخشى هذا العالم الجديد. مجلة «لوبوان» الفرنسية يحمل غلافها عنواناً يقول: «هل يسحق ترمب أوروبا؟».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدل مشروع مارشال بدل مشروع مارشال



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib