الساحة عربية والميدان غريب

الساحة عربية... والميدان غريب

المغرب اليوم -

الساحة عربية والميدان غريب

بقلم - سمير عطا الله

 

إلى سنوات قليلة خلت كانت اللاتينية لغة الفصحاء والمثقفين. كلما أردت أن تعطي مثلاً أو تفحم محاوراً، لجأت إلى اللاتينية القديمة لكي تقول الشيء نفسه في إفحام أقوى. ولعل القول اللاتيني الأكثر تداولاً في التاريخ هو «إلى أين؟». ويقال إن نيرون، إمبراطور روما وحارقها، شاهد المسيح في منامه، فسأله «إلى أين ذاهب أنت يا سيدي؟». ومن بعدها صار السؤال يطرح في الأزمات والمصائر والصراعات المجهولة مختصراً: «إلى أين؟».

كان الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط، يختتم تصريحاته ومؤتمراته الصحافية في حالات القلق بالتساؤل: إلى أين؟ ويسود انطباع شائع في لبنان بأن جنبلاط هو أكثر العارفين بسياسات لبنان وتطوراته وتوتراته. لذلك، عندما يحك رأسه، يتساءل تكراراً «إلى أين؟ إلى أين؟». فهذا يعني أن في المنطقة نُذراً خطرة. أو شديدة الخطورة. أو ما بعدها، كما هي الحال الآن.

الآونة الأخيرة، لم يتوقف وليد بك عن حك رأسه. النازحون يملأون بلداته وقراه وقرى سواه، والمجهول يزداد عتماً. وكلما بان ضوء في نفق، ظهرت أنفاق أخرى لا نهايات لها. وكلما بحث العالم عن قوة مُنقذة، تبيّن أن قوى الأرض جميعاً تعاني من ضعف يزيد التعقيد، ويُؤخر الحلول، ويمدد البؤس والخوف.

بدأت الحرب بهجوم على غزة، وامتدت إلى لبنان، وتوسعت إلى الجوار، ثم قلب بيروت، والآن مجدداً إلى سوريا، ومن ثم مجدداً إلى الضفة، والدائرة تزداد اتساعاً من دون ظهور أي بارقة يُعوّل عليها.

ساحات قتالية من دون أفق، وتصعيد متبادل من دون هدف، وكل فريق يملك القدرة على زيادة التعقيد، من دون أن يملك أي فريق القدرة على الحل. والضحايا الذين يمضهم الجوع والخوف ورعب الأيام المقبلة، يدقون الجدران المتساقطة، ويهتفون في جزع: إلى أين؟ وإلى متى؟

هل تعرف جنابك ما الفظاعة الكبرى في هذا الصراع؟ الساحة عربية، والقوى المتصارعة من خارج الأمة. قرار الصدام أو الهدنة ليس عربياً. إيران عائدة إلينا من بلاد فارس، حاملة راية فلسطين التي لا نقاش فيها. وإسرائيل تحمل شعارها الأزلي: زرع الموت بحثاً عن الوجود والحياة. وما ومَن بينهما مجرد تفصيل زمني: انظر، إذا استطعت، إلى مشهد الضاحية الجنوبية: فريق يدمر ويهجر ويبيد من دون رفة جفن، وفريق آخر يرى في صورة الجحيم مقدمة لمشهد آخر، وزيارة تشجيعية من رئيس مجلس الشورى. إلى أين؟ وإلى متى؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الساحة عربية والميدان غريب الساحة عربية والميدان غريب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib