«لماذا يتفوق الألمان»
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

«لماذا يتفوق الألمان؟»

المغرب اليوم -

«لماذا يتفوق الألمان»

سمير عطاالله
سمير عطاالله

نظرت دائماً إلى ألمانيا على أنها أحجية من أحاجي البشرية والتاريخ الإنساني. تجربة، أو تجارب، قلّ شبيهها في هذا العالم. وكلما تعمّقت في القراءة، توسَّعت دائرة الغموض. كتاب مراسل «الديلي تلغراف» جون كامبفنير «لماذا يتفوق الألمان؟» يطرح السؤال ويطرح معه سلسلة ممتعة من المشاهدات، لكنه لا يقدم إجابة وافية. لماذا - مثلاً - كان البريطانيون يقترعون على الخروج من أوروبا وإغلاق الجزيرة في وجه المهاجرين الهاربين من بلدانهم، فيما كانت أنجيلا ميركل تفتح أبواب ألمانيا أمام مليون مهاجر، مختلفي الأعراق والثقافات والعادات والأديان؟

فعلت ذلك وألمانيا لم تستكمل بعد إعادة الدمج بين شرقها وغربها، التي تكلفت حتى الآن 12 تريليون دولار. هل نجحت؟ نعم. هل انتهت المسألة؟ لا. لم ينته شيء إلى الآن. المسألة ليست في مثل هذه السهولة. العلاقات الاجتماعية متوترة بين الألمان أنفسهم، فكيف بها بين الألمان والغرباء الذين ملأوا مدنهم، بعادات مختلفة وتقاليد مناقضة كلياً؟

لكن التجربة نجحت بكل المقاييس. وزعت ميركل السوريين على الشوارع والأحياء وليس على مخيمات. وعندما قام لاجئ سوري إلى سيارته ذات يوم، وجد ورقة على زجاجها عليها الرسالة التالية: سكان هذا الشارع يتمنّون من حضرتك أن تغسل سيارتك، لأن مظهرها يهبط قيمة الشارع، ويوحي بأن سكانه كسلاء، ولا يقدّرون أهمية الجمال.

في يناير (كانون الثاني) المقبل، تكمل الدولة الألمانية 150 عاماً من عمرها. ولا احتفالات بالمناسبة. بماذا تحتفل دولة أحدثت في هذه الفترة البسيطة كل هذا الضرر لنفسها وللعالم، وارتبط اسمها بحربين عالميتين والهولوكوست والانقسام؟ دَمَّرت (بفتح الدال) كما لا أحد، ودُمِّرت كما لا أحد. وقامت من بين الأنقاض كما لا أحد.

نصف هذه الأعوام رعب وديكتاتورية وحروب وموت. ونصفها الآخر عمار وتجرد من السلاح وسعي إلى سلام العالم. من بلد يمشي خلف أدولف هتلر الخارج على سلامة أوروبا وأميركا وروسيا، إلى بلد يبحث جيشه عن حرائق يُطفئها. كم بدا لي هذا بيّناً وأنا أقف في طابور المسافرين بعد انفجار مرفأ بيروت. كان أمامي ثلاثة من الضباط الألمان بثوب الميدان وبرتبة عميد. يحملون على صدورهم وصف وظيفتهم، الثلاثة أطباء في علم النفس، وقد جاءوا يساعدون أهل بيروت في تحمل آثار الصدمة. سألت الضابط الذي أمامي مباشرة: هل ذكّرك المشهد بصوَر برلين أم درسدن؟ وفوجئ قليلاً. لم يكن يتوقع هذا السؤال في مطار بيروت. ثم قال: مشاهد الخراب واحدة، في كل التاريخ، في كل العالم. هناك خراب أبشع من الآخر وليس أفضل من الآخر.

حققت ألمانيا هذه المرحلة من التاريخ، وهي بزعامة امرأة. 15 عاماً من النجاح المذهل في ظل امرأة. امرأة عادية بسيطة من الشرق. حتى في مواجهة «كورونا» كانت ألمانيا الأكثر تفوقاً. الأقل تفوقاً في هذا العالم كثيرون. تلك هي القاعدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لماذا يتفوق الألمان» «لماذا يتفوق الألمان»



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib