فلسفة الوشكية

فلسفة الوشكية

المغرب اليوم -

فلسفة الوشكية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

وُلد اللبناني مهاجراً. ما إن يرى النور، حتى يبدأ البحث عن وطن جديد. فالوطن القديم ضيق المساحة، قليل الموارد، هش، غير مستقر. ومع السنين صار عدد المغتربين ضعف عدد المقيمين. وعندما وقعت حرب 1975 هجّرت وحدها مليون لبناني، وقتلت نحو 150 ألفاً.


وبما أن المقيمين في قتال دائم، فقد اعتادوا نمطاً جديداً، هو الاستعانة بالمهاجرين للتوسط بينهم. وكان أشهر هؤلاء في الحرب الدبلوماسية فيليب حبيب، القادم من الحرب الفيتنامية. طبعاً الوسيط اللبناني الأصل هو أميركي أولاً وأخيراً. لا يمثل أجداده، بل حكومته، ولا يخضع لعواطفه، بل لمصالح دولته.

ما إن بدأت «حرب» لبنان الحالية، حتى ظهر الوسيط الأميركي اللبناني الجذور، الزحلاوي، توم برّاك. وهو ليس لبنانياً عادياً، ولا أميركياً عادياً، بل شريك سابق لدونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر، ومن أقرب الأصدقاء إلى الرئيس الأميركي.

كانت للأميركي اللبناني صورة لا تتغير: قروي، بسيط، يميل إلى السمنة، ويتشوق إلى «مازة تبولة وحمص» على نهر البردوني في زحلة. في كل زياراته إلى بيروت حتى الآن، لم يقم برّاك بزيارة مدينة أهله. وقد كلفه صديقه ترمب حل أكثر مشكلة حدةً وتعقيداً في مسار التسوية الحالي: موضع «حزب الله» في صيغة الدولة اللبنانية.

السفير برّاك لا يمثل الشخصية الفولكلورية، والمغترب الذي لا يعرف سوى أهل قريته هنا وهناك. فالمحامي الناجح، ورجل العقار الفائق الثراء، يقيم منذ سنوات علاقات شخصية وتجارية مع عدد غير قليل من الشخصيات السياسية، وكبار رجال الأعمال في المنطقة.

منذ سنوات عدة والسفير برّاك منخرط في سياسات المنطقة. وما أراد أن يعرفه «رسمياً» من الدولة اللبنانية يعرفه منذ زمن. وقد بلغ الآن أكثر مرحلة مشقةً: من سوف يقنع الآخر بالموقف من دور «حزب الله» في النظام اللبناني الجديد؟ هل سيقبل الحزب بما هو أقل من الشراكة في ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، أو يرفض الموقف الذي اتفق عليه الرؤساء الثلاثة الذين يمثلون جميع اللبنانيين؟ مسكين لبنان. مقيماً، ومهاجراً، وعلى وشك...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسفة الوشكية فلسفة الوشكية



GMT 05:05 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ثورات تكنولوجية !

GMT 04:58 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الفراعنة مرة أخرى!

GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:03 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

تناول الفاكهة ليس سببًا للاصابة بمرض السكري

GMT 13:37 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 09:45 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

عيب خطير في ساعات أبل و الشركة تعرض الإصلاح مجانا

GMT 10:33 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

روسيا تعزز قدرات مطار "فوستوتشني" الفضائي

GMT 03:41 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ميلانيا ترامب ترتدي معطفًا لغوتشي بقيمة 4000 دولار

GMT 07:47 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار في الديكور للحصول على غرفة معيشة مميزة في 2025

GMT 09:51 2024 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

أمن طنجة يفكك شبكة متخصصة في سرقة دراجات نارية

GMT 10:45 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية بقوة 5.1 درجات تضرب شرق خليج عدن

GMT 13:08 2023 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

الشهب الاصطناعية تغرم نادي أولمبيك خريبكة

GMT 18:31 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط تُسجل 87.47 دولار لبرنت و81.49 دولار للخام الأميركي

GMT 21:31 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

الشرطة الأميركية تكشف خطة هروب مسلح شيكاغو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib