الصخب والعتم

الصخب والعتم

المغرب اليوم -

الصخب والعتم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

الصخب الهائل القائم في أرجاء الولايات المتحدة يؤكد حقيقة قديمة، وهي أن الديمقراطية الأميركية شأن داخلي فقط. الدولة التي خطفت رئيس دولة أخرى من غرفة نومه، لا تجرؤ على حذف 3 دقائق من حق نائب في الكلام. ومن هو هذا النائب؟ إنه رجل جاء أهله من الصين، أو سيدة جاء أهلها على بواخر العبيد، وكلاهما ينهال تأنيباً على وزيرة العدل، وهي شابة شقراء من بلاد الاسكندنافيين. والصراخ يعلو والصخب يشتد ويعترض المتحدثون في بلاغة: لقد أخذت من حصتي في الكلام.

كلام يسمعه العالم مندهشاً. لقد أيقظ أميركا كلها رجل ميت لا يكف عن نبش الفظائع وتزوير إفادات المشرحة. رجل مريض بشتى أعراض التوحش. ومع ذلك فهو يشرك في الجريمة ذوي الشهرة والمال والسلطة. رجل يحترف أحقر المهن: بيع النساء وبيع الوشاية والموت. تروي طبيبة إبستين أنه كان يصاب بنوبات عصبية رهيبة تضطرها إلى إسعافه بجرعات هائلة من المسكنات. لن يعثر الباحثون والمحققون في كهوف الرعب ما يشبه الهياكل العظمية التي تركها إبستين خلفه. ولم يكن في الكونغرس ليسمع ماذا قال ضحاياه عن قسوته الشيطانية. وماذا غدا عندما تطول اللوائح وتتمدد الفضائح حول العالم. ماذا عندما يتم اكتشاف المزيد من جثث الصبايا والشبان وحتى الأطفال كما يقال.

لا تزال المسألة في بداياتها. وكل ما شهدته أميركا في تاريخ الفضائح الإجرامية سوف يبدو طفولياً أمام مغارة إبستين وجزره وقصور الخدمات الخاصة. وسوف تزدهر صناعات تحمل اسمه وألعاب وأفلام وأوبئة.

الفارق الأهم في قضية إبستين أنها طالت كثيراً قبل كشفها وضمت أسماء كثيرة وفي بلدان كثيرة ومن الصعب إخفاء آلاف الأسماء وأكثرها جاذب للضوء رغم ظلال العتم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصخب والعتم الصخب والعتم



GMT 10:19 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 10:17 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التعليم بزيادة سنة

GMT 10:12 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

معرض فيتور في إسبانيا

GMT 10:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

(خروج آمن)... دخول مشروع للسينما المصرية في برلين!!

GMT 10:06 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

أزمة كل عام!

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - ترمب يحث أوكرانيا على التفاوض سريعًا قبل جولة جنيف

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib