غزة عام 1957 المصريون يراقبونك

غزة عام 1957: المصريون يراقبونك

المغرب اليوم -

غزة عام 1957 المصريون يراقبونك

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

وليس لدى النساء الكثير للقيام به، لأن التدبير المنزلي ليس معقداً. كما أنهن يتحملن الأطفال ويوبخنهن. الأطفال هم الأفضل حالا، لأن لديهم المدرسة لتشغل عقولهم والوجبات المدرسية لتعزيز نظامهم الغذائي. نصف عدد السكان تحت سن السادسة عشرة، ويجب أن يكون ربع اللاجئين الحاليين على الأقل قد ولدوا في قطاع غزة.

ويقول المسؤولون إن السبب وراء عدم ظهور الزيادة الحقيقية المحتملة في عدد اللاجئين في الإحصائيات هو أن القوائم السابقة تم تضخيمها من قبل اللاجئين المهتمين بالحصول على حصص إعاشة إضافية. ومع ذلك، فإن الفجوة بين السكان الحقيقيين والوهميين تضيق باستمرار، بينما تتحقق الأونروا من أرقامها.

مثل هذه التفاصيل المزعجة عن حياة اللاجئ قد تميل إلى التقليل من شأنه على مسافة عدة آلاف من الأميال. إن مخيم اللاجئين هو في الواقع بيئة مقلقة، فقط غرف الغاز، والتعذيب، والتجويع هي التي يمكن أن تضفي طابعاً درامياً على المأزق الإنساني في هذه الأيام الأخيرة، وحتى أنها تتلاشى بسهولة. لكن الفلاح العربي الفلسطيني، وهو حال معظم اللاجئين، هو نوع بشري من المستحيل اختزاله في شكل من المرح. البرامج الإذاعية التي يستمع إليها كلها عبارة عن خطابات سياسية أو تعليقات إخبارية ذات طابع سياسي: راديو القاهرة ودمشق وقبرص، و«صوت أميركا»، وحتى برنامج إسرائيلي باللغة العربية، فهو لا يشبع.

وقد تعرضت الرومانسية السياسية التي نشأت خلال السنوات الثماني الأولى من هذا الاستماع لصدمة كبيرة عندما أظهر الإسرائيليون قوتهم، واهتز الأمل في التوصل إلى حل شامل لمشكلة اللاجئين بالقوة. وقد حاول المصريون، عندما كانوا هنا، تعزيز هذه الرومانسية بإحباط الأمل في أي حل آخر، وكان ذلك نوعاً من الخيانة، على سبيل المثال، أن يعترف الفرد بأنه قد يقبل تعويضاً من الإسرائيليين عن أرضه إذا عُرض عليه التعويض.

وكان عملاء الأمن المصريون يراقبون المحادثات العامة التي لا نهاية لها، ولم يكن هناك أي إغراء للخروج عن المبدأ الرسمي المتمثل في كل شيء أو لا شيء. وخلال الأيام المصرية، لم يكن من الممكن العثور على لاجئ يقول حتى إنه مستعد، أو سيقبل أن يستعيد أرضه، إذا كان ذلك يعني العودة إلى إسرائيل كفرد والعيش بين اليهود. (لا يوجد سجل، بطبيعة الحال، عن أي عرض من هذا القبيل قد تم تقديمه على الإطلاق). إن أسطورة التعنت المتجانس للمنفيين – ليس سكان غزة وحدهم بل كل المشتتين، في لبنان وسوريا والأردن – كانت في وقتها مفيدة لإسرائيل أيضاً، لأنها منعت أي مدفوعات لأي شخص.

الحجة الإسرائيلية عندما يطرح الزوار مسألة إمكانية التعويض الجزئي هي أن الظروف تغيرت منذ رحيل العرب، وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل لا تستطيع توفير المال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة عام 1957 المصريون يراقبونك غزة عام 1957 المصريون يراقبونك



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib