ما يهزمها تويتر

ما يهزمها تويتر

المغرب اليوم -

ما يهزمها تويتر

سمير عطاالله
سمير عطاالله

تخلفت طويلاً عن الانضمام إلى تويتر. وطالما اعتذرت عن ذلك، مدركاً أن الحفاظ على القديم هنا مضحك، وليس موضع اعتزاز. وأخيراً انضممت: samir_n_atallah@
لكن موقفي المبدئي لم يتغير. وهو ما ناقشت به دوماً حماسيي تويتر من أنه لن يصبح يوماً بديلاً عن الصحافة التقليدية مهما غاص الإنسان في حياة السرعة ورغبة الإيجاز.

تويتر هو إضافة من الإضافات إلى عالم الصحافة، لكنه لا يمكن أن يصبح بديلها أو رديفها. قيل عندما ظهرت الإذاعة إنها سوف تبتلع الصحافة المكتوبة، لكنها تحولت إلى صحافة صوتية عظيمة. وعندما ظهر التلفزيون قيل إن الصورة والصوت سوف يدفعان إلى الماضي بالصحيفة المطبوعة والخبر المذاع حول العالم. وتطور التلفزيون نفسه إلى سر آخر يدعى البث المباشر أو الآني أو الحي.

لكن الصحافة المكتوبة والإذاعة اللتين خسرتا حيزاً كبيراً من عالمهما ظلتا في الوجود. وظل الفارق قائماً بين وسيلة الكتابة في الوصف والتعبير، وبين الوسائل الأخرى. أعادت إلي هذا الاقتناع مآسي لبنان الأخيرة: هل تكفيها صحافة تويتر؟ ربما تكفي دونالد ترمب أو بوريس جونسون، في إعلان موقف أو إرسال تعزية، لكن ما هو حجم الحيز الذي يأخذه تويتر في سائر أنواع التغطيات من صحف وإذاعات وبث مباشر. تويتر وسيلة شخصية، أو فردية، ولو كان لصاحبه ملايين المتابعين. في مأساة مثل هذه لا تعود الناس ترتضي بالإيجاز و140 كلمة وأحكام العصر. هنا تستعيد الصحافة المكتوبة أهميتها الأولى إلى جانب أشكال الصحافة الأخرى. ويتراجع تويتر أمام سائر الوسائل، ويعود إلى دوره الأول: حساب يعبر عن رأي صاحبه أو مشاعره أو موقفه الرسمي أو الشخصي.

هذه ليست مطالعة أو مرافعة في الدفاع عن تخلف لا يُدافع عنه. لكنها مناسبة للعودة إلى أعماق هذه الحرفة التي تقيم صلة متفردة بين الأحداث والناس. بين التاريخ والذات. ولو كانت هذه تغريدة على تويتر لاتسعت فقط إلى ما يلي: إنه شهر أغسطس (آب) في لندن وعلى النافذة مطر وريح وهديل حمامة، لا أريدها أن ترأف بحالي مثل أبي فراس الحمداني. وإليكم تغريدة أخرى: إنه شهر آب في لندن، وكالعادة يحمل الطقس أربعة فصول في اليوم وأربعين حديقة وجارة واحدة: الحمامة أم هديل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يهزمها تويتر ما يهزمها تويتر



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 18:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

كان 2025 يعزز الثقة في قدرة المغرب على تنظيم مونديال 2030
المغرب اليوم - كان 2025 يعزز الثقة في قدرة المغرب على تنظيم مونديال 2030

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib