قمر القرون الوسطى تخيُّلات مظلمة وقصص مؤثرة

قمر القرون الوسطى... تخيُّلات مظلمة وقصص مؤثرة

المغرب اليوم -

قمر القرون الوسطى تخيُّلات مظلمة وقصص مؤثرة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

تخيل الكتاب في العصور الوسطى أيضاً ما قد يحدث إذا كان سكان القمر قد جاءوا إلى الأرض. كانت بعض هذه التخيلات مظلمة إلى حد ما:

فقد تضمَّنَ كتاب جيفري مونموث «تاريخ ملوك بريطانيا» نحو 1136 قصة عن شياطين الكابوس التي كانت تنتقل كثيراً بين الأرض والقمر، عندما لا تكون مشغولة. لكن قصصاً أخرى مثل «حكاية قاطع الخيزران» كانت مؤثرة إلى حد ما. في هذه القصة اليابانية التي تعود إلى القرن العاشر، يعثر زوجان مسنان على طفلة صغيرة ويقومان بتربيتها. تكبر الطفلة لتصبح شابة جميلة ومحبوبة وشعبية، حتى إن الإمبراطور يصبح صديقها. لكن الأمور ليست كما تبدو، فكاغويا هيمي هي أميرة القمر، وسرعان ما يصل شعبها لإنقاذها من هذا «المكان القذر». يحملونها في عربة مغطاة بستارة من الحرير، ويلبسونها رداء من الريش يجعلها تنسى أصدقاءها الأرضيين، بحيث لا تستطيع تذكر أولئك الذين يحزنون عليها.

كما توحي هذه المجموعة المتنوعة من القصص، فإن نهج اللاذقاني شامل: هدفها هو تقديم «نظرة متعددة» (أي «نظرة شاملة على العديد من المناطق والتقاليد والثقافات»)، ولهذا الغرض حددت أدب القمر من جميع أنحاء العالم الذي يضم فترة ما بين القرنين السابع والسابع عشر.

يقدم الكتاب رؤى مثيرة للاهتمام، فنحن نتعلم، على سبيل المثال، أن القمر كان صورة شائعة في العديد من الأديان، وإن كان يستخدم بطرق متناقضة. كان اللاهوتيون المسيحيون يحبون أن يشرحوا أن الكنيسة تعكس نور الله تماماً كما يعكس القمر نور الشمس، وكان البابا إنوسنت الثالث يقول إن البابا هو الشمس، وكان الإمبراطور الروماني المقدس مجرد قمر يعكس نور البابا المجيد. وبالمثل في «Ancrene Wisse» (دليل من القرن الثالث عشر للنساء المنعزلات)، يمثل القمر رمزاً لحماقة النساء - ولكنه كان يرتبط أيضاً بالسيدة العذراء مريم.

كانت صورة القمر سائدة بالقدر نفسه في التقاليد غير المسيحية، حيث استخدم الصوفيون القمر لتمثيل الإله، بالنسبة للشاعر الأندلسي ابن عربي (1165 - 1240)، كان حبيبه الإلهي «مهيباً، قمراً كاملاً يُشرق في داخلي، قمراً لا يغيب أبداً». ميراباي (1500 - 1546)، أميرة هندية تركت زوجها لتكرس نفسها لكريشنا، عبرت عن إخلاصها لهذا الإله الهندوسي بعبارات مثيرة للمشاعر مماثلة. فقد ادعت أن الحياة من دونه ستكون مثل «ليلة من دون قمر»، وفي أبيات أخرى، قارنت نفسها بزهرة لوتس تتفتح في ضوء القمر، وطائر مفتون بعلامة القمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمر القرون الوسطى تخيُّلات مظلمة وقصص مؤثرة قمر القرون الوسطى تخيُّلات مظلمة وقصص مؤثرة



GMT 09:49 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

GMT 09:47 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الطريق نحو الكرامة!

GMT 09:45 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

السقف وقع؟

GMT 09:42 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ماذا نريد لمصر؟!

GMT 09:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

يوم القيامة مجددا؟!

GMT 09:38 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 09:36 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 09:34 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib