أقدام بلا ألحان

أقدام بلا ألحان

المغرب اليوم -

أقدام بلا ألحان

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أعلنت الكويت استقلالها عام 1961 قبل عقد من استقلال دول الخليج الأخرى، وحرص أميرها عبد الله السالم، على إنشاء دولة مكتملة الحداثة، متمتعة بطلب الانضمام إلى الأسرة الدولية والجامعة العربية. ومن أجل ذلك أقام للدولة الحديثة دستوراً حديثاً وبرلماناً منتخباً وحكومة تمثيلية. وأجاز صدور الصحافة الخاصة، والجامعة المختلطة، وحقوق المرأة، والاقتصاد الحر، واعتمد سياسة الحياد بين العرب، متحاشياً صراعاتهم، وما يسميها عبد الله بشارة، حماقاتهم.
بل ذهب في تجنب دوامة الخراب والحقد، وتخلى عن تقليد جميل هو تمضية الصيف في لبنان، وصار يمضيه في الهند. أما في صخب القمم العربية وصراخها، فكان يلوذ بابتسامة وادعة وصمت ذكي. وفي الداخل تغافل عن الحماقات المحلية. وأخذ في الاعتبار حاجة الناس والسياسيين إلى الخبرة، وفتح الباب وسيعاً أمام اليد العاملة العربية والخبرة وأهل العلم. وتسامح مع إصرار بعض الوزراء والسفراء والنواب على اللباس الإفرنجي، وكانت أبرز أهل الأعمال سيدة حاسرة هي سعاد الحميضي، وأبرز أهل الأدب الشيخة سعاد الصباح، وأبرز أهل الصحافة لطيفة المرزوق وفاطمة حسين. واعتلت المرأة الكويتية خشبة المسرح واحتلت المقاعد الدبلوماسية.
واستعان عبد الله السالم في عملية التأسيس بالكفاءات وأهل المعرفة والنزاهة. وسلم شؤون النفط والمال إلى رجال مثل الشيخ جابر الأحمد وعبد الرحمن سالم العتيقي، والإعلام إلى الشيخ جابر العلي، الواسع الثقافة، وتحاشياً لأن يتهافت العرب على الدولة الفتية طلباً للمساعدة، قرر هو الذهاب إليهم، وأسس الصندوق الكويتي للتنمية.
تلك كانت الكويت منتصف القرن الماضي. أما اليوم، فيختصر حالها العنوان الرئيسي في جريدة «الجريدة»: «قطر تبهر العالم، والسعودية تفرح العرب، والكويت تعرقل الماراثونات». ولا تتسع المساحة لأن تضيف: «وقبالة ساحلنا نحو ألف قتيلة وقتيل بسبب لون الحجاب».
يريد أهل «القيم» في الكويت مسيرة رياضية خيرية من دون موسيقى. ويريدون تعليم الكويتيين مبادئ الأخلاق. وما لا يريدونه هو عودة الكويت إلى موقعها المتصدر بين الأمم. الاعتراض على ظاهرة اجتماعية وطنية، علامة أخرى من العلامات التي أساءت إلى الكويت في السنوات الأخيرة. أساءت إلى رصيدها وموروثها وماضيها ومكانتها. كان الهدف من البرلمان أن يدرك الناخب والمنتخب مسؤوليتهما في حماية الدولة، فإذا بلائحة «القيم» تذكرهما بأن لا قيم لهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقدام بلا ألحان أقدام بلا ألحان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib